عاجل
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

خبير آثار يكشف تاريخ التقويم المصري القديم

التقويم المصري القديم
التقويم المصري القديم

نحتفل اليوم بالسنة 6264 في التقويم المصرى القديم، وهو تقويم شمسي وضعه قدماء المصريين لتقسيم السنة إلى 13 شهر، ويعتمد على دورة الشمس. ويعتبر التقويم المصري من أوائل التقاويم التي عرفتها البشرية.

 

اقرأ أيضًا.. المصريون يحتفلون برأس السنة المصرية الأقدم في التاريخ .. شاهد

 

وفي السياق قال الدكتور أحمد بدران أستاذ الآثار والحضارة المصرية القديمة بجامعة القاهرة،  إن اليوم الأول من شهر توت أول شهور السنة المصرية القديمة، يوافق 11 سبتمبر في السنوات البسيطة و12 سبتمبر في السنوات الكبيسة، وأصل هذا التقويم يرجع إلى عصر سحيق من عصور الحضارة المصرية القديمة، فقد ابتكر المصريون القدماء تقويمهم عام  4241 قبل الميلاد، وارتبط هذا التقويم بفيضان النيل مصدر الحياة في هذا البلد، فقد لاحظ المصريون أن هناك ارتباطًا بين وصول الفيضان إلى ذروته عند مدينة منف وشروق نجم ساطع في السماء قبل شروق الشمس وأطلق المصريون على هذا النجم اسم سوبديت، ويطلق العرب عليه اسم الشعرى اليمانية، واتخذ المصريون من هذا اليوم بداية لسنتهم النجمية التي يبلغ عدد أيامها 365 يومًا مثل السنة الشمسية، وقسموا سنتهم إلى اثني عشر شهرًا كل منها 30 يومًا، وأضافوا لها الشهر الصغير نسيء من خمسة أيام، وعندما تبين للكهنة المصريين بعد ذلك أن السنة تتكون في الحقيقة من 365 يومًا وربع يوم، أضافوا يومًا سادسًا لشهر نسيء مرة كل أربع سنوات.

 

وعندما أراد يوليوس قيصر إصلاح التقويم الروماني وتحويله من تقويم قمري إلى تقويم شمسي استعان بالكهنة المصريين في الإسكندرية، وكان يوم أول توت وقتها يقابل التاسع والعشرين من الشهر السادس الذي أصبح اسمه فيما بعد أغسطس نسبة إلى الإمبراطور الروماني أوغسطس أوكتافيوس، أي في نفس الوقت الذي ما زلنا نحتفل فيه بعيد وفاء النيل، فأصل العيدين واحد، ثم مع الإصلاح الجريجوري للتقويم الميلادي أصبحت رأس السنة المصرية تقابل يوم 11 سبتمبر مثلما أصبح عيد الميلاد المجيد للكنيسة الأرثوذكسية، يوم 29 كيهك وفقًا للتقويم المصري يقابل يوم 7 يناير بعد أن كان يقابل يوم 25 ديسمبر.

 

وأضاف بدران في تصريحات خاصة لـ "بوابة الوفد"، إن التقويم المصري القديم يعد أقدم تقويم عرفه الإنسان ومازال مستخدمًا للآن، فنحن الآن في سنة6264  من سنوات التقويم المصري القديم، وفي أول توت القادم سنحتفل برأس سنة 6264 مصرية، وقد سجلت المقابر المصرية القديمة مظاهر الاحتفال برأس

السنة المصرية حيث كان الناس يتبادلون الهدايا، ويتجمع الرجال والنساء في جماعات كبيرة ويركبون السفن والقوارب التي تتجول بهم في نهر النيل وهم يغنون ويعزفون الموسيقى ويرقصون في احتفال من أكثر الاحتفالات المصرية بهجة، وفي الاحتفال يشترك الاطفال و النساء و الرجال و يركبون المراكب و القوارب في النيل.

 

وذكر  أستاذ الآثار والحضارة المصرية القديمة بجامعة القاهرة، على الرغم من توالي عهود الاحتلال الأجنبي على مصر فقد حافظ المصريون على الاحتفال بهذه المناسبة عبر العصور، ويذكر المقريزي الذي عاش في عصر المماليك مظاهر الاحتفال برأس السنة المصرية في العصور الوسطى، والذي كان واحدًا من الاحتفالات الكبرى التي يحتفل بها المصريون جميعًا، مسلمون ومسيحيون، كما كانت الدولة منذ العصر الفاطمي تحتفل على المستوى الرسمي بهذه المناسبة بتوزيع العطايا والخلع إلى جانب الاحتفالات الشعبية، والتي كانت تأخذ شكل كرنفالًا شعبيًا رائعًا يخرج فيه الناس إلى المتنزهات العامة ويرشون بعضهم بالماء، ويختارون من بينهم شخصًا ينصبونه أميرًا للنيروز يسير بموكبه في الشوارع والحارات ويفرض على الناس الرسوم ويحصلها منهم ومن يرفض يرشه بالماء، وكل هذا من باب الدعابة واللهو.

 

 وكان الاحتفال الشعبي يتوقف في الفترات الذي تتصاعد فيها موجات التطرف الديني في العصور الوسطى إلى أن توقف تمامًا في العصر العثماني، لكن الجانب الرسمي للمناسبة ظل قائمًا لارتباط المناسبة بالفيضان وجباية الضرائب، حتى أن السنة المالية في العصر العثماني والقرن التاسع عشر كانت تسمى السنة التوتية نسبة إلى شهر توت أول شهورها.

موضوعات ذات صلة:

تعرف على مراحل التقويم القبطي والسنة المصرية القديمة