رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

تساؤلات

من الذى يدير الاقتصاد الوطنى.. هل هناك حكومة تخطط وتدير وبنك مركزى يدير السياسة النقدية.. أم أن العشوائية هى عنوان الإدارة فى البلاد؟ إذا كانت هناك إدارة حكومية حقيقية فلماذا وصل الموقف الاقتصادى إلى حافة الهاوية وإلى حد الكارثة؟ الرصيد النقدى من الاحتياطى فى البنك المركزى من الدولار بلغ 16٫3 مليار فى سبتمبر الماضى، الدولار طايح فى الأسواق بحيث بلغ سعره فى السوق السوداء واسم الدلع «السوق الموازية» أكثر من 850 قرشاً، الرصيد يتآكل والسعر فى زيادة شبه يومية والحكومة والبنك المركزى عاجزان عن اتخاذ إجراءات حاسمة لوقف هذا الانهيار والذى يمكن أن يصل بمصر إلى حد إشهار إفلاسها وتلك الطامة الكبرى.. لم نسمع عن انتفاضة للرئيس عبدالفتاح السيسى أو رئيس وزرائه شريف إسماعيل ضد المجموعة الاقتصادية.. لم نسمع عن إجراءات جادة وعاجلة لوقف انهيار الجنيه وجموح الدولار.. مازلنا نتعامل مع العالم وكأننا دولة عظمى بعثات دبلوماسية وملاحق إعلامية وعمالية وعسكرية من جميع الأشكال والألوان وكله بالدولار..سفارات فى دول ليس بها مصريون أصلاً.. ميزانية دولارية بالمليارات لوزارة الخارجية غير الميزانية بالجنيه.. فلماذا لا ترشد الخارجية نفقاتها فى حب مصر وإذا كانت هناك ضرورة لكل هذه السفارات على مستوى العالم فليتم تخفيض العمالة فيها إلى حد تسيير الأعمال دون زيادة؟

>> حكومتنا السنية لابد أن تدرك حجم الخطر الذى يحيق بالاقتصاد وأن الوقت ليس فى صالحنا إذا لم تتخذ إجراءات قوية وسريعة بوقف استيراد السيارات لمدة عام لتوفير أكثر من 5 مليارات دولار تعادل دخل قناة السويس تقريباً، بالإضافة إلى وقف استيراد السلع السفيهة والترفيهية وإذا كان أصحابها سيموتون ما لم يتعاطوها فلترفع الجمارك عليها بنسبة 100٪ من سعرها.. هل سيموت الأغنياء لو أوقفت الحكومة استيراد الكافيار؟ وهل سيموت كلابهم وقططهم لو أوقفت استيراد أكلهم من الخارج؟.. لا نريد أن يموت أحد غنى أو قطة أو كلب ولكن فى نفس الوقت لا نريد أن يموت كل المصريين، وخاصة الغلابة منهم ولا نريد أن تتحول مصر إلى إحدى جمهوريات الموز اقتصادياً فى أمريكا اللاتينية أو يتعرض اقتصادها للإفلاس كما حدث فى اليونان.. لقد كشف تقرير لاتحاد جمعيات المستثمرين عن حجم المأساة التى يعيشها الاقتصاد المصرى حين أعلن عن سلع تتجاوز قيمتها 46 مليار جنيه يمكن الاستغناء عن استيرادها يعنى 6 مليارات دولار، ورغم ذلك تسمح الحكومة والبنك المركزى باستيراد تلك السلع!!

>> فى البداية لابد أن نتفق على وقف استيراد السلع المماثلة للمنتج المحلى والتى تكفى احتياجات البلاد توفيراً للعملة الأجنبية ووقف نزيفها.. وتشجيعاً للمنتج الوطنى الذى يترنح تحت ضربات الاستيراد العشوائى والتهريب المقنن، هل يعقل أن تستورد البلاد أقطاناً وخيوطاً وسجاداً بـ11 مليار جنيه فى عام 2014، وفى الوقت نفسه هناك أكثر من مليون ونصف المليون قنطار فى المخازن لا تجد من يشتريها من أجود أنواع القطن طويل التيلة، وإذا كان العالم أصبح غير محتاج للقطن طويل التيلة ومصانعنا لا تعمل بهذه الأقطان وتحتاج متوسط وقصير التيلة فلماذا الإصرار على زراعته وخراب بيوت الفلاحين، ولماذا لا نتحول إلى زراعة القطن قصير التيلة لسد الاحتياجات ووقف نزيف العملة الأجنبية.. وإذا كانت مصر من أكبر مصدرى السجاد فى العالم فلماذا تسمح الحكومة باستيراده، ألا يمثل ذلك سفهاً ومحاربة للمنتج الوطنى؟.. هل يعقل أن يستورد بلد فقير لؤلؤاً وأحجاراً كريمة بأكثر من 6 مليارات جنيه وكم تحصل الحكومة جمارك من وراء ذلك أم كله يتم بالحب والتهريب وليذهب الاقتصاد الوطنى إلى الجحيم؟.. مصر تستورد بيضاً وعسلاً ومنتجات ألبان بنحو 7 مليارات جنيه، هل الفراخ فى المزارع توقفت عن العمل لعدم حصولها على علاوة الـ10٪ كما فعل عمال غزل المحلة؟.. أم أن البيض والعسل المستورد موصوف لنا كدواء ولابد من استيراده؟ وإذا كان السوفالدى سيتم إنتاجه محلياً بداية العام الجديد فهل من المستحيل أن نكتفى ذاتياً عن تلك السلع التى لا تحتاج إلى تكنولوجيا مرتفعة؟.. مصانع الغزل والنسيج الكثير منها أوقف إنتاجه بسبب فتح باب الاستيراد على مصراعيه وكله فى خدمة الاقتصاد الصينى وباقى دول العالم.. نستورد بـ5 مليارات جنيه ملابس أطفال ومصانعنا واقفة وعمالنا يتضورون جوعاً بالذمة ده مش كارثة وعار على الحكومة التى تسمح بدخول مثل هذه السلع للبلاد غير الملابس المهربة.. عيب يا جماعة فوقوا الله يخليكم.. تستطيعون عدل الحال لو خلصت النوايا.. إلى متى نظل نستورد موبايلات من كل دول العالم الهند والصين وماليزيا وأمريكا وتايوان وفرنسا وبلاد تركب الأفيال بأكثر من مليار دولار؟.. لماذا لا نتفاوض مع الشركات العالمية على إنشاء مصانع لها فى مصر ونحن من أكبر أسواق المنطقة استهلاكاً للمحمول والتابلت، وفى الوقت نفسه للتصدير للدول العربية وأفريقيا.

>> قائمة الاستيراد تشمل أكثر من 2 مليار جنيه للتفاح الأمريكى والصينى واللبنانى والسورى ومن كل دول العالم وموز جامبو فلماذا كل هذا السفه ضغطاً على العملة الأجنبية غير المتوفرة؟.. نستورد  جمبرى وتونة بـ2 مليار جنيه لماذا يا اخواننا وإذا لم يأكل الأغنياء الجمبرى والتونة هل سيحدث لهم شىء لا سمح الله؟.. نبيع بسكو مصر للأمريكان وفى الوقت نفسه نستورد بسكويت بـ155 مليون جنيه، إصحى يا حكومة.. هذا غير استيراد البن والشاى والشيكولاتة والكاكاو!!

نستورد خضراوات أروجانك وبرقوقاً وثوماً بأكثر من نصف مليار جنيه.. إيه يا اخواننا اقتصاد السداح مداح ده.. شعب نفسه مفتوحة لكل شىء وإمكانياته لا تسمح بهذا السفه.. يبقى الحكومة لابد أن تغلق الحنفية ونمشى على قد حالنا وإمكانياتنا وكفانا سلفاً وديناً بعد أن بلغت المديونية الخارجية أكثر من 49 مليار دولار.. والمديونية الداخلية أكثر من 2.2 تريليون جنيه.. ماذا تنتظر الحكومة حتى تعمل وأوعى تقول لنا شد الحزام؟ فلتبدأ هى بنفسها وتتوقف عن ركوب السيارات الفارهة أحدث موديل وترشيد النفقات فى الأثاث وتكييف المكتب وبنزين السيارات التى تعمل فى خدمة أسر بهوات الحكومة فهل نطلب المستحيل؟

>> إذا كانت الحكومة جادة فى الإصلاح الاقتصادى فعليها توفير المساحات المطلوبة للزراعة لوقف استيراد 10 آلاف طن ذرة صفراء يومياً و3 آلاف فول صويا كل يوم من أجل تأمين احتياجات مصانع العلف.. الأرض المصرية ليست جرداء ونستطيع توفير هذه الكميات التى نستوردها وهذا يحدث بجرة قلم من الحكومة أو بأمر رئاسى حتى لا تغلق مزارع الدواجن أبوابها ويتعرض أصحابها وعمالها لخراب البيوت.. وندخل فى كارثة جديدة وهو فتح باب استيراد الدواجن وفتح أبواب الفساد لإدخال دواجن فاسدة قادمة من الخارج.. وكفانا كوارث استيراد اللحوم المستوردة غير المطابقة للمواصفات العالمية أو حتى المحلية.. لن ينصلح الحال إلا إذا أخلصت الحكومة العمل واتخذت القرارات المناسبة لوقف نزيف الاقتصاد تنسيقاً مع البنك المركزى.. عليها أن تعمل على تشغيل آلاف المصانع المعطلة لتشغيل العمالة وحصولاً على ضرائب مستحقة ووقفاً لاستيراد السلع التى ستنتجها تلك المصانع.. الحل ليس مستحيلاً ومصر بحجمها وإمكانياتها وتعدد مداخلها الاقتصادية صناعياً وزراعياً وسياحياً وتجارياً وقناة السويس تستطيع أن تخرج من عنق الزجاجة ليس بتفاؤل الرئيس وحده ولكن بعمل وإخلاص الشعب والحكومة معاً.