رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيسا التحرير
ياسر شورى - سامي الطراوي
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيسا التحرير
ياسر شورى - سامي الطراوي

من الحياة

 

 

 

يحكى أن فلاحاً ذهب لجاره يطلب منه حبلًا لكى يربط حماره أمام البيت فأجابه الجار بأنه لا يملك حبلًا ولكن أعطاه نصيحة وقال له: «يمكنك أن تقوم بنفس الحركات حول عنق الحمار وتظاهر بأنك تربطه ولن يبرح مكانه».

عمل الفلّاح بنصيحة الجار.. وفى صباح الغد وجد حماره فى مكانه تمامًا. لكن الحمار رفض التزحزح من مكانه عندما أراد الفلاح أن يحركه من مكانه!! فعاد الفلاح للجار يطلب منه النصيحة.. فسأله: «هل تظاهرت للحمار بأنك تحل رباطه؟»، فرد عليه الفلاح باستغراب: «ليس هناك رباط». أجابه جاره: «هذا بالنسبة إليك أما بالنسبة إلى الحمار فالحبل موجود». فعاد الفلاح وتظاهر بأنه يفك الحبل.. فتحرك الحمار معه دون أدنى مقاومة!!.

لحظة.. لا تسخر من هذا الحمار..!! هل تعلم أننا جميعا مثله قد نكون أسرى لعادات، لقناعات وهمية تقيدنا. وعلينا أن نكتشف الحبل الخفى الذى يلتف حول عقولنا ويمنعنا من التقدم للأمام.. هذا القيد هو الأفكار التى تسيطر علينا، تؤثر على مشاعرنا وبالتالى على سلوكنا وعلى اختياراتنا فى الحياة.

هذا القيد الذى يمنعنا أن نختار النواب الذين يستحقون أن يمثلونا فى المجلس أن يكونوا لسان حالنا.. أن يقفوا بقوانينهم وتشريعاتهم بجانب مصلحة المواطن وليس لمصلحة أرصدتهم، أو ثرواتهم أو صفقاتهم لأننا مازلنا محاطين بقيد «إنه جارى، ده عزانى فى أمى، ده جالى فى فرح أخويا»..!!

ألسنا نعيش مقيدين بقيد الاقتناع بأناس يمثلون الازدواجية، يتحدثون عن أن الدين معاملة وعن الفضيلة وعن القيم والأخلاق وهم يتسلون ويقضون الوقت بأذى الناس، وبسبهم. وبضرب الخناجر فى ظهور أقرب الناس إليهم.. ويبررون أى وسيلة للوصول إلى أهدافهم!!

ألسنا مقيدين بقيد وسائل الإعلام المختلفة والإعلانات التى تروج للجمال الخارجى وأدوات التجميل ومقاييس الرشاقة والأناقة وأحلام الثراء الفاحش.. فأصبح حلم أى شاب أن يصبح لاعب كرة أو مطرباً أو رجل أعمال حتى لو بتجارة المخدرات أو بعقد صفقات مشبوهة.. قيد الثراء الفاحش أصبح يحيط بكل أعناق من حولنا بعيدا عن الحرام والحلال والصواب والخطأ...!!

وأخيرا.. عليك أن تطرح على نفسك هذا السؤال.. هل أنا أسير؟

هل أنا مقيد؟..

وعليك أن تبحث عن القيد الوهمى المربوط حول عنقك للتخلص منه، وقتها فقط تستطيع أن تنهض وتمضى فى ركب الحياة..

موعدنا الثلاثاء المقبل إن شاء الله.