رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

باحثون يتحدون إعاقة البصر ويحصلون على الماجستير والدكتوراه

طه حسين
طه حسين

 لم تكن الإعاقة يومًا عائقًا أمام شخص يريد الوصول لحلمه الذي ظن جميع من حوله أنه مستحيل، فمثلما حصل عميد الأدب العربي الراحل طه حسين على درجة الدكتوراه عام 1914 ثم ابتعث بعدها إلى فرنسا ليكمل دراسته برغم العقبات التي حاربها منذ صغره، استطاع الكثيرون من الباحثين في وطننا العربي ولا سيما مصر الوصول إلى أبهى درجات العلم والحصول على الماجستير والدكتوراه من جميع الجامعات المصرية والأجنبية.

 

(اقرأ أيضًا) طه حسين رائد التغريب العربي.. فقد بصره وبكتاباته أبصر الكثيرون

سيطر الفرح على أهل طالبة كفيفة من المنصورة بعدما حصلت على درجة الدكتوراه في الأدب الانجليزي بمرتبة الشرف الأولى من كلية الآداب بجامعة المنصورة، فكان موضوع رسالة  الباحثة رنا حامد عوضين حول النقد الاجتماعي في روايتي " اذهب واحكها فوق الجبل " لجيمس بولدوين  و "الابن الأصلي" لريتشارد رايت منظور عن الأسلوب والتيمات .

 

ولم تكن رنا هي المثال الوحيد الذي يحتذى به في العزيمة والإصرار فقبلها وصل عدد من الباحثين أيضًا إلى تلك المنزلة ومنهم الباحث عبدالتواب فتح الله، الذي حصل على درجة الماجستير، من كلية دار العلوم بجامعة الفيوم، خلال تقديمه رسالة تحمل عنوان "منهج الإمام ابن القيم في توثيق متون السنة"، بتقدير ممتاز.

 

وحصلت أيضًا الطالبة نجلاء أحمد فرج على درجة الماجستير، من خلال الرسالة التي ناقشتها  بكلية الآداب فى جامعة جنوب الوادي بعنوان "أثر كشف البصر في المبدع والمتلقي.

 

 

وبالرغم من إعاقته البصرية والتي لم تقف أمامه في طريق الحصول على أعلى الدرجات العلمية، حصل الدكتور رائد رأفت عزيز على درجة الدكتوراه في الإعلام بتقدير عام ممتاز مع مرتبة الشرف الأولى من قسم الإعلام بكلية الآداب بجامعة المنيا.

رحلة عميد الأدب العربي طه حسين للعالمية

دخل طه حسين جامع الأزهر للدراسة الدينية والاستزادة من العلوم العربية في عام 1902، فحصل فيه على ما تيسر من الثقافة، ونال شهادته التي تخوله التخصص في الجامعة، ولما فتحت الجامعة المصرية أبوابها عام 1908 كان طه حسين أول المنتسبين إليها، فدرس العلوم العصرية، والحضارة الإسلامية، والتاريخ والجغرافيا، وعدداً من اللغات الشرقية كالحبشية والعبرية والسريانية، وظل يتردد

خلال تلك الحقبة على حضور دروس الأزهر والمشاركة في ندواته اللغوية والدينية والإسلامية.

 

ودأب على هذا العمل حتى سنة 1914، وهي السنة التي نال فيها شهادة الدكتوراه وموضوع الأطروحة هو: "ذكرى أبي العلاء" ما أثار ضجة في الأوساط الدينية، وفي ندوة البرلمان المصري إذ اتهمه أحد أعضاء البرلمان بالمروق والزندقة والخروج على مبادئ الدين الحنيف،وقد صدرت أوامر من شيخ الأزهر للجنة الفاحصة بعدم منح طه حسين درجة العالمية مهما كانت الظروف، وإن كان مؤلف "الأيام" قد مُنع من الحصول على درجة العالمية في الأزهر الشريف، فإنه قد بلغ أعلى درجة علمية في الجامعة، بنيله شهادة الدكتوراه وهكذا صار رجل جامعة بدل أن يصير رجل جامع.

وفي العام نفسه، أي في عام 1914 أوفدته الجامعة المصرية إلى مونبلييه بفرنسا، لمتابعة التخصص والاستزادة من فروع المعرفة والعلوم العصرية، فدرس في جامعتها الفرنسية وآدابها، وعلم النفس والتاريخ الحديث، وظل هناك حتى سنة 1915، سنة عودته إلى مصر، فأقام فيها حوالي ثلاثة أشهر أثار خلالها معارك وخصومات متعددة، محورها الكبير بين تدريس الأزهر وتدريس الجامعات الغربية.

وفي عام 1918 إضافة إلى إنجازه دبلوم الدراسات العليا في القانون الروماني، والنجاح فيه بدرجة الامتياز، وفي غضون تلك الأعوام كان قد تزوج من سوزان بريسو الفرنسية السويسرية الجنسية التي ساعدته على الإطلاع أكثر فأكثر باللغة الفرنسية واللاتينية، فتمكن من الثقافة الغربية إلى حد بعيد.