رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

كنوز الوطن

لا تبقى الأمم والدول ولا تنهض إلا بتماسك أبنائها، الدول التى شهدت صراعات داخلية وسيطرت فيها الفتن انهارت وسقطت سريعا، المفترض داخل الوطن ان نتوحد جميعا خلف راية واحدة هى راية الوطن، ننحى الانتماءات المذهبية والطائفية والعقائدية والقبلية ونتذكر فقط الوطن، الدين لله والوطن للجميع، لو طبقنا هذا المبدأ سياسيا ايضا لما نجح مخطط فتنة فى أن يفسد تماسكنا، قضيتنا الأولى والأهم ان نتماسك، ان نصطف خلف الوطن ومؤسساته وقيادته، التحديات التى تواجهنا ضخمة ومخططات الفتنة لا تهدأ، والتشكيك فى كل شىء اصبح حديث الصباح والمساء، السوشيال ميديا تعج بالأكاذيب التى تستهدف افساد كل ما هو خير فى هذا البلد، وتأليب الناس وتحريضهم على الغضب والكراهية، صناعة الغضب فكرة يعرفها جيدا المتخصصون فى علم النفس السياسى، خلاصتها ان يتحول المواطن إلى قنبلة موقوتة تنفجر فى المجتمع بسبب حالة غضب تمت صناعتها بأكاذيب وشائعات ومحاولات لاشعال الأزمات، الغضب فى نتيجته النهائية يحول المواطن إلى الابتعاد عن دولته، والاصطفاف فى الجانب الآخر الحاقد والراغب فى التدمير، ولهذا لا بديل لنا جميعا ان نؤكد على الاصطفاف الوطنى، هذا ليس شعار بل ضرورة، يقينا الاصطفاف ليس معناه القبول بكل شىء والانصياع التام لرؤية الحكومة، فالاختلاف مطلوب والمعارضة جزء من نجاح الدولة، لكن الفارق كبير بين من يعارض على ارضية وطنية ومن يسعى للتخريب والتدمير، نختلف من اجل الوطن ولا نختلف على الوطن، هذا هو مفهوم الاصطفاف الذى نريده، ان نعلى من المصلحة العامة للدولة التى تحتاج منا كل غالٍ ونفيس حتى تستعيد مكانتها وقوتها بعد فترات كانت عصيبة على أبناء الشعب المصرى، وهذا هو دور الإعلام الذى يساهم فى تقوية العلاقة بين المصريين، ويؤكد منظومة القيم ويبعد عن الفتن التى تحدث قلاقل وازمات وخلافات وصراعات تؤثر على النسيج المجتمعى، أعداء الوطن يصرون على ضرب التماسك المجتمعى وهو ما يجب أن نتصدى له فكريًا وثقافيًا على كافة المستويات.

الاصطفاف الوطنى مطلوب وبدرجة عالية وتحديدا فى هذه الفترة التى تحاول جماعات الضلال خلالها تصدير اليأس والإحباط لجموع المصريين، وهو ما يجب أن نقف ضده حتى لا يتمكنوا من نشر الإحباط ويفرضوا أفكارهم المريضة على شباب مصر.