إشراقات
صديق عزيز طالب بـ «وزارة حرب» على وجه السرعة.. لانتشالنا مما نحن فيه، طيب ما هو إحنا عندنا فعلًا وزارة حرب يا صديقى العزيز.. بس للأسف حرب على الغلابة والمطحونين!
وهى حكومة سلام ووئام بل ومواءمة.. مع الحرامية واللصوص وناهبى الوطن.. كل وظيفتها تطبطب وتدلع فيهم!
نحن نطالب بوزارة «ضمير».. تراعى الله ورسوله فى عملها.. ولا تحابى رجال الأعمال.. على حساب الغلابة والمطحونين!
وزارة تضع المواطن الفقير.. محدودى الدخل.. وأحيانًا معدومى الدخل.. تضعهم نصب أعينها.. بل وتعتبرهم «البوصلة» التى تتجه لها كل قراراتها.. وكل مشاريع قوانينها التى تتقدم بها للبرلمان!
فليس معقولًا أن هذه الحكومة لم تكن تعلم أن «عبء» ضريبة القيمة المضافة سيتحمله المواطن البائس.. بدءًا من الهدمة التى يرتديها.. وحتى الأربعة جدران التى تؤويه هو وأولاده.. بل وحتى علبة السجائر الشعبية التى يدخنها.. كل هذه الأمور والأعباء تحملت -مؤقتًا- على منتج السلعة.. وهو بالتالى حملها للمواطن المصرى.. الذى أثقل كاهله بالضرائب والرسوم الجديدة التى تضاعفت!
حتى أتت زيادات أسعار الكهرباء والماء والغاز.. التى تحولت فواتيرهم إلى كابوس يطارد رب الأسرة فى نومه وفى يقظته.. بعد أن ارتفعت أسعارها لأرقام فلكية!
ثم تأتى ضريبة القيمة المضافة.. التى حلت محل ضريبة المبيعات.. التى كانت تحسب على عناصر تكلفة المنتج فقط.. أما الضريبة الجديدة فهى تحسب على السعر النهائى للبيع.. ومن هنا زادت الأعباء على محدودى الدخل!
فى حين أن هذه الحكومة تركت ناهبى أموال الدولة.. ومن أثروا على حساب الشعب.. يمرحون فى البلد بلا رقيب أو حسيب.. وكأنها لم تقم ثورة.. بل واثنتان ومع ذلك.. يظل الوضع كما هو!
بل إن كل من سرق ونهب الأراضى والشركات.. ومن ساعدهم وسهل لهم مهامهم من وزراء ومحافظين.. بل ورؤساء وزارات.. عادوا مرة أخرى لتصدر المشهد مرة أخرى!
بل إن الدكتور جابر نصار رئيس جامعة القاهرة.. بشرنا منذ أيام بعودة الدكتور أحمد نظيف للتدريس فى الجامعة.. وكأنك يا أبوزيد ما غزيت.. بل حتى سمير رجب.. عاد ليكتب فى الصفحة الأخيرة لجريدة المساء!
يعنى.. يعنى يظل الفساد موجوداً.. لحين إشعار آخر.. وفعلًا كلنا نقول.. يا فرحتنا بالثورة.. اللى ما تمت.. بعد أن خدها الغراب وطار!
فلم يعد باقيًا إلا عودة مبارك إلى قصر الاتحادية.. وكأنه كان فى إجازة عارضة!