كلام فى الهوا
فوجئـت بصـديـق قـديم يتصـل بـى على تليفــونى، بعد السلام
والسـؤال عـن الصـحة والأحوال ثـم قـال: هل تعلـم أن أبـى وأمـى قـد مـاتا... الله يرحمهما... وأننـى تزوجـت مـن أهـل البلـد الأوروبـى الـذى أعيش فيـه منـذ سـافرت إلى هـذا البلـد باحثـاً عـن الحريـة والفرصـة. وأنجبت بنتين والحمـد لله زوجتـى أسـلمت. صـار عمـر الأولى اثنتـى عشـرة سـنة والثانيـة إحدى عشـرة سنة. أصبحتا علـى أبـواب المراهقـة... ومـا ينقلـونه لنـا مـن المدرسـة مزعج، لـذلك اقترحت علـى زوجتـى أن أنقـل بنــاتى للـعـيـش فى مصـر خشـية انفلاتهما فى حيـاة الـغـرب... والحمـد لله وافقـت زوجتـى علـى ذلـك. فقلـت لـه: مـش فـاهم... فقـال: يـا صـديقى أرغـب أن تبحث لهم عـن شـقة مناسـبة ومدرسـة محترمـة. أفضل مـن الحيـاة هنا! فقلـت لـه: ألـيـس أنـت الـذى سـافرت إلى هـذا البلـد بحثـاً عـن الحريـة لـديهم والبحـث أيضاً عـن فرصـة لكـى تواصـل فيهـا دراسـتك قــال رداً علـى ذلـك: إن الجـوع أحياناً كفيـل بإقناعنـا بأشــياء نرفضـها ýعنـدمـا تكـون مـعـدتنا ممتلئـة. مـاذا تقـول أيهـا الصـديق الـوفى. قل أنا تـحـت أمـرك أيهـا الصـديق ولكـن التربيـة فـى أى مكـان قـادرة علـى المحافظـة علـى أخـلاق الأولاد... وأنـت كـنـت عـارف آخر المشـوار ده إيـه! بـس خـايف.. أنـت فـى الحـالتين غريـق تسـيبهم لوحـدهم فـى بلـدك ولا تعـيـش مـعـاهم فـى بلـد الغربـة ولـو غلطـة... قـول لـهـم، اوعى مرة أخرى تغلطی... ربنا هو المنجى!
لم نقصد أحداً!
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض