أطلقت النصوص المصرية القديمة على الهكسوس اصطلاح «حقاو خاسوت»، أى «حكام الأراضى الأجنبية». وقد تم استخدام هذا الاصطلاح فى نصوص مصرية مثل قائمة تورين. وهم ذوو أصول متعددة، جاءوا من غرب أسيا. واستقروا فى شرق الدلتا ما بين عام 1650 قبل الميلاد إلى عام 1550 قبل الميلاد. وبوصول الهكسوس إلى مصر بدأ عصر الانتقال الثانى وانتقلوا إلى مصر تحت ضغط المجاعة.
وأسس الهكسوس الأسرتين الخامسة عشرة والسادسة عشرة. ودفن الهكسوس الخيول، وربطوا معبودهم الرئيسى، إله العواصف «حدد»، بإله العواصف المصرى «ست». والهكسوس شعب مُهجن، أصوله ناطقة باللغات السامية غالبًا. ويُعتقد بشكل عام أن جماعة الهكسوس احتوت على العناصر الحورية والهندو-أوروبية. والهكسوس هم شعوب رعوية من أصول آسيوية متعددة دخلت مصر عن طريق سيناء فى فترة ضعف بعد نهاية حكم الدولة الوسطى. واستمر احتلال الهكسوس لمصر نحو مائة عام. وقدم الهكسوس لمصر بعضًا من التكنولوجيا الحربية التى كانت تستعملها الشعوب السامية من عربات تجرها الخيول والأقواس المركبة والفؤوس الخارقة والسيوف المنحنية. وخرج الهكسوس من مصر نهائيًا على يد الملك أحمس الأول فى عصر الأسرة الحديثة. وتم فى عهد تأسيس الدولة الحديثة وبداية عصر الإمبراطورية المصرية فى مصر والشرق الأدنى القديم.
هذه هى مصر القديمة المبدعة والمتطورة والمدافعة عن الحق ومرسية العلم والإبداع والعدل والخير والجمال. هذه هى مصر التى علمت العالم كله أصول كل شيء.
مدير متحف الآثار-مكتبة الإسكندرية