شعاع
أزعم أن الصحافة الحق على علاقة متنافرة أبداً مع السلطة، الصحافة الحق تدهس فى طريقها المزيفين، والسماسرة، والمفسدين، والمرتشين، والأمنجية، وترفع فوق رأسها الشرفاء والأمناء والمخلصين، والمبدعين، والوطنيين، وليعلم القاصى والدانى أن الصحافة لن تنكسر، وأن فوق رأسها ريشة، هى التاج، هى السيف، هى كلمة الحق، الصحافة الحق لن تنهزم أمام أحكام قضائية مسيسة، نحن لا نعلق على أحكام القضاء، ولكن لنا الحق فى طلب التفسير والحيثيات، نقيب صحافة مصر، لن يجرؤ أحد أن يقترب منه، سوف نقطع يد من يقترب من نقابتنا، ومهما اختلفنا داخلياً مع مجلس النقابة، إلا أننا يد واحدة، وأصحاب حق وسلطة، وليعلم حفنة الصحفيين الأمنجية، المرتزقة أنه لا مكان لهم بين زملائهم. وفى النهاية، نحن المنتصرون، وغيرنا منهزمون إلى الأبد.
مجدداً، أعود إلى حبايبى، المهمشين والفقراء الشرفاء فى هذا الوطن، وأقول للجميع إن أى سلطة لا تحترم آدمية المواطن لا مكان لها بين الشعوب، من يرى مواكب الوزراء وكبار المسئولين تملأ الشوارع وتغلق المرور، وتعرقل النشاط اليومى للناس، التى ليس لها مثيل، فى العالم لا يصدق هذا الفرق المرعب بين ناس تسبح فى النعيم، وأخرى تعيش تحت القاع، يقولون هناك ترشيد، وأرد أنتم كاذبون، ليس هناك ترشيد وتقليص للنفقات.. إذا رأيت مؤتمرات وندوات ولقاءات حكومية تعقد فى فنادق كبرى ومدن سياحية، مثل شرم الشيخ وغيرها، فاعلم أن أموال الدولة تسرقه عن عمد، مع سبق الإصرار والترصد.
إذا رأيت اجتماعات ولقاءات وسفريات ومؤتمرات بلا قرارات واقعية وحاسمة قابلة للتنفيذ، فاعلم أن هناك حكومة على المعاش، رجالها كسالى، ورئيسها يعمل بعقلية الموظف العام.. إذا رأيت شعباً يئن، ويتوجع، ويصرخ من أجل أن يعيش حياة آدمية، بلا مجيب، فاعلم أنك فى مصر المحروسة.. إذا رأيت تصريحات وردية، وندية، وكلها «حنية»، على طريقة كل شيء تمام، ومن يقولها، لا ينفذها، فاعلم أنك تشاهد مؤتمرات مجلس الوزراء.
إذا رأيت أناساً يتسولون، ويطلبون الغوث، وآخرون يفتشون عن لقمة عيش فى صناديق القمامة، فاعلم أنك، تشاهد حصرياً نموذجاً من 90 مليون مصرى، ضاقت بهم الأرض بما رحبت.
إذا رأيت شعباً يتعلق بـ «ذرة» أمل فى قيادته، ويصبر ويحتسب، انتظار الفرج طال انتظاره، وألم لم يعد يطاق، وتفاؤل طار فى الهواء، فاعلم أنك فى قلب الشعب المصرى.. إذا رأيت، فساداً ورشوة ومحسوبية وضمائر تباع، وقرش يطاع، وفقراء يسقطون فى القاع، وهم جياع.. فأنت فى مصر.. إذا رأيت قوانين وقرارات تعدل أول كل شهر، و«ترقع» حسب الطلب، وتتجنب المفسدين.. وتبتعد عن المشبوهين، وتتهم ما تصفهم بـ المحرضين، فاعلم أنك فى قلب الجهاز الإدارى لجمهورية مصر العربية. يارب، احمِ مصر، وشعبها، ومن كل شر، ومهما حدث، لا مفر من التفاؤل بالمستقبل.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض