اكتشاف العاصمة القديمة المفقودة في فرنسا
قال علماء الآثار بعد العثور على كنوز شملت المجوهرات والأسلحة وقطع غيار العربات، إن أحد التلال التي تعود إلى العصر البرونزي في فرنسا قد يمثل عاصمة سلتيك المفقودة ، وعثر خبراء من جامعة تولوز جان جوريس، على المجموعة الثمينة التي لا تقدر بثمن بالقرب من مقاطعة أليير الفرنسية، على بعد 80 ميلا شمال غرب ليون.
اقرأ أيضا..
فرنسا تخصص ساحة للعراة في باريس
.jpg)
وكشفت التنقيبات عن مستوطنة محصنة كبيرة كانت تحتوي على صف مزدوج من الأسوار والجدران الحجرية التي يبلغ ارتفاعها 20 قدما.
وأسفر الموقع عن مئات العناصر التي يعتقد أنها دفنت في حوالي 800 قبل الميلاد كجزء من طقوس دينية وهذه الوفرة نادرة من التلال الفرنسية.
وفي الواقع، إنه يمثل أحد أغنى مواقع رواسب المعادن من العصر البرونزي الذي اكتُشف على الإطلاق في أوروبا، كما قال الخبراء.
وتمثل الحفريات أيضا شيئا من انتصار للأجيال القادمة على اللصوص الذين بدأوا في نهب بعض الكنوز من الموقع مرة أخرى في عام 2017.
وخلال فترة Gannat Hill Fort، كان لمنطقة أليير قيمة اقتصادية كبيرة بسبب نهر Sioule القابل للملاحة ورواسب القصدير المحلية لصنع البرونز.
وأوضح قائد الفريق وعالم الآثار بيير إيف ميلسينت، من جامعة تولوز جان جوريس، أن الكنز الذي عُثر عليه في موقع جانات كان منتشرا عبر خمسة رواسب مختلفة.
وأضاف: "تدخلنا في هذا الموقع بسبب تعرضه للنهب من قبل أشخاص مجهزين بأجهزة الكشف عن المعادن ثم أعادوا بيع نهبهم على الإنترنت، حيث توجد سوق موازية كاملة".
ولم تكتمل الحفريات، لكن لدينا بالفعل حوالي 800 قطعة، غالبيتها سليمة ، وهذه أيضا هي المرة الأولى التي نعثر فيها على أربعة كائنات
ويعتقد علماء الآثار أن الرواسب التي رُتّب ثلاثة منها في مزهريات ربما تكون دفنت لتشكل قربانا إلهيا ، وقال الدكتور ميلنت: "تشير زخارف ورموز القطع البرونزية إلى عبادة الشمس، التي كانت إلها مهما جدا في ذلك الوقت، كما هو الحال في مصر".
ويتكرر اختيار الأشياء والترتيب من رواسب إلى أخرى: توضع الأساور وخواتم العنق والمعلقات في أسفل المزهرية، وتوضع شفرات الفؤوس في الأعلى. وتفترض هذه التكرارات قواعد محددة، مرتبطة بلا شك بالطقوس.
وظهر عنصر فريد لهذه الرواسب في شكل حصى نهرية، والتي يبدو أنه اختيرت لإدراجها بناء على لونها أبيض في كنز، بينما أحمر في كنز آخر.
وأضاف ميلنت: "العديد من هذه الرواسب تلك التي وجدناها وغيرها التي نُهبت مؤخرا تشكل خطا يمتد لمسافة 350 مترا، وهو ما يتوافق مع أحد حدود الموقع".
وخلص ميلنت إلى أن "الرواسب ترتبط بلا شك ارتباطا وثيقا بطقوس تأسيس أو التخلي عن الموطن".
وستُضاف القطع الأثرية الآن إلى مجموعة Musée Anne-de-Beaujeu في مولين بوسط فرنسا، حيث ستُعرض في معرض قادم.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض