رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيسا التحرير
ياسر شورى - سامي الطراوي
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيسا التحرير
ياسر شورى - سامي الطراوي

حكاية وطن

المادة الأولى فى الدستور المصرى الذى صوّت عليه الشعب تؤكد أن جمهورية مصر العربية دولة ذات سيادة، موحدة لا تقبل التجزئة، ولا ينزل عن شيء منها ونظامها جمهورى ديمقراطى، يقوم على أساس المواطنة وسيادة القانون.

والمادة الرابعة والتسعون تؤكد أن سيادة القانون أساس الحكم فى الدولة. وتخضع الدولة للقانون، واستقلال القضاء، وحصانته، وحيدته، ضمانات أساسية لحماية الحقوق والحريات، وهذا معناه أن مصر لا تخضع لوصاية من أحد، ولا تقبل التدخل فى شئونها الداخلية من منظمات مشبوهة مأجورة تزور التقارير مقابل رشاوى مالية، أو من حكومات دول تتجاوز دورها وتسعى للتأثير على قرار دولة ذات سيادة بالمخالفة للقانون الدولى. فلا أحد كائناً من كان فى الداخل أو الخارج يستطيع أن يتدخل فى أحكام القضاء المصرى لأن السلطة القضائية مستقلة تتولاها المحاكم، وتصدر أحكامها وفقاً للقانون والقضاة المصريون مستقلون غير قابلين للعزل، لا سلطان عليهم فى عملهم لغير القانون.

حتى فى حكم الإرهاب الذى تدافع عنه بعض المنظمات الحقوقية المأجورة تمسك القضاء المصرى باستقلاله ورفض أن يتحول إلى قضاء ملاكى يسيّره الاخوان كما يشاءون وتحمل القضاة الإيذاء النفسى الذى تعرضوا له بعد محاصرة المحكمة الدستورية العليا لمنع قضاتها الأجلاء من نظر الدعاوى التى كانت تطالب بحل مجلس الشورى بسبب بطلان انتخابه، كما حاول الإخوان خفض سن خدمة القضاة لاستبعاد شيوخ القضاة والخبرات من الخدمة كما حاول الإخوان استقطاب بعض القضاة بالمناصب، وخاب مسعى مكتب الإرشاد، وظل القضاة قابضين على استقلالهم، وانحازوا للعدل والحق والالتزام بالدستور الذى وضع ثقته فيهم وجعلهم محايدين لا ينحازون إلا للحقيقة.

وحتى عندما اشتد الإرهاب، وتحول الإخوان الى العنف بعد قيام الشعب المصرى بإقصائهم عن الحكم بمساعدة القوات المسلحة التى انحازت للملايين التى نزلت الى الميادين، ووقفت مصر تحارب الإرهاب بمفردها نيابة عن العالم، واشتقت عن الإخوان العديد من الحركات الإرهابية فى محاولة لإسقاط مصر وسقط المئات من أبناء القوات المسلحة والشرطة شهداء عندما واجهوا بصدورهم العبوات الناسفة والأحزمة المفخخة والسيارات الملغومة وحتى بعد القبض على رؤوس الإرهاب من جماعة الاخوان وغيرهم تمت معاملتهم أثناء التحقيقات وفى محابسهم الاحتياطية بالقانون، لن ينتقم منهم رجال الأمن الذين فقدوا زملاءهم ولا رجال القوات المسلحة الذين كانوا ينتحبون وهم يودعون رفقاء السلاح الذين قضوا غدراً برصاص الإرهاب ولم ينتقم منهم السجانون، ولكن تمت معاملتهم معاملة المتهم حتى تثبت إدانته بالاجراءات العادية التى تطبق على المتهم العادى، رغم أنهم رؤوس الفتنة، ومدبرو عمليات الاغتيال ومخططو تخريب المنشآت العامة، لكن بقى هؤلاء داخل السجون يحاكمون أمام قاضيهم الطبيعى، ويحصلون على حقوق السجين من رعاية طيبة، ومأكل ومشرب وزيارات ويتمتعون بكل إجراءات المحاكمة ودرجات التقاضى التى تطول.

لم يتعجل القضاة فى أحكامهم، ولم تضق إدارات السجون بهم، رغم الغضب الزاعق فى قلوب المصريين الذين اكتووا بإرهاب جماعة الإخوان من طول الإجراءات وسارت إجراءات التقاضى فى اطارها القانونى حيث تمتع الارهابيون بحق الدفاع احتراماً للدستور الذى لا يجيز محاكمة المتهم فى الجرائم التى يجوز الحبس فيها إلا بحضور محام موكل أو منتدب. كما يلزم الدستور السلطة بأن كل من يقبض عليه أو يحبس، أو تقيد حريته تجب معاملته بما يحفظ عليه كرامته، ولا يجوز تعذيبه ولا ترهيبه، ولا إكراهه، ولا ايذاؤه بدنياً أو معنوياً.

وللثقة فى تطبيق القانون تفتح ادارات السجون المصرية أبوابها امام المنظمات الحقوقية الرسمية المحترمة التى تدافع عن حقوق الإنسان وليس دفاعاً عن جمع العملات الأجنبية أو ليس للقيام بأعمال الارهاب المعنوى عن طريق لى الحقائق.

السجون المصرية تحولت الى إدارات لتأهيل المساجين على حياة ما بعد السجن عن طريق تدريبهم على أعمال مفيدة وفى نفس الوقت تعامل كل المساجين بمن فيهم المتهمون فى جرائم إرهابية من الحاصلين على مؤهلات من قيادات الإخوان وغيرهم معاملة انسانية مثلهم مثل غيرهم، والدليل أن بعضهم ما زالوا يتمتعون بكافة إجراءات التقاضى حتى الآن، ويقفون امام المحاكم للدفاع عن أنفسهم أو عن طريق محاميهم.

المنظمات المنحرفة لا تكف عن محاولات تشويه مصر والتدخل فى شئونها الداخلية وهذه تصرفات مرفوضة، نرفضها لأننا دولة ذات سيادة، وقضاؤنا مستقل لا يجوز لأى جهة التدخل فى شئونه كما أننا لا نتدخل فى شئون الآخرين، إن الشعب المصرى اتخذ قراره بعد ثورة 30 يونيو بأن جماعة الاخوان جماعة ارهابية لن يكون لهم وجود بين المصريين وهم كيانات إرهابية ومن يتعاون معهم، ولن يحقق الاخوان أو المنظمات أو الحكومات التى تساعدهم هدفهم فى تحقيق التصالح الذى يسعون إليه عن طريق الضغوط الخارجية، فأمر التصالح مع الإخوان فى يد الشعب المصرى الذى يرفض التصالح فى الدم البريء الذى أهدرته جماعة الاخوان وذيولها.

 لن يتم التصالح إلا إذا تمت محاسبتهم على دماء الشهداء، وبشروط الشعب المصرى، وبذلك كل محاولات المنظمات المشبوهة ستبوء بالفشل ولن يفلت أى مخطئ من العقاب الذى رسمه القانون المصرى وفوض القضاء المصرى النزيه فى تطبيق العدالة القانونية التى لا تظلم أحداً، فالبرىء لن يقترب منه أحد، والمدان سيطبق عليه القانون ويعامل معاملة السجناء الذين يحصلون على حق السجين التى أقرتها الاتفاقيات الحقوقية التى وقعتها مصر وأعلنت احترامها لها، فالانسان المصرى يتمتع بحقوق غير موجودة فى بعض الدول التى تريد محاسبتنا وهذا لن يحدث لأن مصر دولة ذات سيادة مستقلة، فأولى بهذه الدول أن تحاسب نفسها، وتدير شئونها لأن ما يحدث منها عندما تعلن عن قلقها بشأن محاكمات تتم فى مصر لإرهابيين أسلوب ينطوى على تجاوزات غير مقبولة، وتدخل سافر فى الشأن المصرى ومصادرة على مسار قضائى دون دليل أو سند موضوعى.

القضاء المصرى سيظل شامخاً ومشهوداً له بالاستقلالية والحيادية والنزاهة ومصر دولة قانون يخضع له الجميع دون استثناء.