رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

حكاية وطن

استعادت الدولة المصرية هيبتها يوم 3 يوليو  2013وأكدتها يوم 8 يونيو 2014.

فى التاريخ الأول صدرت خارطة الطريق بإلغاء كل الخرافات التى بنى عليها جماعة الإخوان حكمهم الفاشى وإسناد قيادة البلاد إلى الرئيس المؤقت عدلى منصور الذى حافظ على ما تبقى من الدولة، وسلم الأمانة إلى الرئيس المنتخب عبدالفتاح السيسى فى يوم تاريخى شهدته المحكمة الدستورية العليا فى 8 يونيو 2014، حيث التقى الرئيسان، رئيس يسلم ورئيس يستلم لأول مرة فى مصر للتأكيد على عودة الدولة الدستورية التى كانت مختطفة من جماعة إرهابية حاولت أن تحكمها بقوانينها الخاصة بعد أن سطت على السلطة بأساليب احتيالية مستغلة حالة السيولة الأمنية التى كانت الجماعة الإرهابية وراءها.

هذا اليوم التاريخى الذى استضافته المحكمة الدستورية العليا يتحدث عنه المستشار الدكتور سعيد مرعى رئيس المحكمة الدستورية العليا إلى «اليوم السابع» قائلاً: التقى الرئيسان عدلى منصور والرئيس عبدالفتاح السيسى فى دار المحكمة الدستورية العليا وشرفنا بهذا اللقاء، لقاء تاريخى، رئيسان لمصر، رئيس يسلم، ورئيس يتولى مسئولية هذا البلد، فكان يوما فى تاريخ المحكمة مشهوداً، التقى الرئيسان بإجراءات دستورية، استمتعت برؤيتها مصر كلها،حيث تابع الشعب أداء الرئيس السيسى اليمين، وكان شاهداً المستشار عدلى منصور، على لحظة لن تنساها المحكمة الدستورية العليا، ولا جدرانها ولا أروقتها ولا القاعة الكبرى التى تم فيها أداء اليمين الدستورية.

وعن تولى المستشار عدلى منصور رئاسة البلاد بصفة مؤقتة قال رئيس المحكمة الدستورية العليا المستشار الدكتور سعيد مرعى: كان المستشار عدلى منصور القاضى الدستورى الجليل يشغل منصب نائب رئيس المحكمة الدستورية، والجمعية العمومية وافقت على تعيينه رئيساً للمحكمة، كان متبقياً إجراء قانونى لتسليم عمله كرئيس للدستورية وهو أداء اليمين، ثم صدر بيان 3 يوليو بأن يتولى رئيس المحكمة الدستورية رئاسة البلاد مؤقتاً، فتولى «منصور» رئاسة هذا البلد العريق، وقاد السفينة باقتدار شديد وسط أمواج عاتية وبتوفيق من الله وصل بها لبرالأمان حتى انتخب الشعب الرئيس السيسى.

يوم 3 يوليو تحررت مصر من الاختطاف على يد القوات المسلحة المصرية الباسلة التى انحازت لمطالب الشعب فى انهاء حكم دولة المرشد، وشهدت الفترة من 30 يونيو حتى مساء 2 يوليو مفاوضات مع جماعة الإخوان الإرهابية كان بينها إجراء انتخابات رئاسية مبكرة كان الهدف من هذه المفاوضات الحفاظ على الشعب المصرى، وإعطاء الإخوان فرصة أخرى لاختبار شعبيتهم، ولكن جماعة المرشد رفضوا تكرار التجربة لأنهم وصلوا إلى السلطة بأسلوب أقرب إلى سرقة الحكم اعتمد على الترغيب والترهيب، ودعاية الجنة أو النار، ولو كرروا تجربة الانتخابات لكانوا قد فشلوا فشلاً ذريعاً.

وأمام ضغط ملايين المصريين الذين نزلوا إلى الميادين ينادون على القوات المسلحة بإنقاذهم من الجماعة الإرهابية، أعد المجلس العسكرى إعلان 3 يوليو الذى قام المشير عبدالفتاح السيسى وزير الدفاع بتلاوته فى اجتماع ضم عددا من السياسيين، وتم تكليف المستشار عدلى منصور برئاسة البلاد بصفة مؤقتة. كانت مصر فى ذلك الوقت شبه دولة على وشك السقوط، وأصر «منصور» على تسليمها للرئيس المنتخب ورفض استسلامها للإرهاب الذى كان يحاصرها من كل جانب، وحانت لحظة الانتخابات وتولى السيسى قيادة السفينة من عدلى منصور الذى صفق له المصريون على حمايته للأمانة، واستقبل المصريون رئيسهم المنتخب الذى أكد هيبة الدولة المصرية، وفى أقل من عام. عادت مصر إلى مكانتها الدولية والإقليمية بعد أن كانت مطرودة من الاتحاد الأفريقى وجميع الاتحادات البرلمانية والمنظمات الأخرى، وبدأ «السيسى» فى وضع الخطوط الحمراء التى تؤمن الأرض والعرض والشعب.

لم يكن فرض هيبة الدولة على المستوى الخارجى فقط، ولكن كان للداخل دور كبير تمثل فى استعادة أملاك الدولة المنهوبة والتى تقدر بملايين الأفدنة، وعودة الانضباط إلى الشارع المصرى بعد تحقيق الأمن والاستقرار وطمأنة المواطنين على حياتهم وأملاكهم وأبنائهم، وتوقف ظاهرة الخطف والابتزاز، وإهانة السيدات فى الشوارع، كما صدرت عدة قوانين لمحاربة التمييز والدفاع عن كرامة السيدات ضد التحرش.

وتم تطبيق عدة إجراءات لتحقيق العدالة الناجزة، وتيسير اجراءات التقاضى، ورفع المستوى الاجتماعى للمواطنين، وزيادة الدخول، والسيطرة على الأسعار، وتحسين المرافق، وشق الطرق، وإقامة المشروعات العملاقة.

عودة هيبة الدولة، واطمئنان الشعب كان السبب وراء تحول القوات المسلحة والشرطة والشعب إلى يد واحدة للبناء ومحاربة الإرهاب، التخلص من الخوف ساعد على تدفق الاستثمار وطمأنة رجال الأعمال بعد القلق الذى صاحب تصرفات جماعة الإخوان بعد سطوهم على السلطة، كما ساعد الأمان على التوسع العمرانى فكانت العاصمة الإدارية الجديدة التى تعتبر مفخرة أمام العالم، وأصبح انتقال الدولة للعاصمة الجديدة لا يعنى إهمال العاصمة القديمة فدب التطوير فى كل مكان حتى وصل إلى الريف والقرى والنجوع، القاهرة لن يتم إهمالها، أصبحت تتزين بتجديد وجه القاهرة الخديوية وتطوير المناطق الأثرية، وافتتاح المتحف الكبير الذى سيكون حدثا تاريخياِ أكبر من حدث نقل المومياوات الملكية لمتحف الحضارة، لن تخفت أضوا القاهرة ولا الجيزة ولا أى مدينة اقليمية فالتطوير يتم فى كل مكان.

هيبة الدولة تراها حاليا فى الالتزام بالقانون والمساواة فى الحقوق والواجبات وفى التصدى للفساد مهما كان حجمه أو مرتكبه وفى العدالة الانسانية التى تصل للجميع.

هيبة الدولة فى انتظام المرور والقضاء على العشوائيات، وفى حصول المواطنين على جميع الخدمات، وفى الحد من الروتين، وفى اختفاء الكوسة التى كانت تتحكم فى الماضى.

لا نقول إننا وصلنا إلى حد الكمال لأن الكمال لله، ولكن أصبحنا نشعر بقوة، الدولة وقبضة القانون، وعدالة الحاكم وحرصه على تذليل العقبات من أمام الشعب الذى يعتبر هو صاحب كل الإنجازات التى تحققت على مدار السبع سنوات الماضية، الاستقرار، والأمن هو وراء كل النجاح الذى تحقق خلال السنوات الماضية ووراء كل ما هو آت فى المرحلة الجديدة، وعندما تحولت القوات المسلحة إلى يد تبنى ويد تحمل السلاح وانحاز الشعب إلى الدولة وترسخت الوحدة الوطنية ونبذ الجميع الشائعات، ورفعوا شعار العمل لاستكمال البناء.