هل يعالج سم النحل السرطان؟.. طبيبة تحذر من مضاعفات تهدد حياة المرضى
حذرت الدكتورة تاتيانا غريغوريفا، أخصائية الطب الوقائي، من خطورة استخدام سم النحل في علاج السرطان، مؤكدة أن هذه الممارسة قد تعرض المرضى لمضاعفات صحية خطيرة، تشمل الحساسية المفرطة والوذمة الوعائية والاختناق، وقد تصل إلى توقف القلب، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة.

وأوضحت الطبيبة أن الترويج لسم النحل باعتباره علاجا للأورام يستند إلى معلومات غير مثبتة علميا، تزعم أن بعض مكوناته، وعلى رأسها مادة «الميليتين»، قادرة على استهداف الخلايا السرطانية وتدميرها بصورة انتقائية.
وأكدت أن سم النحل يُعد من المواد شديدة التحفيز للتفاعلات التحسسية، وقد يؤدي التعرض حتى لكميات صغيرة منه لدى بعض الأشخاص إلى ردود فعل حادة، من بينها الصدمة التأقية، التي قد تهدد الحياة إذا لم يتم التدخل الطبي بصورة عاجلة.
وأضافت أن خطورة هذه الممارسة لا تقتصر على التفاعلات التحسسية، إذ قد تسبب مكونات السم أضرارا سامة للكبد والكلى، وهما من الأعضاء الأساسية المسؤولة عن معالجة المواد الضارة والتخلص منها، ما قد يؤدي إلى مضاعفات تعرقل قدرة المريض على تحمل علاجات السرطان المعتمدة.
وشددت غريغوريفا على أن تعرض الكبد والكلى للتلف قد يؤثر سلبا في إمكانية تلقي المريض للعلاج الكيميائي، ويزيد من تعقيد حالته الصحية.
وفي سياق متصل، تنتشر عبر الإنترنت وصفات وادعاءات تروج لأساليب غير تقليدية لعلاج السرطان، يقدمها أحيانا أشخاص غير متخصصين باعتبارها بدائل للعلاج الطبي المعتمد.
ويحذر الأطباء من الانسياق وراء هذه الادعاءات أو استبدال العلاجات المثبتة علميا بها، لما قد يترتب على ذلك من تأخير التشخيص والعلاج المناسب، وتفاقم المرض، والتعرض لمضاعفات خطيرة قد تهدد حياة المريض.