رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

من الحياة

 

 

 

هل وجدت نفسك يوما أو لحظات لا تريد أن تدخل فى نقاش عقيم؟.. ولا تريد ان تتورط فى جدال أو معارك كلامية؟!. وإذا استدرجت فيها، ستجد نفسك لا تحاول إثبات لمن يجادلك بانك على صواب وهو على خطأ!! لأنك غير مهتم برأيه ولا مهتم بإثبات وجهة نظرك له.. ولا تعطى لتوافه الأمور قيمة.. تردد بينك وبين نفسك دائما «لن أضيع دقيقة واحدة من عمرى على هذا الشخص أو هذا الموضوع»؟!.

هل وصلت إلى مرحلة، لم تواجه «كاذبا» بكذبه ولم تظهر له انك كشفته، بل أخذت تتابع كلامه وتصرفاته مبتسما بينك وبين نفسك وهو يكذب عليك؟! هل وصلت إلى مرحلة ان سعادتك لن تدوم.. وان تعاستك اليوم لن تدوم، فعشت الحياة بحلوها وبمرها راضيا بقضاء الله؟...

هل وصلت إلى مرحلة، انك لن تستطيع إصلاح العالم، وانه عليك تقبل الواقع كما هو... فالحاقد سيظل حاقدا، والغبى سيظل غبيا، والمثقف الجاهل سيظل مثقفا جاهلا، والفهلوى سيظل نصابا لن يتعلم فن إتقان العمل، والحرامى سيظل حرامى حتى لو اصبح مليونيراً؟!! هل وصلت إلى مرحلة رميت فيها مشاكلك، همومك، المضايقات اليومية من زحمة، طعنة خنجر خلف ظهرك، فلم تكترث بها بل ألقيتها تحت قدميك لترفعك إلى أعلى؟!!

هل وصلت إلى مرحلة أصبحت تدرك فيها قيمة الحياة، فاستمتعت بكل لحظة فيها، متوكلا على الله وليس على البشر، تعمل لآخرتك ولدنياك معا، راضيا فلا تندب حظك ولا الظروف؟. هل وصلت إلى مرحلة لا تهتم فيها الا بإصلاح نفسك، منافسة نفسك فقط. فلا تقارن نفسك بغيرك بل تشكر ربك لنعمه عليك وتأكدت بأنه عليك تقبل أخطاء الآخرين فهم ليسوا ملائكة ولا شياطين؟.

إذا وصلت لهذه المرحلة، إذن فأنت تعيش «المرحلة الملكية من حياتك».. «المرحلة الملكية» هى المرحلة التى تصبح فيها أنت «ملكاً على نفسك»... «ملكاً على حياتك»!! فانت من تملك تفكيرك.. قرارك.. حياتك..لا تجعل احدا يفكر لك، يتحكم فى مسار حياتك إلا بإرادتك.. «أنت» من تتحكم فى انفعالاتك.. لتصبح أحكامك، أهدأ، أصوب، أحكم لأنك «مالك نفسك وقراراتك». «انت» لا تبخس حق نفسك.. تقوم نفسك. تدلل نفسك.. تعتنى بنفسك دون انانية أو ظلم لغيرك.. لا تهدر وقتك وحياتك إلا مع «الأفضل».. «الأجمل».. «الأروع».. «الأكمل».. «الأثمن»..

تتكيف مع الظروف المناسبة والمتاحة لك مع العمل على تحسينها.. بهذا ستصبح ملكا على نفسك وتعيش «المرحلة الملكية». الآن.. لا يهم من انت.. عمرك.. عملك.. مكانتك الاجتماعية.. اعمل على أن تعيش «المرحلة الملكية».. فالعاقل والحكيم هو من يصبح ملكا على حياته وليس عبدا لها!! لا تزال أمامك الفرصة.. لا تزال لديك الحياة لتصل إلى المرحلة الملكية وتعيشها فلم يفت الأوان بعد... فكلنا نستحق ان نصبح ملوكا على انفسنا ونعيش المرحلة الملكية!