من الحياة
«يا عم... كبر مخك». «يا راجل شيل من دماغك» كلمات طالما سمعناها فى مواقف كتيرة ولها أكثر من معنى في حياتنا!!! فأحياناً «كبر دماغك وفتح مخك معايا» تكون بمعنى فتح الدرج لقبول رشوة أو لتسهيل فساد!!!! وأحياناً.. «كبر دماغك».. المقصود بها «فن التجاهل» الذى علينا أن نجيده باحتراف حتى نسعد ونعود أنفسنا عليه... فليس كل ما يقال دائماً يستحق الرد عليه.. وأحياناً علينا ان نتجاهل ما يصدر من الآخرين ليس عن ضعف أو غباء منا بل من أجل بقاء الود معهم وحفاظاً على العشرة.
تعلم بإتقان «فن تجاهل» الأفكار السلبية، اليأس، الخوف.
ودائماً استخدم «أنا أستطيع».. «أنا قادر على»... واصنع لنفسك بنفسك صورة إيجابية عن نفسك... و«اصنع حظك» بنفسك واستخدم كل إمكاناتك لتحقيق حلمك ولا تتكل إلا على الله، ثم على نفسك.
تذكر دائماً أن الشتاء هو بداية الصيف، وأن الأمل والثقة هما أساس النجاح... تجاهل كل الناس السلبيين فى حياتك ولا تحط نفسك إلا بمن يحدثونك عن الأمل.
تعلم «فن التجاهل» لأنه يتطلب منك مهارة وقدرة وإبداعاً لا يتقنه إلا «محترفو السعادة» فتجاهل كل الأمور التى تضايقك فى حياتك وتسبب لك النكد.... «التجاهل» مطلوب فاعرف طرق استخدام هذا الفن...ولكى تنجح فى حياتك فإنك تحتاج إلى أمرين، التجاهل والثقة، كما قال «مارك توين».
عليك أن تتعلم قواعد هذا الفن « فلا تبالغ فى التجاهل كما لا تبالغ فى المجاملة حتى لا تسقط فى بئر النفاق... ولا تبالغ فى الصراحة حتى لا تسقط فى وحل الوقاحة».. صدقت يا شارلي شابلن.
لكن... عليك ألا تستخدم «التجاهل» و«كبر مخك» فى مواجهة مشاكلك. فتجاهل حل مشاكلك والهروب من حلها لن يزيدها إلا تعقيداً.
حاول كثيراً علي حلها... وركز على إيجاد حلول كثيرة بدلاً من أن تهرب منها وتتجاهلها.... لا تكن ممن يركزون فى المشكلة ولا يركزون على طرق حلها «لن تستطيع أن تمنع طيور الهم أن تحلق فوق رأسك ولكنك تستطيع أن تمنعها من أن تعشش فى رأسك» صدقت يا مونتيتن.
تذكر دائماً أن كل مشكلة لها حل إلا المرض والموت، وأن الله يعطيك مع المشكلة القدرة على حلها لكن عليك أن تهدأ وتفكر حتى تجده «ليس الأمر أنى عبقرى، كل ما هنالك أنى أجاهد مع المشاكل فترة أطول» أينشتاين.
العباقرة فقط هم من يسعون لمنع المشكلة قبل أن تبدأ «حل المشكلة فى أنه لا يكون هناك مشكلة من الأساس ».
استخدم «كبر دماغك» مع الحاقد، الغبى، الأحمق ومع من يستفزك لتستفزه.. لأن القليل من التجاهل يعيد كل شخص إلى حجمه الطبيعى.. والصمت يلبسك ثوب الوقار.. والصوت الهادئ أقوى من الصراخ والأدب يهزم الوقاحة.
والآن.. عليك أن تسأل نفسك: هل أنا «بكبر دماغى» فى المواقف التى يتطلب فيها «تكبير المخ» للبعد عن النكد؟.. أم أنا من الذين يكبرون دماغهم ويفتحون درج المكتب للرشاوى؟.. الإجابة عندك انت وحدك!!
موعدنا الاثنين المقبل إن شاء الله.