رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

تساؤلات

>> عندما تصدر قرارات عشوائية فالنتيجة الحتمية هو البلاء الذى سقط على رؤوس المصريين منذ 3 نوفمبر الماضى، غلاء فاحش فى كل السلع ووسائل النقل والدواء والمواد التموينية.. الأسعار الملتهبة تكوى الوجوه والجيوب حتى أصبح المواطن الغلبان والطبقة المتوسطة عاجزين عن تلبية وتوفير احتياجاتهم اليومية من المأكل والملبس والدواء والانتقالات.. ليشتعل الوطن بالشكوى من حكومة فاشلة تزيد الأعباء على المواطنين دون توفير الحماية الاجتماعية لمن يستحق فيهم.. محافظ البنك المركزى ضرب كرسى فى الكلوب حين قرر ترك الجنيه عرضة للعرض والطلب وبالتالى أخذ الدولار والعملات الأجنبية فى الضغط عليه حتى فقد أكثر من 60٪ من قيمته ليرتفع الدولار من 8٫88 قرش ليصل إلى 19 جنيهاً، بسبب المضاربة على سعره فى البنوك وشركات الصرافة.. قرار غير مدروس وفر الدولار للمستوردين ولكنه أشعل أسعار كل شىء وحول معظم الشركات من الأرباح للخسارة بسبب استيرادهم للمواد التكميلية فى الصنع بسعر دولار ما قبل التعويض ومطالبة البنوك لهم بسداد الفرق مع سعر دولار اليوم 9 جنيهات كاملة بنسبة 100٪.. شركات الحديد تشتكى وشركات استيراد المواد التموينية تشكو (زيت وأقماح وذرة وفول صويا) وشركات الأدوية والغزل والنسيج.. الكل يشكو من القرار العشوائى غير المدروس الذى أحدث انفجاراً مدوياً فى المجتمع.. وزادت الحكومة الطين بلة حين رفعت هى الأخرى أسعار البنزين والسولار والغاز.

>> سكر تموين الغلابة ارتفع 3 مرات خلال شهرين من 4 إلى 7 إلى 10٫5 جنيه على التوالى ويا ليت الحكومة وفرته ليحصل عليه المواطن بعزة وكرامة.. ولكنه غير متوافر ولابد من الوقوف أمام طوابير الجمعيات للحصول على كيلو مرار طافح «السكر سابقاً» والكل مضطر إلى طابور الذل والهوان لأنه ليس هناك بدليل للسكر المر.. الزيت زاد سعره من 12 جنيهاً للتر إلى 25 جنيهاً واللى مش عاجبه يشرب من البحر.. وجاءت شركات الدواء لتشكو هى الأخرى بسبب اعتمادها على استيراد أكثر من 90٪ من الخامات الدوائية وطالبوا بزيادة سعر  الأدوية بنسبة 100٪.. بدأت المناوشات بين الحكومة والشركات التى ضغطت بكل قوتها تذرعاً بتوقف المصانع عن الإنتاج بسبب الخسائر.. وفى هذه الحالة ستكون الحكومة مجبرة على الاستيراد من الخارج وهذا يفوق تحمل ميزانية الدولة لهذا العبء الجديدة.. وأخيراً اتفق الطرفان على رفع سعر 3000 صنف أدوية وليذهب المريض إلى الجحيم.. الحكومة الكاذبة ادعت عدم المساس بأسعار الأدوية المزمنة ولكن هذه الأدوية زادت بنسب 40 و60٪، ليصبح هناك مرضى كثيرون بأمراض الضغط والسكر والقلب والفشل الكلوى والكبد وغيرها من الأمراض عاجزين عن شراء الدواء.. والكارثة الأكبر توقفهم عن تعاطيه لعدم المقدرة المالية على شرائه لتستوى عندهم الحياة والممات.. فماذا يعنى عدم تناول المريض الدواء غير الانتحار والموت البطىء بسبب قسوة الحكومة العاجزة عن التصدى لمافيا الدواء؟ وموت يا مواطن كمداً وحسرة من حكومة فرطت فى أبسط حقوق الإنسان.

>> سعر السكر المر أصبح فوق طاقة احتمال المواطن العادى والدواء سعره أصبح للقادرين فقط والمرضى ليس لهم إلا الدعاء على الحكومة التى تنغص عليهم حياتهم بالموافقة على رفع أسعار كل الأدوية الأساسية.. الحكومة انحازت للشركات التى كدست الأدوية فى المخازن فى انتظار رفع سعرها وتعطشت الأسواق لحصد المليارات من دم الغلابة.. مجلس النواب عديم الفائدة يتفرج ولم ينتفض مرة للوقوف ضد الحكومة التى تحتقره ولا تعرض عليه قراراتها إلا بعد تطبيقها اعتماداً على تبعيته لها وضمانها موافقته الدائمة وغير المشروطة.. حكومة فاشلة وبرلمان فاشل ولوبى شركات ناجح فى الضغط وابتزاز الموطن المقهور، شركات الدواء تحقق أرباحاً فاحشة ولوت ذراع الحكومة وحققت ما أرادت برفع الأسعار أكثر من 50٪ لكل الأصناف الأساسية من مجموعات الدواء.. حان وقت خروج هيئة الدواء المصرية لتقوم بعمل استراتيجية شاملة لصناعة الدواء وعمل مصانع للمواد الخام الدوائية بدلاً من استيراده وكذلك تطوير الأبحاث الدوائية.

نناشد أهل الخير بعيداً عن الحكومة الفاشلة العاجزة عمل بنك للدواء فى كل أحياء المحروسة لمساعدة الفقراء فى الحصول على الدواء مدعوماً منهم بدلاً من انتظار الموت لعجزهم عن شرائه.. يجب أن يصدر البرلمان قانوناً يجبر الشركات على صناعة الدواء بالاسم العلمى لتحقيق المنافسة ليشترى المريض دواءه بالسعر المناسب.

يا سيادة الرئيس أقيلوا الحكومة منتهية الصلاحية قبل رحيلنا حسرة وكمداً.