رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيسا التحرير
ياسر شورى - سامي الطراوي
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيسا التحرير
ياسر شورى - سامي الطراوي

من الحياة

 

يحكى قديماً، أنه كان هناك حصانان يحمل كل منهما حمولة الغذاء لتوصيلها إلى القرية، كان الحصان الأمامى يمشى بنشاط وهمة، أما الحصان الخلفى فكان كسولاً.. بدأ رجال القرية يتضايقون من كسل الحصان الثانى فنقلوا حمولة «الحصان الكسول» على ظهر «الحصان النشيط».. ابتهج «الحصان الكسول» من هذا الوضع وشعر بأنه فاز بكسله وتكاسله على الحصان النشيط فاستمر على هذا الوضع وأخذ يسخر من الحصان النشيط «اكدح واعرق، فلن يزيدك نشاطك إلا تعباً وشقاء».

عندما وصلوا إلى القرية قال صاحب الحصانين: لماذا أطعم الحصانين، بينما أنقل حمولتى على حصان واحد؟ من الأفضل أن أعطى الطعام كله إلى «الحصان النشيط»، وأذبح «الحصان الكسول» وأستفيد من جلده على الأقل.. وقام بذبحه! هذا هو حالنا، هذا هو حال مؤسساتنا، هذا هو حال موظفى، عمال، صناع مصر!.

القليل منهم يعمل بكد، بنشاط، بهمة، بشرف، باحتراف، بمهنية، بإخلاص.. والكثير منهم كسالى، يرمون كل الحمل على هؤلاء الشرفاء، هؤلاء الوطنيون، هؤلاء المجتهدون! هنا تكمن المشكلة. فى القصة، تخلص صاحب الحصان الكسول منه وذبحه وباع جلده واستفاد من ثمن الجلد!. أما فى مصر.. فلا يتم التخلص من «الكسول» بل إنه قد يرتقى إلى قمة السلم على حساب المجتهد، النشيط، المبتكر، المتخصص، المبدع، المحترف...! لكن السؤال الآن: هل ينفع هؤلاء الكسالى فى «معركة الوجود» والبناء التى تعيشها مصر؟.

لكى تنجح مصر فى مرحلة البناء على كل مسئول، على كل مدير فى جميع مؤسسات الدولة أن يراقب، وأن يعطى كل ذى حق حقه.. فلا يعمل حساباً للوساطة، للمحسوبية، للقرابة أو للنسب.. علينا أن نعلن الحرب على «سياسة العشم»... «معلش».. «سيبها على الله».. «اللى ماتعملش النهارده حيتعمل بكرة».. «يا عم كبر دماغك».. والأهم القضاء على سياسة «أبو العريف» الذى يفهم فى كل شيء وأى شيء.

على المسئولين أن يتأكدوا أنه إذا لم يكافأ النشيط، المجتهد، الكادح، المخلص فسيصيبه الإحباط.. إذا ارتقى الكسول على حساب النشيط فسيصاب المجتهد باللامبالاة!. وإذا لم يتم عقاب الكسول، فسيتمادى فى كسله! إذا لم يشعر كل موظف، مسئول، مدير، أستاذ جامعى، فلاح، صانع، وزير أنه سيعاد تقييمه بمهنية ووفقا لمعايير علمية وليس وفقا للجان تسودها المجاملة والمحسوبية! وأن الترقية ترتبط بالإنتاج وليس وفقاً للأقدمية أو المحسوبية «فعليه العوض ومنه العوض».

إذا ذُبح «الكسول» فلن يتكاسل.. وإذا تم مكافاة «النشيط والمجتهد» فسيضاعف من جهده وسيزال من على مصر غبار الجهل، الكسل، التخلف والامبالاة.. على النشيط والمجتهد فى مصر أن يتأكد أنه سيحصل على التقدير المناسب له.. وعلى الكسول أن يعرف أنه ليس له مكان بيننا الآن! والآن.. عليك أن تسأل نفسك وتعيد تقييم نفسك.. أنا أى منهما؟ هل أنا «النشيط» أم «الكسول»؟!. أما سياسة «أبو العريف» فموعدنا معها الثلاثاء المقبل إن شاء الله.

[email protected]