رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

حكاية وطن

 

 

أوشكت العطلة البرلمانية على الانتهاء، وتبدأ الدورة البرلمانية الجديدة طبقاً للدستور قبل يوم الخميس الأول من شهر أكتوبر بدعوة من رئيس الجمهورية. وحتى الآن لم يتحدد إذا كان مجلسا النواب والشيوخ سينتقلان إلى مقرهما الجديد بالعاصمة الإدارية الجديدة أم لا، لممارسة مهامهما من خلاله فى دور الانعقاد الثانى من الفصل التشريعى الثانى بالنسبة لمجلس النواب، والفصل التشريعى الأول بالنسبة لمجلس الشيوخ.

لا وجه للاستعجال فى انتقال البرلمان بغرفتيه إلى المقر الجديد بالعاصمة الإدارية الجديدة، إذا كانت تنقصه بعض التجهيزات لأن المقر الحالى به كافة الامكانات التى تجعل المجلسين يقومان بمهامهما بكفاءة عالية دون التعجل فى الانتقال، وما يهم الآن هو التفكير فى استقبال دور الانعقاد الجديد لاستكمال المهام المطلوبة من النواب بعد الاجازة الصيفية استعدادا للدور الجديد، واستغلال التنوع السياسى تحت قبة المجلسين فى قيام كل فصيل ممثل فى البرلمان بإعداد أجندة خاصة به فى الدورة البرلمانية الجديدة تتنوع بين التشريع والرقابة، ويتم ذلك عند قيام الهيئات البرلمانية للأحزاب السياسية باستغلال الأيام المتبقية على انعقاد الدور الجديد فى عقد اجتماعات لتحديد أولوياتها فى الدورة الجديدة فى إطار الدور العام المطلوب من البرلمان فى مساندة جهود الدولة فى البناء والتنمية ومناقشة التشريعات التى تحتاجها المرحلة لضبط الإيقاع والقضاء على السلبيات وتعظيم الإيجابيات والتصدى لمحاولات الانفلات وإعادة الحقوق، ومواجهة الفساد أينما وجد عن طريق استخدام كافة آليات الرقابة التى أتاحها الدستور للنواب.

إن فى حرص البرلمان على القيام بدوره الحقيقى والتخلى عن دور المتلقى لرغبات الحكومة، لا ينتقص من كونه برلمانا وطنيا ينحاز للدولة المدنية الوطنية الديمقراطية، لا نريد تأييد الصامتين السلبيين الذين كانوا يشبهون بـ«أبوالهول» فى السابق، ولا نريد معارضة الصياح والغوغاء، وتوزيع الاتهامات بدون دليل أو أسانيد، ولكن نريد الاجتهاد فى تقديم المقترحات والمشروعات التى يكون الهدف منها إضافة طوبة إلى مشروع البناء الذى تعلو به هامة الدولة، إن كشف السلبيات والفساد، والإشارة الى الأخطاء يصب فى خانة الإنجازات ولا يعتبر تعطيلاً لأى مسيرة، إن النائب الذى لا يحتك بقضايا الوطن، ويجتهد فى اقتراح الحلول البناءة ويساهم فى تخفيف الأعباء عن المواطنين عن طريق تبنى مشاكلهم يعتبر متخليا عن دوره.

هناك قضايا موسمية تطل على الساحة مع بداية كل دور انعقاد جديد، يتحمس لها النواب ثم يتم تأجيل مناقشتها، ليعاد طرحها فى دور الانعقاد الجديد، هذه القضايا فى حاجة إلى حسم مثل مشكلة المحليات التى أصبحت فى حاجة ماسة إلى صدور قانون المحليات المطروح للنقاش منذ سنوات وفى كل دورة تطلق الوعود لإصداره ثم يتأجل بدون أسباب، وكذلك قانون الأحوال الشخصية، وقانون الايجارات القديمة وكلها قضايا تمس المجتمع المصرى بالكامل ويؤدى حسمها الى حل الكثير من التشابكات التى تسبب الاختناق فى العلاقات الاجتماعية والإنسانية، فالمحليات وما أدراك ما المحليات التى أعيت وتحتاج إلى من يداويها، نريد أن نرى مجالس محلية منتخبة تراقب وتحاسب أجهزة المحافظات بعد التوسع فى المشروعات من خلال مبادرة حياة كريمة، نريد مجالس محلية بعد تجميد دام أكثر من 10 سنوات ترعرع خلالها الفساد فى مؤسسات الدولة لغياب الحساب والرقابة اللصيقة من المجالس المحلية، نريد عودة العلاقات الانسانية بين الأسرة المصرية بعد أن انتقل أغلبها إلى المحاكم بسبب القصور فى قانون الأحوال الشخصية، كما نريد علاقة سوية بين المالك والمستأجر فى المساكن القديمة، ووقف حالة الشحن بين الجانبين بالتراضى إما باستمرار عقد الإيجار بعد زيادته أو فسخه ليحصل المالك على حقه.

هل نرى استجوابات فى الدورة البرلمانية الجديدة من أعضاء مجلس النواب للوزراء، هل يوجد ما يستدعى مساءلة بعض الوزراء، وسحب الثقة منهم.

نريد من الهيئات البرلمانية للأحزاب أن تقطع اجازتها، وتعود إلى مائدة الاجتماعات للتفكير والتدبير، واعداد أجندتها للدورة البرلمانية الجديدة، الدولة فى حاجة إلى مثلث السلطة التشريعية لحماية إنجازاتها، والدفاع عن مقدراتها، والمواطن يحتاج الى نوابه الذين يرشدون الحكومة إلى مشاكله ومتابعة الحلول لها، يد البرلمان فى يد السلطة التنفيذية مع السلطة القضائية هم إنجاز هذا الشعب الذى قرر أن يبنى مصر الحديثة عن طريق العمل الذى جعله الرئيس السيسى طريقاً للتقدم وصناعة الأمجاد واستعادة مصر لمكانتها اللائقة.