رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

هناك أيدٍ خبيثة تحاول شيطنة العالم وتعمل ليلاً ونهارًا على  هدم القيم والمباديء.. يعمل هؤلاء الخبثاء على انتشار الرذيلة لتحل محل الفضيلة، ويسعون إلى هدم الأخلاق والمباديء في مختلف المجتمعات دون استثناء.. لا فرق بين مجتمع مسلم وآخر مسيحي، ولا بين دولة أوروبية وأخرى عربية.. الكل في المخطط  سواء.

الغريب أن هؤلاء الخبثاء يحركون العالم في صمت، وينفذون مخططهم الشيطاني في هدوء، دون صخب أو ضجيج ودون أن يشعر بهم أحد.

خلال ساعات يصوت البرلمان الألماني على قانون يجيز زواج المثليين.. اضطرت «ميركل» التي صمدت هي وحزبها أما الضغوط أكثر من 12عامًا إلى التراجع والتلويح بإمكانية التصويت لصالح القانون.. وبإقراره تنضم ألمانيا إلى قائمة دول الاتحاد الأوروبي التي تجيز هذه الجريمة والتي يبلغ عددها حالياً 13 دولة.. هذا بالإضافة الى 7 دول أخرى من خارج الاتحاد.

ولم يتوقف الأمر على ألمانيا ولكن منذ أيام شاهدنا مسيرة للشواذ في تركيا تطالب بإباحة زواج المثليين وكأنهم يطالبون بحق مشروع لهم.

ومنذ أيام أيضاً ارتفع علم المثليين على القنصلية الأمريكية في أربيل، وكان مشهدًا مؤسفًا، حيث وقف مسئول كبير بالقنصلية ليرفع العلم بكل فخر وكأنه يؤدي خدمة جليلة لبلده مثلاً أو للبلد الذي تقع فيه القنصلية.

لقد حرمت الشرائع السماوية هذا العمل المشين، وحرمه الأزهر، وكذا حرمته الكنيسة، وهو عمل لا يقبله كل من يؤمن بالقيم والمباديء والأخلاق.. ورغم كل ذلك نجد الأيدي الخبيثة تتحرك في الخفاء وتدفع الدول والحكومات إلى إقرار هذه القوانين المشينة.. ولا نعرف حتى الآن من وراء هؤلاء وما هي القوة الخارقة التي تستطيع السيطرة على العالم وإجبار الحكومات بمختلف اتجاهاتها على إقرار هذه الجرائم المدمرة للإنسانية؟.. وإلى متى تستمر هذه الأيدي في العبث.. وإلى أين تصل بمخططها، وما هي الدول المستهدفة  الفترة القادمة؟

لقد تسلح أصحاب هذه المخططات بكل شيء، وسخروا وسائل الإعلام العالمية في الترويج لمثل هذه الدعاوى المدمرة والدفاع عن الشواذ بدعوى حقوق الإنسان، وفي المقابل لاذ أصحاب القيم والمباديء بالصمت ولم يتحركوا للدفاع عن معتقداتهم، وتركوا الأمر للعابثين ليدمروا المجتمعات وينشروا الرذيلة بدعم وحماية من أصحاب الأيدي الخبيثة الذين لا يريدون للعالم إلا الانحلال والفوضى والدمار الأخلاقي.

لقد جاء دور الأزهر والكنيسة في مصر والخارج وكل أصحاب القيم والمباديء في العالم لينتفضوا دفاعًا عن الفضيلة.. جاء دورهم في حماية الشعوب من انتشار هذا المخطط الإجرامي الآثم.. إن التقدم الذي تعيشه البشرية حاليًا لا يمكن أن يستمر وسط تفسخ القيم والمباديء  التي أقرتها الأديان ونشأت عليها البشرية.. وعلى الجميع أن يتكاتف لمواجهة تلك المخططات الآثمة التي تدمر الأمم وتعمل على تفسخ المجتمعات وإلا فإن الثمن سيكون فادحًا.