رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

العلماء يطالبون بتحقيق العدالة التعويضية للشعوب المتضررة من دول التلوث

جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

أكد المحاضرون والعلماء فى ندوة " العدالة المناخية وحقوق الإنسان " أمس على ضرورة تحقيق "العدالة التوزيعية" لمسئولية الدول التى تسببت فى زيادة كميات وأنواع التلوث الكربونية والمائية وغيرها من التداعيات التى ترتب عليها زيادة حرارة كوكب الأرض مما تسبب فى إندلاع الحرائق وهبوب الأعاصير والفيضانات التى يدفع ثمنها الدول النامية وعلى رأسها الإفريقية والتى تساهم بأقل نسبة فى تلوث الأرض مقارنة بغيرها من القارات، وهو ما يتطلب تحقيق "العدالة التعويضية " لهذه الدول المتضررة التى تقدرها المنظمة الدولية للطاقة بحوالى 12 تريليون دولار حتى 2035 وهو ما يتطلب سداد الدول المتقدمة لمبالغ تصل الى 3% من مجموع دخلها القومى سنويا وليس 100 مليار دولار فقط لمثيلاتها النامية على شكل تعويضات وليست قروض واجبة السداد.

 

وقالت الدكتورة رغدة البهى الخبير بالمركز المصرى للفكر والدراسات الإستراتيجية أن المرحلة القادمة فى معالجلت قضايا التغيرات المناخية وخاصة خلال مؤتمر " كوب 27" فى نوفمبر القادم لابد ان تتطرق لأفكار العدل والإنصاف للدول المتضررة من التلوث البيئى الواسع والعنيف، مطالبة الدول المتقدمة بالتجرد من انانيتها ومصالحها الذاتية فقط والتوقف عن إطلاق مزيد من الوعود وافنتقال الى مراحل التنفيذ وغن تتطلب المر التعاون مع القطاع الخاص، وضربت البهى مثلا فى ورقتها البحثية بفكرة مبادلة الديون بالإستثمار كما تحقق فى العديد من الدول الإفريقية، محذرة من التهاون ممن الكوارث الطبيعية التى تتعرض لها اتلشعوب النامية و التى يترتب عليها الهجرات غير الشرعية والبيئية والتى تقدرها الأمم المتحدة حتى الأن بعشرين مليون لاجىء بيئى، بالإضافة الى إستغلال الجماعات المسلحة والإرهابية للأزمات البيئية وإعلان جماعة بوكو حرام إستيلاءها وحكمها لمنطقة بحيرة تشاد ونشرها للأفكار المتطرفة و من ثم تنفيذها لأجندات خارجية مهددة للامن الإفريقى، واوضحت البهى فى كلمتها بالندوة أن الحال وصل بالشعوب الإفريقية لأن تعلن تفضيلها لمزيد من التلوث عن مزيد من الفقر! منذ مؤتمر ستكوهولم فى 1972 وهو ما يطلق ناقوس الخطر بإنتشار الجوع وتداعياته الصحية والإجتماعية والإقتصادية والسياسية على شعوب القارة السوداء.

 

أما الدكتورة هدى عوض عضو المجلس القومى لحقوق الإنسان تقدمت بفكرة " ديمقراطية الطاقة " التى تتيح وصول كافة فئات المجتمع الى مصادر الطاقة، وهى فكرة مستوحاة من حركة مدنية ظهرت فى ألمانيا منذ 2010، وتتلخص الأطروحة فى توفير وسائل الطاقة المستدامة والمتجددة لمن يعيشون فى المنطق النائية مع إتاحة الدول ربط شبكات توليد طاقتهم المحدودة بالشبكات العامة حتى توفر لهم الطاقة فى أوقات الليل عند غروب الشمس، ولفتت عوض النظر الى التكاليف الباهظة للبطاريات التى تخزن الطاقة فى فترات غياب أشعة الشمس وغيرها مما يعود بنا الى تفضيل نوع الطاقة الكهرومائية التى تستمر فى ضخ الطاقة طوال عدد سعات اليوم.

 

وطرح الدكتور صلاح الحجار أستاذ هندسة الطاقة بالجامعة الأمريكية الجهود المصرية فى مجال "الطاقة الحيوية"

التى تعد مصدر لطاقة المستقبل ومن بين أنواعها " المخلفات الحيوية " التى يمكنها إدارة مصانع كاملة، وأشار الحجارالى نجاح تجربة الصين التى تدير 40 مليون وحدة من " البايو جاز" وكذلك اليابان وإنضمت إليهما ألمانيا والإمارات.

 

وتضمنت ندوة العدالة المناخية وحقوق الإنسان " التى عقدت بمقر المجلس القومى لحقوق الإنسان مقابلة عبر الفيديو كونفرنس بالمهندسة سارة البطوطى مستشار رئيس الجمهورية للشئون البيئية والتى اكدت على ضرورة تحويل أفكار المشاريع الى إستثنارات حقيقية وواقعية، مشددة على المشروع المصرى الذى يحول وسائل النقل وكذلك المبان الى منشآت وعربات خضراء ونظيفة، موضحة ان المبادرات الخضراء المصرية تتضمن المجال الزراعى ومن ثم الغذاء ونواحى مختلفة اخرى سوف يتم عرضها فى مؤتمر المناخ "كوب 27" فى نوفمبر القادم.

 

وحضر الندوة العديد من القامات العلمية المشار لها بالبنان فى علوم البيئة والهندسة الخضراء من بينهم الدكتور زياد خليفة أستاذ هندسة البيئة بالجامعة البريطانية الذى تحدث عن تجربة الدولة المصرية فى الربط بين الإدارة السليمة للمخلفات وبين ريادة الأعمال فى إفريقيا والذى تحقق بالفعل بست دول على مستوى القارة، وأشار خليفة الى الربط بين التنمية وتغير المناخ ضاربا المثل بتجربة تحوّل الطاقة الشمسية الى التوزيع العادل والرخيص لكافة فئات المجتمع من خلال ربطها بالشبكات العامة والذى وصل الى 34% من مجموع إنتاج الطاقة، وأشار خليفة الى مشروع " الطاقة الهوائية" أو المولدة من الرياح والذى تنفذه الدولة المصرية فى المنيا حاليا.

 

وإفتتحت الجلسات السفيرة مشيرة خطاب رئيس المجلس القومى لحقوق الإنسان، وشهدت الجلستين حضور بارزا من بعض المسئولين الدوليين فى نفس المجالات من بينهم الدكتور عمرو لاشين مدير الحوكمة والسياسات الحضارية بالأمم المتحدة و كذلك السفير خالد البقلى مساعد وزير الخارجية لحقوق الإنسان، والأستاذ عصام شيحة عضو المجلس القومى لحقوق الإنسان الذى حاضر وأدار جلسات الندوة برئاسة منى ذو الفقار المحامية وعضو المجلس.