السياسات الإنتاجية المدروسة تعيد رسم خريطة الاقتصاد
500 مليون دولار إجمالى قيمة الصفقات المدارة بالربع الأول
كن صاحب أثر، وعلامة، حتى لا ينسى أنك مررت يومًا من هنا، فربما تكون أضفت شيئًا لا ينسى... ليس هناك نجاح تشعر به أجمل من ذلك الذى يصلك، عندما تشعر أنك قدمت شيئاً يستحق التقدير، فمهما كانت العواصف شديدة، عليك ألا تنحنى لها، واعلم أن السير على ما رسمته لنفسك سوف يجعل لك بصمة لدى الآخرين... وكذلك محدثتى منهجها ضع بصمتك فى كل ساحة تستطيع الوجود بها، ولا توقفك حدود أو أسوار الرقى ليس فى المظهر فقط، بل فى التفكير، فاحرص على التفكير بطريقة أفضل حتى تتحقق لك نتائج أعظم، لذا فكر جيداً، فالتفكير يؤدى إلى الفعل والنتائج الإيجابية... وعلى هذا كان تفكيرها إيجابيًا طوال رحلتها.
الدكتور نرمين طاحون الشريك المدير لمكتب طاحون للاستشارات القانونية... قانونها.. اعمل لتحقق ذاتك فى ميدان العمل والبذل والجهد والعطاء، تمضى فى مسيرتها، بلا ضوضاء أو صخب، تؤدى دورها كاملًا فى هدوء، غامضة لمن لا يعرفها، الاجتهاد والعدل وجهان لعملة واحدة فى قاموسها.
سور خرسانى تحيطه أشجار الزينة بأنواعها المختلفة، 300 متر مساحة عشبية تضفى على المكان جمالًا، ممر طولى على جانبيه زهور عطرية، بنهايته حمام سباحة كبير، مجموعة من الحيوانات الأليفة تتحرك بهدوء على جوانب الحديقة...عند المدخل الرئيسى تبدو ألوان الحوائط لوحة فنية رائعة يفصل بينهم خط ذهبى متميز، مجموعة من اللوحات المميزة، تراث متنوع يرسم تفاصيل الطبيعة، بجمالها... فازات منقوشة برسومات فريدة... على بعد أمتار وفى الطابق الثانى يحتوى على حجرة مكتبها، تتصدره مكتبه كبيرة، بما تضم من كتب ومجلدات وروايات، كلها بمثابة طاقة إيجابية.
تقييم مستمر وتنظيم يكشف حرصها على التخطيط، ذكريات مهمة تسطرها فى صفحات أجندتها، بكلمات افتتاحية بقولها «من الجميل أن يكون لك أثر وفكر يستفيد منه الجميع، فكن أثرًا جميلًا».
التفكير التحليلى، وإخضاع كل شىء للمنطق، بمثابة سلاح تحلل من خلالهما المشهد الاقتصادى، تفسر معاناة الاقتصاد الوطنى فى عدم استئصال المرض الرئيسى الذى يعانيه، الذى يتمثل فى الفجوة بين الواردات والصادرات، وحجم الاكتفاء من الإنتاج، وهى أزمة لو نجحت الدولة فى علاجها، سيكتب للاقتصاد انطلاقة قوية، حيث إن الإنتاج هو السر فى حل كافة مشاكل الاقتصاد، لأن زيادة حجم الإنتاج المحلى ستنهى أزمات التضخم، والعملة، والخامات، وغيرها من مستلزمات الإنتاج التى يتم استيرادها، ولا تصنع داخليًا، وهو ما يؤكد أن سياسات الإنتاج تحتاج لإعادة نظر.
دون معرفة نفسك لا يمكن أن يكون هناك تحول للأفضل، ونفس الحال بحسب تحليل محدثتى بأنه غير مقبول أن يتم استيراد كل صغيرة وكبيرة، فى ظل التوسع فى نظام الوكلاء الذى شهد نموًا كبيرًا، بالأنظمة السابقة، الذين اعتمدوا على الاستيراد، وتخلى الدولة عن إيجاد منافسة قوية بالسوق المحلى بين الشركات، على أن تلتزم بدور الرقابة والتنظم بين هذه الشركات.
< إذن="" فى="" ظل="" هذه="" المشاكل="" التى="" يواجها="" الاقتصاد...="" كيف="" تكون="" رؤيتك="">
- بهدوء وتفكير منظم تجيبنى قائلة إن «نمو وانطلاقة الاقتصاد الوطنى يعتمدان على الإنتاج، كونهما العصا السحرية لمواجهة كافة مشاكل الاقتصاد، مع ضرورة سرعة التوقف فى التوسع بقطاع المقاولات والبنية التحتية الذى يعانى من عدم الاستمرارية، وتوجيه هذه الاستثمارات المخصصة إلى الإنتاج، والقطاع الصناعى بكافة مجالاته، مع العمل على تصنيع المواد الخام محليًا».
• القدرة على ملاحظة التغيرات البسيطة، وجمع أكبر قدر ممكن من المعلومات من السمات التى تمنحها تميزًا عندما تتحدث عن معدلات التضخم، ومدى تأثيره على السوق المحلى... تقول إن «الاقتصاد واجه تضخمًا خارجيًا، بعد أزمة كورونا، واضطرت اقتصاديات هذه الدول إلى العمل على طبع نقود، تسبب فى زيادة التضخم، مع تكرار نفس المشهد فى السوق المحلى بالاستمرار فى طبع النقود، دون إنتاج، وبالتالى ساهم كل ذلك فى حدوث قفزات بالتضخم، متوقع استمراره خلال الفترة القادمة».
تجاربها المتعددة، واعتمادها على النفس منذ صباها عزز لديها دقة فى تفسير الأحداث، يتبين ذلك من خلال حديتها على مدى إمكانية استفادة رجل الشارع من الإصلاح الاقتصادى، من عدمه، وفى هذا الصدد تعتبر أن زيادة دخل المواطن، هو ما يحدد جنى ثمار الإجراءات الإصلاحية من عدمه، حيث إن قدرة ما يحصل عليه المواطن من دخل لابد أن يتماشى مع احتياجاته ومتطلباته المعيشية، هو ما يتحقق بالإنتاج، ويؤكد حصاد ثمار الإصلاح».
لا تخطو خطوة إلا أن تكون على إلمام بذلك، ونفس الحال حينما تحلل أداء السياسة النقدية ممثلة فى البنك المركزى، تعتبر أن حجم القروض والمساعدات التى تم تلقيها من الخارج، أسهمت بشكل كبير فى مواجهة الأزمات، بالإضافة إلى تحفظها بشأن الضوابط والقيود على أسعار الصرف، مما يضاعف الأزمة، ودفع الأموال الأجنبية إلى التخارج، ومن هنا تجدها غير راضية عن أداء السياسة النقدية.
< اتسم="" عام="" 2021="" باتجاه="" البنك="" المركزى="" إلى="" تثبيت="" أسعار="" الفائدة،="" ولكن="" اختلف="" المشهد="" مع="" بداية="" عام="" 2022="" الذى="" اتجه="" فيه="" إلى="" رفع="" أسعار="" الفائدة...="" فما="">
- لحظات صمت تسود قبل أن تجيبنى قائلة إن «اتجاه البنك المركزى إلى خفض أسعار الفائدة، دون إنتاج لن تحل الأزمة، وسوف تبقى قائمة، كما أن الاتجاه إلى رفع أسعار الفائدة سوف يعمل على زيادة خدمة الدين، وبالتالى إضافة أعباء على الموازنة، وأيضًا أن رفع أسعار الفائدة، دون تنظيم سعر الصرف، لن يسهم فى جذب الاستثمارات، حيث إن رفع سعر الفائدة لن تعوض سعر الصرف».
خبرتها الطويلة تعزز ثقتها بنفسها، حينما تتحدث عن الاقتراض الخارجى تجدها أكثر وضوحًا، حيث تعتبر أن الاقتراض الخارجى لا يمثل مشكلة لديها، إذا تم توجهه إلى الإنتاج، حتى ينعكس ذلك على حركة الاقتصاد، وخلق مشروعات استثمارية، تسهم فى توفير فرص عمل، وتصب فى مصلحة السوق المحلى.
• فى جعبة محدثتى العديد من الحكايات فى هذا الصدد، ومنها موقف أسعار الصرف، حيث تعتبر أن عدم استقرار أسعار الصرف بسبب الفجوة بين الصادرات والواردات، وهو ما تسبب فى تضاعف الأزمة بسبب الاستيراد، الذى يتم بالدولار، والاقتراض بنفس العملة أيضًا، دون توفير
• الذكاء الشديد، والقدرة على دراسة الأمور بدقة من الصفات التى تمنحها مصداقية، يتكشف ذلك عندما تتحدث عن السياسة المالية، حيث تفند السياسة المالية والقائمة على الإيرادات، التى تمثل فيها الضرائب نسبة كبيرة، ولذلك يتطلب الأمر توسيع القاعدة بدخول فئات جديدة، من خلال فتح السوق، وتسهيل الإجراءات، التى بدورها سوف تسهم فى سداد الضرائب، بدلًا من زيادتها بصورة عشوائية، بالإضافة إلى تقديم محفزات متنوعة، لأصحاب الاقتصاد غير الرسمى، وضمه ضمن منظومة الاقتصاد الرسمى.
< لا="" يزال="" الاستثمار="" الأجنبى="" المباشر="" يمثل="" جدلًا="" بين="" الخبراء="" والمراقبين="" بسبب="" تدنى="" قيمته="" التى="" لم="" تتجاوز="" 8="" مليارات="" دولار="" على="" مدار="" السنوات="" القليلة="" الماضية...="" فما="">
- علامات غضب ترتسم على ملامحها قبل أن تجيبنى قائلة إن «هذا الملف يعانى العديد من المشاكل، فى مقدمتها عدم العمل على توحيد الرؤية بين وزراء المجموعة الاقتصادية، بما يخدم الملف، مع تحرك نشط وكامل للمسئول عن ملف الاستثمار، بتنظيم لقاءات مع المستثمرين الكبار والمؤسسات العالمية، والشركات الكبرى فى كافة الدول، والعمل على تلبية كافة احتياجاتهم من كل كبيرة وصغيرة، لتشجيعهم على الاستثمار بالسوق المحلى، فى جميع الصناعات والقطاعات، مثلما يحدث فى العديد من الدول المجاورة».
• المسافة بين أن تكون شخصًا عاديًا وأن تكون عبقريًا هى مدى النجاح الذى تحققه، وكذلك بحسب رؤيتها للقطاع الخاص، بأن يكون أكثر وطنية، وضخا للأموال، وتدوير عوائد استثماراتهم فى السوق مرات ومرات، بما يسهم فى دفع عجلة النمو الاقتصادى، وتحقيق النمو المستدام، من خلال التوسع فى المشروعات المختلفة، وتوفير فرص عمل، تعمل على الحد من ارتفاع معدلات البطالة، وكذلك على الدولة فى هذا الصدد أن يكون لها دور تحفيزي للمستثمرين، من خلال سياسات واضحة ومحددة، لتشجيع واستقطاب الاستثمارات سواء المحلية أو الأجنبية.
• يظل برنامج الطروحات الحكومية يمثل العديد من علامات الاستفهام لدى العديد من الخبراء والمراقبين، فرغم الإعلان عن البرنامج منذ سنوات، إلا أن الحكومة لم تقم سوى بطرح شركة واحدة، ولم تكن من ضمن البرنامج، ولمحدثتى رؤية خاصة فى هذا الشأن، تبنى على سؤال: لماذا يتم الاتجاه إلى الطرح؟.. لتجيب قائلة إن «عملية الطرح مفترض بهدف توسيع قاعدة الملكية والسوق أمام القطاع الخاص، على غرار تجارب العديد من الدول المتقدمة، لذلك لا بد من إعادة النظر فى فلسفة برنامج طرح الشركات الحكومية، مع العمل على تهيئة المناخ الصحى لسوق المال، الذى يسهم فى جذب المستثمرين».
• جدف قاربك بنفسك، ولا تعتمد سوى على نفسك، فربما من يلون حياتك لا يحمل سوى لون أسود بهذا المنطق اعتمدت محدثتى طوال مسيرتها على نفسها فى كل كبيرة وصغيرة تتعلق بحياتها الشخصية والعملية، وهو ما كان سر نجاحها... لم يكن غريبًا لديها أن تصل إلى القمة بخطوات ثابتة وسريعة، ملحمة سطرتها منذ عمر مبكر، وتجارب عملية ناجحة حققتها الأولى بعد الأخرى إلى أن أسهمت مع مجلس إدارة المكتب فى خلق كيان قوى... نجحت مع مجلس الإدارة فى حفر حروف من نور للمكتب فى صناعة الاستشارات القانونية، لتواصل خلال عام 2021/2022 تدوين سطور جديدة من النجاح، بإدارة العديد من صفقات الاستحواذ بنحو 420 مليون دولار، خلال الربع الأول من العام 2022، وكذلك إدارة صفقة استحواذ أخرى على مصنعين بنحو 80 مليون دولار بما يعادل نحو 160 مليون جنيه، بالإضافة إلى تصميم نموذج عقد مشروع تحويل المخلفات إلى طاقة، لصالح الدولة،، وأيضًا تصميم العديد من نماذج العقود مع المطورين الصناعيين مع هيئة التنمية الصناعية بنحو عقدين بمدينة السادات والعاشر، وعقد مع هيئة تنمية قناة السويس، بالإضافة إلى التعاقدات الخاصة بالخدمات البنكية، لأكثر من شركة تعمل بمجال الخدمات البنكية.
لم تتردد، ونجحت فى مواجهة الكثير من العقبات فى طريقها للوصول إلى القمة، بفضل ثقتها بنفسها ورغبتها الحقيقية فى النجاح، وهو ما تسير عليه للحافظ على ريادة الشركة فى السوق... فهل تستطيع تحقيق ذلك؟
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض