رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

لازم أتكلم

> يبدو أن القطاع الخاص فى البلد بدأ يضيق ذرعًا بالسياسات الحكومية التى أجبرته على تصفية شركاته أو الاستغناء عن عدد كبير من موظفيه وعماله، وربما يكون معه حق إذا تعرض للإفلاس، ولكن أن يتسبب فى  قطع الأرزاق ويعرض عشرات الأسر للتشرد والضياع وللسجن أحيانًا، فهذا لا يليق برجال أعمال «غرفوا» من هذا الوطن وامتلأت خزائنهم وارتفعت أرصدتهم  بالبنوك، قبل أن يديروا ظهورهم لأبنائه الذين كان لهم الفضل بعد الله فى نجاح هذه الشركة أو المصنع، وتحقيقها أرباحًا بالملايين.

> وكم كنت حزينًا على حال البلد، والوضع الذى ساءت فيه سمعة القطاع الخاص، وأنا أقرأ رسالة وصلتنى من  بعض موظفى  شركة « أرسكو» يستغيثون فيها برئيس الجمهورية والنائب العام وبوزير القوى العاملة، لإيقاف قرارات الشركة بفصل أكثر من 40% من موظفيها بحجة ترشيد الإنفاق.

> سيقول أحدكم هذه شركة خاصة، ولها أن تتخذ ما يناسب وضعها  من قرارات، ونقول نعم، ولكن بشرط ألا يخالف ذلك قانون العمل، ولا يتعارض مع المسئولية الاجتماعية للقطاع الخاص، أو على الأقل تعويض المتضررين تعويضًا مجزيًا، يتناسب مع ما أمضوه من سنوات الخدمة الطويلة و ما كانوا يتقاضونه من مرتبات وأجور سابقة، تمكنهم وأسرهم من مواصلة الحياة ؛حتى لا يجدوا أنفسهم فجأة على الرصيف،  تهدر كرامتهم وهيبتهم بفعل الاحتياج وعدم توفر وظيفة أخرى تساعدهم على إكمال المشوار.

> يقول الموظفون: تعرضنا لمذبحة، أنهت من خلالها الشركة تعاقدات دائمة وغير محددة المدة مع أكثر من 40% من موظفى الشركة الأكفاء دون مراعاة لأى أصول أو أخلاقيات ودون أى احترام لما ينص عليه قانون العمل الذى يحفظ للموظف حقه بعد أن خدم الشركة بكل ضمير لفترات تتجاوز الـ15 سنة، مستخدمة فى ذلك أسوأ أساليب الضغط ( تغيير أعمال ومسؤوليات ونقل إلى مواقع نائية لا يوجد بها أعمال ولا وسائل أمان) إضافة إلى تأخير المرتبات لأكثر من 5 أشهر متصلة والحرمان من الأرباح وعدم منح الموظفين العلاوات السنوية لأكثر من 8 سنوات.

> والغريب ان الشركة التى تتحجج بالخسائر ـ وكما يقول أحد المتضررين ـ تبقى على المرتبات الخيالية للقيادات كما هى، وخاصة العضو المنتدب الذى  يحصل على 250 ألف جنيه شهريًا، كما أنها لا تلتزم بدفع الضرائب ولا التأمينات. فمن أين تأتى الخسائر؟ ولماذا يحاسب صغار الموظفين بفصلهم ويتم ترك القيادات المسئولة عن هذه الخسائر يتقاضون أعلى المرتبات.

> ويواصل المتضررون: كل من يحاول فتح فمه بالشكوى يتعرض للفصل التعسفى، ويخضع لمساومات رخيصة، يستغل فيها قيادات الشركة احتياج الموظفين للمال، والتزام معظمهم بأقساط قروض بنكية لن يتمكنوا من سدادها، ويحاولون فرض تعويض ضئيل لا يعادل ربع ما قضوه من مدة خدمة.

> أناشد السيد وزير القوى العاملة النظر بعين الاعتبار لهؤلاء المفصولين تعسفيًا، وأن يتدخل لإنصافهم وإنقاذ أسرهم من سوء المصير، ومن المجهول الذى ينتظرهم جراء طرد من يعولهم فجأة من العمل، كما آمل من مسئولى الشركة مراعاة ظروفهم، فما أصعب على الإنسان أن يجد نفسه عاطلًا و بلا مورد رزق وفوق كتفيه أعباء ينوء بتحملها جبل.

 [email protected]