تساؤلات
< ماذا="" فعلت="" الحكومة="" لمحاربة="" الفقر="" والحد="" من="" انتشاره؟..="" واقع="" الأمر="" يؤكد="" أن="" البرامج="" الحكومية="" لمحاربة="" الفقر="" ما="" هى="" إلا="" كلام="" فى="" الهواء..="" لا="" يزيد="" قيمته="" عن="" الحبر="" الذى="" كتبت="" به..="" الفقر="" ينتشر="" بمعدل="" أكبر="" من="" السنوات="" التى="" سبقته="" نظراً="" لحالة="" الركود="" والكساد="" والبطالة="" وزيادة="" معدلات="" المواليد="" عن="" معدلات="" التنمية..="" الحكومة="" تتفرج="" بل="" تصنع="" الفقر="" بسبب="" تقاعسها="" عن="" محاربته="" بزيادة="" الإنتاج="" ورفع="" معدلات="" التنمية="" والإنتاج..="" الجهاز="" المركزى="" للتعبئة="" العامة="" والإحصاء="" أعلن="" عن="" ارتفاع="" معدلات="" البطالة="" والفقر..="" وجاء="" فى="" تقريره="" أن="" الفقر="" زاد="" إلى="" نحو="" 28٪="" من="" تعداد="" السكان="" الذين="" لا="" يستطيعون="" الوفاء="" باحتياجاتهم="" الأساسية="" من="" الغذاء="" والكساء="" والدواء="" والسكن..="" وغيرها="" من="" الاحتياجات="" الأساسية="" للإنسان..="" جهاز="" الإحصاء="" فضح="" برامج="" الحكومة="" الوهمية،="" حين="" أكد="" أن="" 58٪="" من="" سكان="" الريف="" فى="" الوجه="" القبلى="" فقراء..="" هل="" يعقل="" أن="" محافظتى="" أسيوط="" وسوهاج="" تبلغ="" نسبة="" الفقر="" فيهما="" 66٪="" من="" السكان؟..="" تليهما="" قنا="" 58٪="" من="" سكان="" المحافظة..="" عار="" على="" الدولة="" والحكومة="" وأغنياء="" مصر="" وأثريائها="" أن="" تبلغ="" نسبة="" الفقر="" فى="" هذه="" المحافظات="" إلى="" معدلات="" غير="" موجودة="" فى="" دول="">
< الحكومة="" تصنع="" الفقر="" وتزيد="" من="" أعداد="" الفقراء،="" حين="" لا="" تصل="" برامج="" التنمية="" إلى="" كل="" محافظات="" مصر،="" خاصة="" قرى="" الصعيد="" التى="" تعيش="" معظمها="" تحت="" خط="" الفقر..="" بيوت="" من="" الطين="" بلا="" أسقف="" وبلا="" أبواب="" إلا="" من="" الباب="" الخارجى="" للدار="" وربما="" بلا="" دورات="" مياه..="" وبلا="" مياه="" للشرب="" وحلم="" الصرف="" الصحى="" يداعبهم="" حتى="">
الحكومة تطعم نواب البرلمان، خاصة فى الوجه القبلى ليتغاضوا عن الواقع المرير الذى يعيشه من انتخبهم.. ولولا طائفة من رجال الصعيد سافروا إلى العراق والسعودية وليبيا والكويت والإمارات لينتشلوا أنفسهم وأهليهم لشاهدنا مآسى إنسانية تندى لها الجباه.. فهؤلاء هربوا من الفقر إلى تلك الدول فى محاولة لإنقاذ أنفسهم وأهلهم من حياة البؤس والموت فقراً وجوعاً.. فى ظل حكومة نائمة ونواب خانوا أمانتهم وإلا ما تركوا الحكومة تجلس فى مقاعدها لدقيقة واحدة.. الحكومة تصنع الفقر حتى تركت الناس ولسنوات طويلة تسكن فى المقابر، لأنها لم توفر لهم الحد الأدنى من الحياة الآدمية وهو السكن المناسب.. حكومة فقرية حين تركت كل الموبقات تصنع جهاراً نهاراً فى المناطق العشوائية التى تتوالد بشكل شبه يومى، وهى تتفرج دون رادع.. حين تركت السادة المرتشين فى المحليات يقبضون ثمن فساد وإفساد تلك المناطق.. الحكومة تصنع الفقر حين يعلن الرئيس قبل سنتين خلال برنامجه الانتخابى تشغيل المصانع المتوقفة عن العمل من أجل الحد من البطالة وزيادة الإنتاج والمحصلة صفر.. زيادة البطالة وانضمام مصانع جديدة للإغلاق بسبب عجز الحكومة عن الحد من تهريب السلع والبضائع، خاصة فى مجال صناعة الغزل والنسيج.. وبالتالى يزيد حجم الكارثة الفقر والبطالة مع ارتفاع معدلات الزيادة السكانية لتصل لأكثر من 2٫5 مليون نسمة سنوياً.
< صناع="" الفقر="" لا="" يهمهم="" إلا="" مكاسبهم="" ومناصبهم="" وامتيازاتهم،="" بدليل="" السيارات="" الفارهة="" التى="" يركبها="" الوزراء="" وكبار="" المسئولين="" بالدولة="" من="" دم="" الغلابة..="" رغم="" الإكليشيهات="" الثابتة="" فى="" برامج="" الحكومة="" بترشيد="" إنفاقها،="" وما="" يحدث="" عكس="" ذلك="" تماماً..="" بدليل="" تضخم="" الجهاز="" الإدارى="" بالدولة="" وارتفاع="" بند="" الأجور="" سنوياً="" رغم="" عشرات="" الآلاف="" الذين="" يخرجون="" للمعاش="" سنوياً..="" ولكن="" خفافيش="" الظلام="" يسكنون="" غيرهم="" فى="" الوظائف="" رغم="" حاجة="" الدولة="" للتخلص="" من="" نصف="" الـ="" 7="" ملايين="" ممن="" يعملون="" فى="" دواليب="">
إذا كنتم جادين فى محاربة الفقر الذى يأكل المصريين، وربما يؤدى إلى ثورة جياع آجلاً أم عاجلاً.. فلابد من محاربة البطالة بزيادة فرص التشغيل، فمن يعمل سيخرج يوماً ما من تحت خط الفقر، ويخفف من ضغوط المطالب على الحكومة.. أعيدوا تشغيل أكثر من 6 آلاف مصنع متوقف لتحقيق الاكتفاء الذاتى من السلع.. والحد من الاستيراد، وبالتالى يستقيم حال الجنيه «الهلفوت» الذى يتصدع ويتداعى يومياً أمام الدولار المفترى.. أعينونا بقوة بتحسين حال العلاج فى المستشفيات والوحدات الصحية فى أنحاء المعمورة.. أعيدوا النظر فى برامج التعليم للخروج بمن يصلح لسوق العمل.. أوقفوا صناعة الفقر ولو باستنساخ مهاتير محمد، وعلى عجزة الحكومة أن يستأذنوا لمن يستطيع انتشال البلاد قبل فوات الأوان.