فيروس هانتا يثير المخاوف مجددًا.. تحذيرات من انتشاره حول العالم
حذر عضو أكاديمية العلوم الروسية سيرغي نيتيسوف من احتمالية انتشار فيروس “هانتا” على نطاق عالمي، في ظل تزايد حركة السياحة إلى المناطق التي قد تشهد وجود مصادر طبيعية للفيروس، وما يرافق ذلك من احتكاك محتمل بين البشر ومصادر العدوى.

وأوضح نيتيسوف أن الرحلات البحرية إلى المناطق القطبية، والسفر إلى أمريكا الجنوبية، قد يزيدان من فرص التعرض لمصادر الفيروس في المناطق التي يحتمل وجوده فيها، مشيرًا إلى أن النشاط السياحي المتزايد يستدعي الانتباه إلى مخاطر الأمراض المعدية المرتبطة بالحياة البرية.
تفاصيل تفشي فيروس هانتا على متن السفينة السياحية
وكانت سفينة الرحلات البحرية الهولندية «إم في هونديوس» قد شهدت تفشيًا لفيروس هانتا خلال رحلتها من الأرجنتين إلى الرأس الأخضر، حيث ارتبطت بالسفينة حالات إصابة ووفيات أثارت اهتمام السلطات الصحية الدولية.
وبحسب البيانات الواردة في التقرير، بلغ إجمالي الحالات المرتبطة بالسفينة 13 حالة، من بينها ثلاث وفيات، فيما عملت السلطات الصحية في 33 دولة على تحديد وتتبع أكثر من 650 شخصًا من المخالطين للمصابين.
وفي تطور لاحق، أُعلن انتهاء التفشي المرتبط بالسفينة بعد عدم تسجيل إصابات جديدة منذ 25 مايو، واستكمال إجراءات الحجر الصحي للمخالطين، وفقًا لما ورد في التقرير.
كيف ينتقل فيروس هانتا إلى الإنسان؟
تنتمي فيروسات هانتا إلى مجموعة من الفيروسات التي تحملها القوارض والثدييات الصغيرة، ويمكن أن تنتقل إلى الإنسان في بعض الظروف عند استنشاق جزيئات ملوثة ببول القوارض المصابة أو فضلاتها أو لعابها.
وقد تتسبب بعض أنواع الفيروس في مضاعفات خطيرة، من بينها المتلازمة الرئوية المرتبطة بفيروس هانتا، التي قد تؤدي إلى صعوبات حادة في التنفس ومضاعفات قلبية، ما يجعل التعرف على مصادر التعرض للفيروس واتخاذ إجراءات الوقاية أمرًا بالغ الأهمية.
ورغم التحذيرات من احتمالات انتشار الفيروس، فإن رصد تفشٍ مرتبط بسفينة سياحية لا يعني بالضرورة تحوله إلى جائحة عالمية، إذ يعتمد تقييم خطر الانتشار على طبيعة الفيروس، وطرق انتقاله، ومدى حدوث انتقال مستمر بين البشر.