موسكو تراوغ أوروبا بالغاز وتحذر أمريكا من الدخول فى حرب أوكرانيا
بعد يوم من إعلان روسيا وقف إمدادات الغاز عبر خط «نورد ستريم 1» إلى أجل غير مسمى، أعلن وزراء دول مجموعة السبع عن اتفاقهم على خطة من شأنها أن تضع سعرًا أقصى لبرميل النفط الروسى، وقال مفوض الاقتصاد فى الاتحاد الأوروبى، باولو جنتيلونى، إن الاتحاد الأوروبى يتوقع من روسيا أن تحترم عقود الطاقة التى أبرمتها، لكنه مستعد لمواجهة التحدى إذا لم تفعل ذلك، فى رد منه على وقف إمدادات الغاز.
وأكد جنتيلونى خلال مؤتمر أعمال منتدى «أمبروسيتي» فى شمال إيطاليا، أن الاتحاد الأوروبى مستعد للرد إذا استمر أو زاد استخدام الطاقة كسلاح من قبل الجانب الروسى، موضحًا أن مستويات تخزين الغاز لدى دول الاتحاد مرتفعة، كما أن الدول تقوم بتطبيق خطط للحفاظ على الطاقة قبل حلول فصل الشتاء.
وعلى الرغم من أن البيانات التى نشرها موقع «نورد ستريم» قد أشارت إلى أن إمدادات الغاز ستعود عبر الخط، إلا أن شركة «غازبروم» الروسية، والتى تقوم بتصدير الغاز عبر الخط، أعلنت عن أنها لن تستطيع استئناف ضخ الغاز بأمان إلى أوروبا عبر خط «نورد ستريم 1»، إلا بعد أن تقوم شركة «سيمنس» الألمانية بإصلاح عطل فى أحد توربينات الخط، ولم توضح «غازبروم» إطاراً زمنياً جديداً لاستئناف ضخ الغاز، بعد أن ألقت الكرة فى ملعب الشركة الألمانية.
تصريحات «غازبروم» جاءت بعد أن وافقت دول مجموعة السبع، بنفس اليوم، على الوصول إلى خطة تهدف لوضح حد أقصى لسعر برميل النفط الروسى، على أن يحقق السعر المقترح ربحاً للجانب الروسى، بما يضمن عدم قطع الإمدادات النفطية، وجاءت موافقة مجموعة السبع على خطة تحديد أسعار النفط الروسى بعد تحذيرات من مسئولين فى روسيا من أن تطبيق سقف لأسعار النفط الروسى سيمنع الغاز عن أوروبا، كما
وألقت الإندبندنت البريطانية الضوء، على استمرار روسيا فى استخدام الطاقة كسلاح ضد الغرب، واستغلال شركة غازبروم، كأداة لتحقيق أهداف السياسة الخارجية، ورجحت الصحيفة أن تحرك غازبروم، مسيس وأن الكرملين تستخدم الشركة كأداة، من أدوات السياسة الخارجية، للضغط على الغرب من خلال وقف إمدادات غاز، تقدر بحوالى 170 مليون متر مكعب يومياً، والإعلان عن أن هذا الوضع سوف يظل قائماً إلى أجل غير مسمى.
ومن ناحية أخرى، وجه ديمترى ميدفيديف، الرئيس الروسى السابق ونائب سكرتير مجلس الأمن الروسى، سهام انتقاداته الحادة إلى واشنطن، مع تصاعد الأزمة بين بلاده والغرب على خلفية الصراع فى أوكرانيا، وحذر من أن استمرار سياسة واشنطن فى دعم كييف بالأسلحة سيعتبرها طرفاً مباشراً فى الحرب مع أوكرانيا.
واتهم ميدفيديف أمريكا وحلفاءها بمحاولة إثارة التفكك فى البلاد، مؤكداً أن مثل «تلك المحاولات قد تؤدى إلى الهلاك»، وفق تعبيره، كما حذر فى بيان بعد حضور مراسم وداع الزعيم السوفيتى السابق ميخائيل جورباتشوف، الغرب من محاولة دفع بلاده نحو الانهيار، معتبراً أن تفكيك قوة نووية سيكون أشبه بـ«لعبة شطرنج مع الموت»، بحسب ما نقلت وكالة «أسوشيتد برس».
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض