في ذكرى الوفاة.. محطات في حياة مصطفى النحاس"سيد الناس"
في مثل هذا اليوم 23 أغسطس 1965 رحل مصطفى باشا النحاس "سيد الناس"، أحد مؤسسي الدولة الليبرالية فى مصر" وأحد مؤسسي حزب الوفد، وزعيمًا من زعمائه من 1927م إلى 1952، كما ساهم أيضًا في تأسس جامعة الدول العربية، ولعب النحاس دورًا سياسيًا مهمًا في مصر واستكمل مسيرة الزعيم سعد زغلول متمسكًا بمبادئ بيت الأمة.
اقرأ أيضًا: طارق تهامى يكتب: حكايات لا تٌنسى عن مصطفى النحاس "نبى الوطنية"
ولد مصطفى النحاس 15 يونيو 1879 قرية سمنود بمحافظة الغربية، لأب يعمل تاجر أخشاب، تلقى تعليمه في كُتّاب القرية وحتى سن الـ11 عامًا عمل في مكتب تلغراف، وقد انتقل النحاس إلى القاهرة ليلتحق بالمدرسة الابتدائية ثم الثانوية الخديوية، ثم التحق بكلية الحقوق عام 1900، عمل في المحاماة حتى 1903، ثم عمل بالقضاء وحصل على رتبة البكوية.
الحياة السياسية لمصطفى النحاس:
انضم النحاس إلى ثورة عام 1919، وفى السنة التالية أصبح أهم مساعدي سعد زغلول وينظم الطلبة الوفديين، ورفيق عمره وصديقه الوفي، حيث أصبح رئيسًا لحزب الوفد فى سبتمبر عام 27 بعد وفاة سعد زغلول، ضد منافسه على الرئاسة فتح الله بركات، وتولى رئاسة الوزراء 7 مرات، آخرها فى عام 1950.
ويرتبط دخول النحاس الحياة السياسية بإعلان الرئيس الأمريكي وودرو ويلسون للمبادئ الأربعة عشر، حينما نادى الرئيس الأمريكي بحق الشعوب الصغيرة في تقرير مصائرها.
النحاس وحزب الوفد:
أصبح النحاس الذراع الأيمن لسعد زغلول، وعُين النحاس في يوليو 1920 سكرتيرًا للجنة الوفد المركزية في القاهرة بعد اعتقال عبدالرحمن فهمي إثر انضمامه لسعد زغلول في باريس، قدم إليه تقريرًا حول رأي الشعب في مشروع ملنر، ورافق زغلول إلى لندن في أكتوبر 1920، وقد نُفِي مصطفى النحاس وسعد زغلول ومكرم عبيد وآخرين عام 1921.
في 5 أبريل 1940م قدم الزعيم مصطفى النحاس مذكرة للسفير البريطاني ليحملها إلى الحكومة البريطانية، يطالب فيها أن تصرح بريطانيا من الآن بأن القوات البريطانية ستنسحب من الأراضي المصرية فور انتهاء الحرب، وأن مصر ستشارك في مفاوضات الصلح وسيتم الاعتراف بحقوق مصر في السودان وإلغاء الأحكام العرفية، وقوبلت هذه المذكرة بارتياح كبير من فئات الشعب.
النحاس والخطاب التاريخي:
في يوم 8 من أكتوبر عام 1951 وقف مصطفى النحاس باشا على منصة مجلس النواب، لإلقاء البيان وهو رئيس الحكومة آنذاك، ليشرح المفاوضات التي أجرتها
نص الخطاب..
"حضرات الشيوخ والنواب المحترمين، لقد انقضى وقت الكلام وجاء وقت العمل، العمل الدائب المنتج الذي لا يعرف ضجيجًا أو صخبًا بل يقوم على التدبير والتنظيم وتوحيد الصفوف لمواجهة جميع الاحتمالات وتذليل كل العقبات وإقامة الدليل على أن شعب مصر والسودان ليس هو الشعب الذي يكره على ما لا يرضاه أو يسكت عن حقه في الحياة".
"أما الخطوات العملية التالية فستقفون على كل خطوة منها في حينها القريب، وإني لعلي يقين من أن هذه الأمة الخالدة ستعرف كيف ترتفع إلى مستوى الموقف الخطير الذي تواجهه متذرعة له بالصبر والإيمان والكفاح وبذل أكرم التضحيات في سبيل مطلبها الأسمى.. يا حضرات الشيوخ والنواب المحترمين: من أجل مصر وقعت المعاهدة سنة 1936 ومن أجل مصر أطالبكم اليوم بإلغائها".
زلزل خطاب النحاس باشا كيان بريطانيا فقد اجتمع في اليوم التالي هربرت موريسون وزير خارجية بريطانيا بكل مستشاري الوزارة وحضر الاجتماع بريان روبرتسون قائد القوات البرية في الشرق الأوسط وأصدر الوزير بيانًا يحتج فيه على إلغاء المعاهدة وأعلن الجنرال روبرتسون أنه سيطير إلى القاعدة البريطانية في القنال.
وقد ألغت الحكومة البريطانية الإجازات لجميع قوات جيش الاحتلال، وفي الخرطوم طافت دبابات الجيش البريطاني في الشوارع لإرهاب السودانيين فقابلوها بالهتافات بسقوط الاحتلال.
موضوعات ذات صلة:
النحاس.. مسيرة عامرة بالإنجازات ورحيل أدمى قلوب المصريين
مصطفى النحاس باشا.. ولي الله وزعيم الوفد المحفور في قلوب المصريين
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض