الإفتاء تحذر من العنف الأسري
قالت دار الإفتاء المصرية، إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم جعل معيار الخيرية في الأزواج قائما على حسن معاملتهم لزوجاتهم؛ فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلى" رواه الترمذي في "السنن" عن السيدة عائشة رضي الله عنها.
اقرأ أيضا.. حكم صلاة الصبح جماعة بعد طلوع الشمس
أوضحت "الدار" أن الإسلام أمر الزوج بإحسان عشرة زوجته، وأخبر سبحانه أن الحياة الزوجية مبناها على السكن والمودة والرحمة؛ فقال تعالى: ﴿ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون﴾ [الروم: 21].
أضافت الدار، أن الشرع الشريف حض على الرفق في معالجة كل شئون الحياة، ودعا النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى الرفق في الأمر كله؛ فقال: "إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا ينزع من شيء إلا شانه" رواه مسلم من حديث أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها.
وذكرت الدار، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يضرب أحدا من زوجاته أبدا؛ فعن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها قالت: «ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شيئا قط بيده، ولا امرأة، ولا خادما» أخرجه مسلم.
وتابعت: أما الضرب المذكور في قوله تعالى: ﴿واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن﴾ [النساء: 34]؛ إنما جاءت إباحته في بعض الأحوال على غير جهة الإلزام وفي بعض البيئات لإظهار عدم رضا الزوج وغضبه بإصرارها على ترك واجباتها؛ وذلك على جهة العتاب والإنكار عليها بحيث لا تترك أثرا، وفارق كبير بين هذا السلوك وبين العنف أو الجلد أو الأذى أو الإهانة.
وبينت الدار، أنه مما يدل على صحة هذا الفهم للآية،
واختتمت الدار قائلة: وبناء على ذلك: فالعقاب البدني -وهو ما يطلق عليه: "العنف الأسرى"-، حرام شرعا، ويجب على جميع البشر الوقوف ضده، وممارسة العنف ضد الزوجة لا علاقة له بالإسلام، بل المصادر التشريعية للمسلمين تحث على الرحمة والمودة في الحياة الزوجية ولا تدعو بحال إلى ضرب النساء وظلمهن.
لمزيد من أخبار قسم دنيا ودين تابع alwafd.news
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض