رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

لازم أتكلم

 عندما ترشح عبد الفتاح السيسي لانتخابات الرئاسة ، قبل أن يتولى شئون حكم مصر فى 18 يونيو 2014، اعترض البعض على أساس الخلفية العسكرية للرجل . وقال معارضوه آنذاك ، إنه لن يأتى بجديد ، وزعموا  أن  « العسكر» لا يسمعون سوى قرارهم ولا ينصتون إلا لصوتهم، ولا يصلحون للحكم المدنى . وإذ بالواقع يثبت عكس ذلك تماما .

فالرئيس عبد الفتاح السيسي ، يواصل النهار بالليل ، لتمرير مصر من عنق الزجاجة .وصحيح أن ما ينفذ على الأرض  ليس بحجم التطلعات والآمال التى كان ينتظر الشعب تحقيقها ، ولكن العقلية العسكرية "شغالة " وبانضباط وتنجز فى الموعد المحدد والمطلوب . .

سيقول  أحدهم ، هذا الكاتب " سيساوى "  أى مع النظام وكأن تأييد النظام سبة أو جريمة ، وقد أكون مؤيدا ، لأن  القائم على رأس النظام  أنقذنا من حكم الإخوان ، ولديه رغبة أكيدة للعمل من أجل مصر ،ولكن هذا التأييد ليس مطلقا ، ولن يمنعنى أبدا من انتقاد الرئيس والنظام ، وسياسات الحكومة وخطط الوزراء ، وقد حدث ذلك فى مرات كثيرة .

باختصار .. الناس كلها لا تشعر بالإنجاز، وعلى يقين  بأن الرئيس يعمل بمفرده ، ويحتاج  لمن يجرى معه فى هذا السباق ، وقد يكون معهم حق لأنهم يكتوون يوميا بنار الغلاء ، وفاض بهم الكيل من ارتفاع الأسعار، مقابل ثبات الأجور والمرتبات ، وتلك هى المعضلة الأساسية للنظام . "المحفظة " خاوية  والناس لا ترحم ، والطبقة المتوسطة تتآكل ، واقتربت من خط الفقر ، ولم تعد هى الأخرى قادرة على مواجهة الحياة  .

مطلوب من الحكومة ووزرائها ، إقناع الشعب بأنهم يعملون فعلا من أجل هذا الشعب ، ينجزون فى أرض الواقع ، لا فى الوهم ، التى يكون مصيرها الأدراج ، ولا فى التقارير الخادعة ، ولا بتصريحات وحوارات فضائية ، لا تنطلى على أذكى الشعوب.

اقول لوزرائنا : اشتغلوا مع الرئيس بجد يرحمك الله ، لا تصدروا قرارات متضاربة ، وعشوائية ، اقتربوا من نبض الشارع ، ( حسوا  بالناس ) ، لا تكذبوا ولا تتجملوا ، فقد انتهى عهد الكذب على الشعوب ، كونوا أكثر شفافية وواقعية ، ولا تتركوا المصريين فريسة، للفيسبوك واليوتيوب وتويتر وغيرها من مواقع التواصل الاجتماعى، التى لا تخضع لأى رقابة ، سوى لضمير من يستخدمها ، وما أكثر أصحاب الضمائر فى مصر!

تحركوا ، وانظروا للشباب ، وفروا لهم المسكن المناسب ، دون عذاب أو "مرمطة " فى الإجراءات ، لا تقصموا ظهورهم  بمقدمات وأقساط تجبرهم على الاستدانة والاقتراض وربما الانحراف . وفروا لهم القروض والمشروعات التى تعينهم على بدء حياتهم العملية والاجتماعية بشكل سليم. انزلوا إليهم، استمعوا لمشاكلهم ، وكفاكم جلوسا فى الغرف المخملية ، ولا ترفعوا تقارير وهمية للرئيس .

 

[email protected]