رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

بعد 4 عقود من العقوبات .. واشنطن تمنح سوريا الهدنة

 الولايات المتحدة
الولايات المتحدة

بالتزامن مع إعلان واشنطن رفع بعض العقوبات المقررة على سوريا لمدة ١٨٠ يوماً فقط وتقديم حزمة مساعدات تبلغ قيمتها ٨٥  مليون دولار وهى الخطوة التى جاءت بعد تعالى الأصوات المطالبة بمنح الأولوية للوضع الإنسانى الصعب فى سوريا جراء الزلزال المدمر الذى ضرب الاراضى السورية والتركية فجر يوم الإثنين الماضى أعاد للأذهان مرة أخرى قضية العقوبات على سوريا.

 

اقرأ أيضا.. واشنطن تعرب عن قلقها إزاء العنف الأخير شمال غربي سوريا

 

أربع عقود من العقوبات

لم تكن العقوبات الأمريكية على سوريا وليدة أو مستحدثة فى فترة الرئيس الأمريكى جورج بوش أو حتى مع إندلاع الأزمة السورية منذ ثلاثة عشر عاماً بل تعود العقوبات الأمريكية على سوريا إلى مايقرب من أربعون عاماً حيث صدرت أولى العقوبات على سوريا فى عام ١٩٧٩ أى خلال فترة حكم الرئيس السابق حافظ الأسد إذ فرضت الولايات المتحدة عقوبات تتعلق بإتهامات لنظام حافظ الأسد بدعم الإرهاب فى إشارة إلى دعم الفصائل الفلسطينية المتواجدة فى سوريا ولبنان أنذاك لتزداد العقوبات فيما بعد لتشمل عقوبات التصدير وعدم الصلاحية لتلقى المساعدات الأمريكية على خلفية إتهامات برعاية الإرهاب.

 

فيما جاءت حقبة الرئيس جورج دبليو بوش تحمل معها فرض المزيد من العقوبات على سوريا حيث صدق على قانون محاسبة سوريا عام ٢٠٠٣ حيث تضمن حظر التصدير  إلى الولايات المتحدة وحظر الشركات الأمريكية التى تعمل أو تستثمر فى سوريا وتقييد سفر الدبلوماسيين السوريين إلى داخل دائرة نصف قطرها ٢٥ ميل داخل الأراضى الأمريكية والحد من الإتصالات الدبلوماسية مع سوريا ومنع دخول الأمريكيين فى معاملات ملكية مع الحكومة فى سوريا.

 

كما تمت الموافقة من قبل الكونجرس على حظر تصدير الذخائر والمواد ذات الأغراض والإستخدامات المزدوجة بالإضافة إلى حظر تصدير المواد الغير غذائية والأدوية وحظر هبوط و إقلاع الطائرات السورية من و إلى الأراضى الأمريكية ويمكن إلغاء العمل بذلك القانون حال رأى ذلك مدير الأمن القومى مع توضيح أسباب قراره للكونجرس وكان القانون يهدف إلى وضع حد لما أسمته واشنطن برعاية سوريا للإرهاب و خروج القوات السورية من لبنان ووقف الإستيراد الغير مشروع للنفط العراقي و إنهاء الشحن الغير قانونى للمواد العسكرية للقوات المعادية للوجود الأمريكى فى العراق.

 

 

كما أصدرت وزارة الخزانة الأمريكية قراراً فى مطلع عام ٢٠٠٧ بموجب أمر تنفيذى صادر من الرئيس عام ٢٠٠٥ بتجميد الحسابات البنكية لعدد من الهيئات العلمية السورية فى الولايات المتحدة على خلفية إتهامات بالإشتباه فى أن هذه المؤسسات متورطة فى تطوير أسلحة للدمار الشامل و رعاية الإرهاب كما شهد نوفمبر من نفس العام تجميد أصول لبنانيين و سوريين مقربين من الحكومة فى سوريا بتهمة تقويض العملية السياسية فى لبنان  بموجب أمر تنفيذى للرئيس فى عام ٢٠٠٤ و أخر فى ٢٠٠٧

 

قانون قيصر ..مصور أنشق فصدر قانون بإسمه

 

بعد إندلاع الحرب الأهلية السورية لم تكن الولايات المتحدة بمفردها التى التى أقرت مزيد من العقوبات على سوريا و إن كانت لها نصيب الأسد فيها حيث وقع الإتحاد الأوروبى كذلك عدد من العقوبات التى من شأنها

تقويض الحكومة السورية حيث شملت الرئيس السورى وزوجته وعدد من الوزراء فيما جدد الرئيس الأمريكى باراك أوباما العمل بعدد من العقوبات السابق إصدارها فى حق سوريا.

 

كما أضافت وزارة الخزانة الأمريكية فى أغسطس من عام ٢٠١١ قرار بوضع البنك التجارى السورى والبنك التجارى السورى اللبنانى التابع له وشركة سيريتل إلى قائمة سوداء ضمت عدد من الشركات التى جُمدت أصولها  وبعد ذلك القرار بعدة أيام صدر الأمر التنفيذي للرئيس رقم ١٣٥٨٢ والذى تتم بموجبه تجميد جميع أصول الحكومة السورية ومنع الأمريكين من عقد أى صفقة تكون الحكومة السورية ضمن أطرافها وحظر واردت الولايات المتحدة من منتجات البترول السورية المنشأ أو الأصل وحظر الأشخاص الذين لديهم تعاملات متعلقة بمنتجات نفطية وبترولية سورية.

 

وفى مطلع عام ٢٠١٤ أصدرت لجنة من محققين دوليين وخبراء جنائيين تقرير يقيم مدى مصداقية أحد المنشقين والذى أطلقوا عليه إسماً رمزياً هو " قيصر" وهو من نُسِب له إسم القانون وهو شخص كان يعمل فى الشرطة العسكرية حيث قام بتسريب الالاف من الصور التى تفيد بوقوع حالات تعذيب لمعتقلين ما أثارت تلك الصور ضجة واسعة ليقر مجلس النواب الأمريكى فى فترة إدارة الرئيس الأمريكى السابق دونالد ترامب قانون قيصر لحماية المدنين فى سوريا  كجزء من قانون إقرار الدفاع الوطنى لعام ٢٠٢٠ فى السابع عشر من ديسمبر من عام ٢٠١٩ ليوقعه الرئيس السابق ترامب بعد ذلك بعدة أيام ليصبح القانون فى حيز العمل الرسمى به ويطبق القانون على كل من يقدم الدعم للحكومة السورية من أفراد أو شركات أو هيئات كما يشمل عدد من قطاعات الصناعة السورية  منها البنية التحية والطاقة والصناعات العسكرية.

 

ومع إعلان واشنطن رفع بعض العقوبات بشكل مؤقت بات يراود الكثيرين الحلم بأن يصدر قراراً فى القريب العاجل يعلن رفع كافة العقوبات عن سوريا بعد إعادة إعمارها وعودة الكثير من أهلها بعد عودة سوريا أمنة مستقرة عل الأيام المقبلة تحمل معها واقعاً لذلك الحلم .

 

لمتابعة المزيد من الأخبار اضغط هنا