لازم أتكلم
يا وزراء التصريحات اشتغلوا مع الرئيس يرحمكم الله
عندما ترشح عبد الفتاح السيسي لانتخابات الرئاسة ، قبل أن يتولى شئون حكم مصر فى 18 يونيو 2014، اعترض البعض على أساس الخلفية العسكرية للرجل . وقال معارضوه آنذاك ، إنه لن يأتى بجديد ، وزعموا أن « العسكر» لا يسمعون سوى قرارهم ولا ينصتون إلا لصوتهم، ولا يصلحون للحكم المدنى . وإذ بالواقع يثبت عكس ذلك تماما .
فالرئيس عبد الفتاح السيسي ، يواصل النهار بالليل ، لتمرير مصر من عنق الزجاجة .وصحيح أن ما ينفذ على الأرض ليس بحجم التطلعات والآمال التى كان ينتظر الشعب تحقيقها ، ولكن العقلية العسكرية "شغالة " وبانضباط وتنجز فى الموعد المحدد والمطلوب . .
سيقول أحدهم ، هذا الكاتب " سيساوى " أى مع النظام وكأن تأييد النظام سبة أو جريمة ، وقد أكون مؤيدا ، لأن القائم على رأس النظام أنقذنا من حكم الإخوان ، ولديه رغبة أكيدة للعمل من أجل مصر ،ولكن هذا التأييد ليس مطلقا ، ولن يمنعنى أبدا من انتقاد الرئيس والنظام ، وسياسات الحكومة وخطط الوزراء ، وقد حدث ذلك فى مرات كثيرة .
باختصار .. الناس كلها لا تشعر بالإنجاز، وعلى يقين بأن الرئيس يعمل بمفرده ، ويحتاج لمن يجرى معه فى هذا السباق ، وقد يكون معهم حق لأنهم يكتوون يوميا بنار الغلاء ، وفاض بهم الكيل من ارتفاع الأسعار، مقابل ثبات الأجور والمرتبات ، وتلك هى المعضلة الأساسية للنظام . "المحفظة " خاوية والناس لا ترحم ، والطبقة المتوسطة تتآكل ، واقتربت من خط الفقر ، ولم تعد هى الأخرى قادرة على مواجهة الحياة .
مطلوب من الحكومة ووزرائها ، إقناع الشعب بأنهم يعملون فعلا من أجل هذا الشعب ، ينجزون فى أرض الواقع ، لا فى الوهم ، التى يكون مصيرها الأدراج ، ولا فى التقارير الخادعة ، ولا بتصريحات وحوارات فضائية ، لا تنطلى على أذكى الشعوب.
اقول لوزرائنا : اشتغلوا مع الرئيس بجد يرحمك الله ، لا تصدروا قرارات متضاربة ، وعشوائية ، اقتربوا من نبض الشارع ، ( حسوا بالناس ) ، لا تكذبوا ولا تتجملوا ، فقد انتهى عهد الكذب على الشعوب ، كونوا أكثر شفافية وواقعية ، ولا تتركوا المصريين فريسة، للفيسبوك واليوتيوب وتويتر وغيرها من مواقع التواصل الاجتماعى، التى لا تخضع لأى رقابة ، سوى لضمير من يستخدمها ، وما أكثر أصحاب الضمائر فى مصر!
تحركوا ، وانظروا للشباب ، وفروا لهم المسكن المناسب ، دون عذاب أو "مرمطة " فى الإجراءات ، لا تقصموا ظهورهم بمقدمات وأقساط تجبرهم على الاستدانة والاقتراض وربما الانحراف . وفروا لهم القروض والمشروعات التى تعينهم على بدء حياتهم العملية والاجتماعية بشكل سليم. انزلوا إليهم، استمعوا لمشاكلهم ، وكفاكم جلوسا فى الغرف المخملية ، ولا ترفعوا تقارير وهمية للرئيس .