كيف تستفيد مصر من زيارة الرئيس السيسي لصربيا؟
زيارة صربيا، آخر جولات الرئيس عبدالفتاح السيسي الخارجية حتى الآن، وواحدة من أهم الزيارات التي تعود على مصر بمنافع كثيرة على كافة المجالات الاقتصادية والسياسية والدبلوماسية، حيث يرتبط البلدان بتاريخ طويل من العلاقات الدبلوماسية التي بدأت في عهد الرئيس جمال عبد الناصر، وعمل الرئيس السيسي على توطيدها من جديد بعد فترة من الضعف والتباعد.
(اقرأ أيضًا) منحت الرئيس الدكتوراه الفخرية .. تعرف على جامعة بلجراد الصربية
والسؤال هنا: كيف تستفيد مصر من زيارة الرئيس السيسي لصربيا؟.
وفي هذا التقرير، أجاب عدد من الخبراء في مختلف المجالات على هذا التساؤل.
قال السفير جمال بيومي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى صربيا في غاية الأهمية، حيث تعد حلقة من حلقات جهود مصر ورئيسها لاستعادة كافة العلاقات الطيبة مع دول العالم، حتى أصبحت القاهرة هي أكبر عاصمة تستضيف عدد من البعثات الأجنبية، وذلك من خلال حرص الدول على تأسيس أكبر سفارات لها في مصر وهذا يدل على الاهتمام البالغ ونجاح العلاقات الدبلوماسية المصرية.
وأضاف بيومي في تصريحه لـ"الوفد"، أن منح الرئيس عبد الفتاح السيسي الدكتوراة الفخرية من جامعة بلجراد، هي أحد مظاهر التكريم والتشريف له أثناء زيارته لصربيا.
وأكد أن مصر وصربيا تجمعهما علاقات طيبة منذ عهد الرئيس جمال عبد الناصر، ثم شهدت فترة من الضعف والتراجع، ليقوم الرئيس السيسي من جديد بتوطيد العلاقات بين البلدين، فضلًا عن توثيقها أيضًا مع كافة دول العالم، وإعادة الشراكة التجارية من جديد.
وتابع مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن هناك العديد من الملفات المهمة التي يجب طرحها أثناء الزيارة بين الرئيسين، ومن بينهم مشكلة المناخ والحرب في أوكرانيا وتفاقم أزمة الطاقة والحبوب والغذاء، وأيضًا تهديدات الأمن في شرق البحر المتوسط والحرب في اليمن والوضع في ليبيا، لافتًا إلى ضرورة رصد التحديات التي تعوق التعاون الاقتصادي بين البلدين، والعمل على حلها.
وأشار إلى لقاءات الرئيس السيسي على هامش قمة جدة، والنجاح الكبير للسياسة المصرية والعربية من خلال المقابلات مع زعماء الدول العربية والرئيس الأمريكي جو بايدن، وإعلان مصر رفضها لتكوين حلف مضاد لإيران وتأكيد ذلك من قبل الدول العربية المشاركة، وهو ما لاقى ترحيب من إيران، ويعد هذا انتصار للسياسة المصرية العربية.
التعاون بين مصر وصربيا في مجال التسليح
ومن ناحيته، قال الدكتور جهاد عودة، أستاذ العلوم السياسية، إن الزيارات الخارجية للرئيس عبد الفتاح السيسي تتم وفق خطط الهدف منها إفادة الدولة المصرية وجلب المزيد من الاستثمارات الأجنبية لها وأيضًا الترويج للنجاحات التي تتم على أرض مصر.
وأضاف عودة، أن الأهمية من زيارة الرئيس السيسي لألمانيا كان يتمثل في
وأكد أستاذ العلوم السياسية، أن زيارة الرئيس لصربيا في غاية الأهمية لأن الأخير من الدول المهتمة بتصنيع السلاح، وبالتأكيد تستفيد مصر من هذا المجال نظرًا لضرورة الحفاظ على الأمن القومي المصري.
ولفت إلى منح الرئيس الدكتوراة الفخرية من جامعة بلجراد، وهي الدرجة التي لا تمنح إلا لكل من كان له إنجازات كبيرة.
العلاقات الاقتصادية بين مصر وصربيا
وفي السياق ذاته، قال الدكتور علي الإدريسي، أستاذ الاقتصاد بمدينة الثقافة والعلوم، إن العلاقات بين مصر وصربيا تاريخيًا قوية جدًا ولكن على المستوى الاقتصادي لا تليق تمامًا بحجم وقوة العلاقات السياسية والدبلوماسية بين البلدين.
وأضاف الإدريسي، أننا بحاجة لزيادة في معدلات التبادل التجاري بين الدولتين وزيادة في حجم الاستثمارات المشتركة وخاصة الوافدة من جانب صربيا، حيث كان حجم التبادل التجاري بينهما العام الماضي حوالي 79 مليون دولار، وهو رقم ضئيل جدًا لا يتناسب مع إمكانيات وموارد الدولتين.
وأكد أستاذ الاقتصاد، أن هناك حاجة للترويج للصادرات المصرية والاستفادة في الخبرات الصربية في العديد من المنتجات سواء في مجال الدواء والطاقة والنقل والمواصلات، وأيضًا الملف السياحي وفتح سوق سياحي جديد في صربيا، التي تعد نواة لدول شرق أوروبا، وبالتالي يجب الاستفادة منها في جذب أكبر قدر من السياح.
وتابع: نأمل أن يتم تنفيذ منطقة تجارة حرة بين البلدين، لأنها قادرة على تقديم مزيد من الحوافز والضمانات والمساهمة في زيادة معدلات التبادل التجاري ما بين الدولتين، فضلًا عن تفعيل دورمجلس الأعمال المصري الصربي، ووضع جدول زمني في تنفيذ الاتفاقيات وماوصلت إليه الزيارة من الوعود.
طالع المزيد من الأخبار عبر موقع الوفد
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض