هل الرجيم وحده كافي للحصول على بطن مسطح؟.. طبيبة تجميل تجيب
تسعى كثير من النساء إلى الحصول على بطن مسطح من خلال اتباع الحميات الغذائية وممارسة التمارين الرياضية، إلا أن هذه الوسائل قد لا تحقق النتيجة المرجوة في جميع الحالات، إذ يتأثر شكل البطن بعوامل متعددة لا تقتصر على تراكم الدهون، وفقًا لما أوضحته الدكتورة إيرينا فاسيلينكو، أخصائية جراحة التجميل.

وأشارت الطبيبة إلى أن الاعتقاد بأن كل بروز في منطقة البطن ناتج عن زيادة الدهون يُعد من الأخطاء الشائعة، موضحة أن مظهر هذه المنطقة يتأثر أيضًا بحالة الجلد وقوة العضلات والأنسجة الضامة، وطبيعة توزيع الدهون في الجسم، ووضعية الجسم، فضلًا عن التغيرات التي قد تطرأ على جدار البطن بعد الحمل والولادة.
الحمل والولادة من أسباب تغير شكل البطن
وأوضحت فاسيلينكو أن الحمل يؤدي إلى تمدد الجلد وزيادة الضغط على عضلات البطن، كما قد يتسبب في تغيرات في جدار البطن وتوزيع الأنسجة. وقد تعاني بعض النساء من انفصال العضلتين المستقيمتين في البطن، وهي حالة قد تؤدي إلى استمرار بروز البطن حتى بعد استعادة الوزن السابق للحمل.
وأكدت أن التغيرات التي تحدث بعد الولادة لا ترتبط جميعها بزيادة الوزن، إذ قد تحتاج بعض الحالات إلى تمارين مناسبة لاستعادة قوة العضلات، بينما تتطلب حالات أخرى تقييمًا طبيًا لتحديد مدى وجود تغيرات تشريحية أو ترهل ملحوظ في الجلد.
هل تمارين البطن تحرق الدهون في هذه المنطقة؟
ولفتت الطبيبة إلى أن تمارين البطن تساعد على تقوية العضلات، لكنها لا تضمن حرق الدهون المتراكمة في هذه المنطقة تحديدًا، إذ لا يمكن التحكم بدقة في موضع فقدان الدهون من خلال استهداف عضلة بعينها أثناء التمرين.
وأضافت أن وضعية الحوض والعمود الفقري قد تؤثر أيضًا في شكل البطن؛ فزيادة التقوس في أسفل الظهر قد تجعل البطن يبدو أكثر بروزًا، حتى دون وجود زيادة كبيرة في الدهون.
الجلد الزائد قد يستمر بعد فقدان الوزن
ومن العوامل الأخرى التي تؤثر في شكل البطن، بحسب الطبيبة، وجود جلد زائد نتيجة فقدان قدر كبير من الوزن. ففي بعض الحالات، يفقد الجلد جزءًا من قدرته على الانكماش بعد تمدده لفترة طويلة، ما يؤدي إلى استمرار الترهل رغم انخفاض الوزن.
وأوضحت أن محاولة خسارة المزيد من الوزن لا تعالج بالضرورة مشكلة الجلد الزائد، وقد تؤدي إلى فقدان حجم في مناطق أخرى من الجسم دون تحقيق التغيير المطلوب في مظهر البطن.
متى تكون الإجراءات التجميلية خيارًا؟
وأشارت فاسيلينكو إلى أن الخيارات العلاجية تختلف باختلاف سبب بروز البطن؛ فقد يُبحث شفط الدهون في حالات التراكمات الدهنية الموضعية، بينما قد يكون شد البطن خيارًا لبعض الحالات التي تعاني من ترهل واضح في الجلد أو تغيرات في جدار البطن.
ويظل تحديد الإجراء المناسب مرتبطًا بالتقييم الطبي، إذ لا تُعد هذه العمليات بديلًا عن إنقاص الوزن عند الحاجة، كما أنها تنطوي على مخاطر تستلزم مناقشتها مع الطبيب المختص.
وفي سياق متصل، أوضحت الطبيبة أن ظهور البطن بشكل مسطح صباحًا ثم زيادة حجمه مع مرور اليوم قد يرتبط بالانتفاخ أو العادات الغذائية أو بعض اضطرابات الجهاز الهضمي، وليس بالضرورة بتراكم الدهون.
واختتمت بأن التعامل مع بروز البطن يبدأ بتحديد السبب الحقيقي وراءه، بدلًا من اللجوء إلى حمية صارمة جديدة؛ فقد تحتاج بعض الحالات إلى إنقاص الوزن، وأخرى إلى تقوية العضلات أو تقييم ترهل الجلد والتغيرات التي أعقبت الحمل والولادة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض