كلمة حق
الشعب الذى خاض جيشه أربع حروب متعاقبة ليحافظ على الأرض والعرض منذ عام 48 من القرن الماضى، وضحى بـ100 ألف شهيد، وتصدى لأعتى الأسلحة الحربية برًا وبحرًا وجوًا رغم تواضع الإمكانات وضيق ذات اليد إلى أن حقق نصر أكتوبر المجيد عام 73، لن يفرط فى حبة رمل واحدة من سيناء، ولن تستطيع حفنة من فلول منتخب إرهاب العالم أن تحيد جيشه عن تنفيذ مهامه، أو تقهر عقيدته التى تتلخص فى كلمتين عصيتين على فهم الأغبياء ألا وهما: النصر أو الشهادة.
وقد أصبح جليا لهؤلاء المرتزقة أنه لا أمل لهم فى تحقيق أى أهداف أو نصر حقيقى على الأرض، بل سيقتصر الأمر على عمليات فردية جبانة تستهدف أفرادًا أو معدات، فى خلسة من الزمن دون مواجهة حقيقية على الأرض، يكون الغرض منها النيل من الروح المعنوية للقوات وإحراج القيادة السياسية، لكن بتحليل المشهد والإلمام بما يحدث على الأرض أدرك المصريون طبيعة المعركة، كونها حربا بين الحق والضلال، فكان الاصطفاف تحت راية الوطن شعبا وقيادة، واختيار طريق المواجهة، مهما كلف الأمر من تضحيات لحين إدراك النصر.
لكن الغريب فى الأمر أنه أصبح جليا للعالم بأسره أن هناك دولا تقدم كامل الدعم للإرهابيين، تدريبا أو تسليحا أو تقديم كافة المعلومات الاستخباراتية، أو تقديم كامل الدعم اللوجيستى، أو الطبى فى حال الإصابة، ولم يحرك ساكنا إلا بعض كلمات العزاء والرثاء والشجب والاستنكار، دون تقديم مساعدات حقيقية على الأرض، وما كان هذا يحدث إلا بعد أن طالت يد الإرهاب بعض العواصم الأوروبية.
فكان ينبغى على أمريكا ودول الغرب أن تمد مصر بأحدث الأسلحة التى تمكنها من خوض حرب غير تقليدية، بل وتمدها بكافة المعلومات والصور التى تلتقط بالأقمار الصناعية عن أماكن تدريب تلك الجماعات بل وأماكن تمركزهم، أما الدول العربية، فالأولى بها أن تقدم كافة الدعم المادى الذى يساهم فى الارتقاء بمنظومة تسليح الجيش المصرى، فى إطار من المصلحة المشتركة لإحداث توازن القوى بمنطقة الشرق الأوسط، أما المنظمات والهيئات والمؤسسات الدولية فقد اتضح أنها لا تتحرك ولا تتخذ أى قرارات ملزمة إلا اذا تعرضت مصالح الدول الخمس الكبار دائمى العضوية بمجلس الأمن للخطر، وإلا لماذا إلى الآن لم تدرج دول بعينها كراعية للإرهاب؟! وذلك فى محاولة جادة لتجفيف منابع تمويل الإرهاب.. رغم ثبوت ذلك بالأدلة والبراهين.
أحداث التاريخ ثابتة وموثقة، وغالبًا ما ينقلب السحر على الساحر، فمن دعم وساهم فى إيجاد جماعات وتنظيمات إرهابية، سيناله وبلا شك نصيب من أعمالها، أما المصريون فعزيمتهم صلبة وعقيدة جيشهم راسخة ولن تلين.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض