ونحن نعيش الأجواء الإيجابية لمبادرة الرئيس عبدالفتاح السيسى والخاصة بتنمية القرى الأكثر احتياجًا على مستوى الجمهورية، لا تزال هناك بعض الأزمات الصغيرة والمتكررة، التى يجب مراعاة إيجاد حلول سريعة لها.
لعل الجيزة، كانت من أوائل المحافظات التى تضمنتها المرحلة الأولى لمبادرة «حياة كريمة»، ومعها تم تقديم خدماتها ومشاريعها، للقرى الأكثر فقرًا واحتياجًا، فى قطاعات البنية التحتية والخدمات الرئيسية فى مجالات الإسكان والصحة والتعليم والنقل.
واستكمالًا لما ذكرناه فى مقال سابق، من أن الواقع الذى نعيشه غير ما نتمناه، حيث نجد اهتمام المسؤولين وتركيزهم ينصب على مدينة الجيزة وأحيائها، تاركين العديد من القرى تعانى الفقر والتهميش، وعلى رأسها قرية المنوات التابعة لمركز ومدينة أبوالنمرس، ويقطنها أكثر من 150 ألف نسمة.
إننا نجدد المطالبة وتذكير المسؤولين بأن قرية كبيرة بهذا الحجم وهذه الكثافة السكانية، لا يوجد بها مطافئ أو وحدة إسعاف، وتعانى من الإهمال الشديد، حيث حالة الطرق سيئة للغاية بسبب توصيل شبكة الصرف الصحى منذ أكثر من سنتين، ودون إشراف حقيقى من الجهة المسؤولة عن التنفيذ ومواعيده، بالإضافة إلى عدم وجود مبنى للوحدة المحلية للقرية الذى تم هدمه قبل أعوام لبناء غيره ولم يتم حتى الآن.
كما نرجو أن يقوم أحد المسئولين التنفيذيين، بزيارة ميدانية عاجلة إلى قرية المنوات التابعة لمركز أبوالنمرس، وغيرها من القرى المجاورة، ليرى بعينه حجم الإهمال المتراكم منذ عقود، لأن الأهالى تستحق بالفعل «حياة كريمة».
لكن أزمة جديدة برزت على السطح مؤخرًا، خلال الأيام والأسابيع القليلة الماضية، وهى انقطاع الكهرباء بشكل يومى ومتكرر عن قرية المنوات، ليصبح كابوس انقطاع التيار مؤرقًا لحياة الأهالى، خصوصًا أننا نعيش ارتفاعًا غير مسبوق فى درجات الحرارة.
الأمر للأسف أصبح يشكل أزمة كبيرة لعشرات الآلاف، بعد أن أصبح تخفيف الأحمال حدثًا يوميًا فى حياتهم، ولم يعد مفاجئًا انقطاع التيار الكهربائى، الذى أسفر عن خسائر هائلة تفوق احتمال الأهالى، والذى تسبب فى تلف أعداد لا تُحصى من الأجهزة الكهربائية فى مئات المنازل.
لقد ناشدنا المسئولين مرات عدة، حتى أننى تحدثت شخصيًا إلى وزير الكهرباء الدكتور محمد شاكر، الذى بالفعل يستجيب لشكاوى الأهالى، وليس من المعقول أن يتم تصعيد الأمر إليه فى كل مرة، بشأن هذا الموضوع الذى يؤرق الناس، وكأن الوزير سيتفرغ فقط لهذا الانقطاع المتكرر.
وما بين انقطاع الكهرباء، التى ينتج عنها انقطاع للمياه، والخراب الذى يحل بأصحاب المحال التجارية، من توقف حركة البيع والشراء لحين عودة التيار، يبقى الأمر بيد مسئولى شركة جنوب القاهرة لتوزيع الكهرباء، وإدارة البدرشين، لتأمين التغذية الكهربائية لأهالى المنوات.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض