حكم صلاة الشفع والوتر
يسأل الكثير من الناس عن حكم صلاة الشفع والوتر، أجاب الشيخ عطية صقر، رحمه الله، وقال: قال أبو حنيفة بوجوب الوتر.
وقال غيره بأنه سنة فليس معنى هذا أن السنة تلغي الفرض، وإنما المعنى أن الوتر مطلوب في كل المذاهب، إلا أن درجة الطلب عند أبي حنيفة أقوى مما عند غيره من فقهاء المذاهب، على معنى أن التقصير في أدائه عند أبي حنيفة موجب للمسئولية أمام الله، معتمدًا على الحديث المذكور، أما عند غيره فإن الوتر ليس بالدرجة في الطلب بحيث يكون التقصير فيه مفضيًا للمسئولية كالفرض، بل هو مطلوب طلبًا مؤكدًا لمحافظة النبي صلى الله عليه وسلم عليه، لكنه ليس من الفروض المحتمة، فليس بعد الصلوات الخمس المعروفة صلاة مفروضة كل يوم، والأحاديث الدالة على ذلك كثيرة، من أقواها قوله صلى الله عليه وسلم لمن سأله عما افترضه الله عليه "خمس صلوات كتبهن الله في اليوم والليلة" قال:
هل على غيرها؟ قال "لا، إلا أن تطوع "فولى الرجل وهو يقول: والله لا أزيد عليهن ولا أنقص، فقال صلى الله عليه وسلم "أفلح إن صدق" رواه مسلم.
وحمل هؤلاء حديث "فمن لم يوتر فليس منى" على الترغيب الشديد في
وحديث "فمن لم يوتر فليس منى" رواه أحمد وأبو داود، وفي إسناده راو ضعفه النسائي، وقال البخاري: عنده مناكير ووثقه بعضهم.