حكاوى
قلت من قبل إن الذين يرتكبون جرائم الإرهاب والذين يتعاطفون معهم، مع الأسف الشديد يعيشون بيننا، وقد يكون هذا الإرهابى المجرم جاراً لك أو لى، ومع ذلك لا أحد يتحمل المسئولية فى الإبلاغ عن هذا الشخص الذى يوجه سمومه للمجتمع، وهذا فى حد ذاته يعد كارثة بكل المقاييس.. ولا تزال لدى المواطنين «عقدة» فى هذا الصدد وأن من يقومون بالإبلاغ عن هؤلاء المجرمين مخبرون، الأجهزة الأمنية بمفردها لن تستطيع جمع المعلومات عن هؤلاء المجرمين الذين ينالون من أمن الوطن والمواطن، فليست كل المعلومات عن هؤلاء المجرمين المتخفيين بيننا تعلمها أجهزة الأمن.
من المؤسف أن نفاجأ بجريمة أو مصيبة تحل فوق رؤوسنا فجأة وممن يعيشون بيننا، يعنى أن هؤلاء الثعابين يجتمعون ويتحينون الفرصة للانقضاض علينا.. فهل ننتظر حتى نفاجأ بمزيد من الجرائم البشعة كما يحدث، أم يشارك المواطنون فى الأعباء مع الدولة من أجل وقف هذه الجرائم التى ترتكب فى حق الأبرياء دون ذنب أو جريرة ارتكبوها؟.
الإرهابيون والتكفيريون وغيرهم الذين يناصبون الشعب العداء، لا يمكن بأى حال من الأحوال أن تترك مسئولية اصطيادهم على الأجهزة الأمنية بمفردها، بل يجب أن يشارك المواطنون فى عملية التصدى لهم ولو بإبلاغ المسئولين عنهم حتى نأمن مكرهم وشرهم.. وفى هذا الصدد لا بد على المواطنين الذين يقومون بتأجير شقق، أن يبادروا بإبلاغ الأجهزة الأمنية عمن قاموا بعملية التأجير، حتى يحتاط الأمن ويعرف من هؤلاء الذين يسكنون هذه الشقق.. وقد علمت مؤخراً أن عدداً من الشقق المؤجرة خاصة المفروشة، كانت سببا غير مباشر فى انطلاق الإرهابيين بارتكاب جرائمهم فى حق المجتمع.
نظرية الاعتماد فقط على الأجهزة الأمنية فى التصدى لجرائم الإرهابيين، تحتاج إلى وقوف الشعب معهم وليس تشكيكاً فى قدرة هذه الأجهزة وإنما المهم هو مشاركة المجتمع فى تحمل المسئولية، وأبسط شىء إبلاغ المسئولين عن هؤلاء الذين يبيتون الأذى لعباد الله.. الذى أطلبه هو مشاركة الناس فى تحمل المسئولية مع الأجهزة المختلفة للتصدى لجماعات التطرف والإرهاب، هذا أمر يقتضيه الواجب الوطنى فى ظل هذه الظروف الراهنة التى تمر بها البلاد.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض