شعاع
الصورة أمامى أن حكومة المهندس شريف إسماعيل باعت الصحفيين، وتركتهم يواجهون قانوناً لا أصل له، ولا يعلم عنه أحد، والحكاية أن أعضاء فى البرلمان لا علاقة لهم بالمهنة، لا من قريب أو بعيد، صاروا يشرعون لنا نحن الصحفيين، انقادوا وراء نفر ممن ينتمون إلينا، ويعملون لحساب غيرنا للأسف، دهسوا الدستور، وتخطوا الحكومة، وتجاوزوا كل معقول كى «يلعبوا» فى قوانين تخصنا، استغلوا حالة ضعفنا وهواننا، ووجود حكومة هزيلة، باعت قضيتنا وقوانيننا التى كفلها الدستور، حكومة خائبة تخلت عن القانون الأصلى، وقالت إنها على الحياد، فى تعديلات مشروع قانون المجلس الأعلى للصحافة، رغم أنها وافقت على القانون الجديد للصحافة والإعلام، وأودعته منتصف الشهر الماضى فى مجلس الدولة لمراجعته، ولكن يبدو أن السكتة الدماغية والقلبية أصابت القانون، ووضع فى ثلاجة الدولة، قبل أن ينظر فى مجلس الدولة.
لذلك اضطر المجلس الأعلى للصحافة برئاسة جلال عارف إلى مخاطبة رئيس الجمهورية باعتباره رئيساً للدولة والسلطة التنفيذية بأوجه العوار الدستورية والقانونية لمشروع القانون الذى ينظره مجلس النواب، معبراً عن ثقته فى أن الرئيس سيستخدم سلطته الدستورية فى الاعتراض على هذا القانون فى حالة موافقة مجلس النواب عليه، طبقاً للمادة 123 من الدستور، وخلص المجلس إلى أنه لا يجوز، وفقاً للدستور تقديم اقتراح بقانون من بعض أعضاء مجلس النواب بتعديل المادة 68 من القانون 96 لسنة 1996، وانتهى المجلس بعد مناقشة إلى أن هذا الاقتراح بقانون ينطوى على عوار دستورى ويخالف نص المادة 224 من الدستور، التى لا يجوز تعديلها أو إلغائها إلا وفقاً للقواعد والإجراءات المقررة فى الدستور، كما خلص المجلس إلى أن الدولة ملتزمة دستورياً بإصدار القوانين المنفذة لأحكام الدستور، وأن الجماعة الصحفية استقرت على أن ما يحل محل المجلس الأعلى للصحافة هو الهيئة الوطنية للصحافة، عبر مشروع قانون الإعلام الموحد الذى شارك الصحفيون فى إعداده، وتم رفعه للحكومة قبل عشرة شهور، والتوافق مع الحكومة على نصوصه وبدأت بالفعل مراحل استصداره، إذ وافق عليه مجلس الوزراء وأعلن ذلك فى مؤتمر صحفى منذ أسابيع وأحيل لمجلس الدولة.
وأوضح المجلس الأعلى للصحافة أن موقف الحكومة الحالية من الاقتراح المقدم لمجلس النواب وزعمها أنها تقف موقف الحياد منه، يتناقض مع إقرار مجلس الوزراء لمشروع القانون الموحد للإعلام، كما يمثل عملاً مضاداً للمواد 70، 71، 72، 211، 212، 213 من الدستور لحرية الصحافة والإعلام إلى قوانين نافذة تؤسس لنظام إعلامى مصرى جديد يقوم على الحرية والمسئولية والمهنية، ويتواكب مع أحكام الدستور الذى ينص على تشكيل ثلاث هيئات تختص بالإعلام هى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والهيئة الوطنية للصحافة، والهيئة الوطنية للإعلام، ويتكون مشروع القانون من 227 مادة موزعة على عدة أبواب.. ترى متي تفوق الحكومة، ويعود إليها الضمير والحس الوطنى، ومتى يفوق برلمان عبدالعال، المتجاهل حقوق الصحفيين.. أيها الصحفيون لا مفر من الوقوف على قلب رجل واحد، إما نكون أو لا نكون.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض