رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

طن الأسمدة الزراعية بـ 10 آلاف جنيه بعد اختفائه من الجمعيات

الأراضى الزراعية
الأراضى الزراعية

يعيش الفلاحون بمحافظة سوهاج أزمة طاحنة بسبب النقص الحاد فى الأسمدة بالجمعيات الزراعية مع تواجدها بالسوق السوداء بأسعار تصل إلى ثلاثة أضعاف أسعارها الحقيقية فى ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وعدم قدرتهم على تدبير احتياجات محاصيلهم من السماد ما يهدد مستقبل زراعاتهم ورغم تصريحات وزارة الزراعة والمديرية بالمحافظة من توفير الأسمدة وإعلان العاملين بالزراعة بالاستعداد لصرف 50% لأصحاب كارت الفلاح إلا أن المزارعين عبروا عن تضررهم من الأزمة التى طالت لعدم تسلمهم «كارت الفلاح» الذى يتم بموجبه صرف الحصص المحددة من الأسمدة وكذلك عدم وجود أسمدة بكل الجمعيات الزراعية بنطاق سوهاج.

وتعد الجمعيات الزراعية من المسببات الرئيسية فى الأزمات التى تواجه الفلاح المصرى الذى يعانى أشد المعاناة منها فى الوقت الذى من المفترض أن تقوم تلك الجمعية بدور فى معرفة متطلبات الفلاحين وما يحتاجون إليه من إرشاد زراعى بما يحقق تنمية فى مجال الزراعة وتخفيف الأعباء التى تنهكه وتفترسه بداية من ارتفاع أسعار السماد ونقص الكميات التى تصرف لهم مما يضطرهم لشرائها من السوق السوداء بأسعار مرتفعة حيث وصلت شيكارة النترات إلى 295 جنيها بينما سعرها بالجمعيات 250 جنيها وشيكارة اليوريا وصلت إلى 320 جنيهًا بينما سعرها الأصلى 280 جنيها وكذلك عدم تسويق المنتجات الزراعية مما يكبد الفلاحين خسائر فادحة وازدادت الشكوى من تلك الجمعيات التى انحصر وتقلص دورها فى حصر المخالفات والتعديات بالبناء على الأراضى الزراعية وتحرير المحاضر للمخالفين فقط وتركت الفلاح لقمة سائغة لجشع محتكرى الأسمدة والآفات الزراعية التى تقضى على المحاصيل . 

وقال مظهر أبو عون إنه لم يتسلم حصص السماد رغم استلامه «كارت الفلاح» منذ بداية أكتوبر الماضى وان  التأخر فى صرف الأسمدة المدعمة لزراعات موسم الشتاء يأتى بالخراب على زراعتنا أنا لست الوحيد الذى أعانى من المشكلة إنما هناك العديد من المزارعين الذين يعانون من عدم استلام حصصهم حتى الآن وان معظم الجمعيات لم تتسلم حتى الآن الحصص المخصصة لها والكليات التى وصلت بعض الجمعيات لا تكفى 10% من المساحة المزروعة مناشدا أنقذوا الفلاحين والزراعات قبل فوات الأوان.

وأضاف ابراهيم عرفات مزارع بجزيرة أولاد حمزة أنه لايوجد أى دور يذكر بالنسبة للجمعيات الزراعية وبنك التنمية والائتمان الزراعى حيث يحتكرون عملية توزيع الأسمدة الأمر الذى يسفر عنه عدم تزويد الفلاحين بما يحتاجون إليه من أسمدة بصورة كاملة لافتا إلى أن الجمعية تعطى الفلاح من 4 إلى 5 شكائر سماد وهى نسبة لا تكفى كمية المحصول حيث يتفاوت كل محصول على حسب النسبة المطلوبة من الأسمدة التى يحتاجها وذلك تحت مرأى ومسمع الأجهزة الرقابية والإدارية بالدولة وللأسف الشديد انتشرت بأسواق مراكز سوهاج أسمدة مغشوشة تم تصنيعها بمصانع « بير السلم » بأسعار مخفضة جدا حيث وصل سعر شيكارة اليوريا المضروبة إلى 150 جنيها ولاقت رواجا مع الكثير من الفلاحين البسطاء الذين لا يستطيعون التفرقة ما بين الأسمدة السليمة من المغشوشة .

وأشار إلى أن الجمعيات الزراعية تقوم بدور سلبى تجاه الفلاح فى شتى الاتجاهات حيث تقوم الجمعيات برفض تسويق

وشراء منتجات الفلاحين حيث تتجه إلى رفض استلام المحاصيل من الفلاحين أو التسويق لها على الرغم مما يتحمله الفلاح من عناء الزراعة والعمل على خروج المحصول وهو ما يجعل تلك الجمعيات بلا أى دور يذكر

وأكد أحمد عبد الرحيم فقير أمين الفلاحين بسوهاج على أن وزارة الزراعة أعلنت عن صرف نسبة 50% من الأسمدة للفلاحين الحاصلين على كارت الفلاح وان الأسمدة متواجدة بكافة الجمعيات الزراعية وعندما بحثنا عن هذا الكلام لم نجد فيه شيء من الصحة فمعظم الفلاحين لم يحصلوا على كارت الفلاح والأغرب انه لا يوجد أسمدة اساسا فى الجمعيات الزراعية وأن الكارثة الحقيقية تتمثل فى الحكومة التى تهمش دور الجمعيات التعاونية داخل المحافظات المختلفة فى الوقت الذى أعطت خلاله الحكومة بنك التنمية والائتمان الزراعى حق توزيع البذور والتقاوى والسماد على الفلاحين الأمر الذى يعد فى الأصل دور الجمعية التعاونية مشيرا إلى أن الجمعية الزراعية ليست إلا عبارة عن مبنى يديره المشرف الزراعى يتولى هو حاليا الرقابة والإشراف على التعديات داخل الأراضى الزراعية لافتا إلى أن الجمعيات المركزية داخل القرية أو المركز هى من تتولى الإنفاق على الجمعيات الزراعية وتمويلها.

وأضاف فقير أن الدور الأصلى الذى يجب أن تقوم به الجمعيات الزراعية يتمثل فى توفير التقاوى والبذور والسماد وتقديم الإرشاد الزراعى وتوريد وشراء المحاصيل الخاصة بالفلاح وهو ما لا يحدث ويعد ذلك كارثة حقيقية أمام الفلاح الذى لا يستطيع التصرف فى محاصيله ومن أبرز الأمثلة على ذلك محاصيل القطن التى مازالت مخزنة لدى الفلاحين. 

وشدد على ضرورة قيام الجمعيات الزراعية وبنك الإئتمان الزراعي بإعطاء الفلاحين ثمن محصول القطن بمجرد توريده‏ لأن القطن أصبح من المحاصيل المكلفة جدا‏ التى تحتاج إلى تسويق وربح حتى لا يضطر المزارعون إلى إعادة النظر فى المحاصيل الزراعية التى ينتجونها وزراعة محاصيل أخرى أكثر ربحية أو أن يقوموا بالبحث عن سبل أخرى لتسويقه والحصول على سعره الذى يحصلون عليه بصعوبة بفعل السياسات التى يتعرضون لها.