مخاطر الإفراط في مكملات الحديد.. متى تتحول إلى ضرر على الجسم؟
يحتاج الجسم إلى الحديد لإنتاج الهيموجلوبين، البروتين المسؤول عن نقل الأكسجين عبر الدم، لكن تناول مكملات الحديد دون حاجة طبية أو بجرعات تتجاوز الموصى بها قد يؤدي إلى آثار جانبية ومضاعفات صحية، خاصة مع الاستخدام لفترات طويلة.
وبحسب عدد من الدوريات العلمية، لا يعني ذلك أن مكملات الحديد ضارة في جميع الحالات، فهي قد تكون ضرورية لعلاج نقص الحديد، لكن استخدامها يجب أن يرتبط بالاحتياج الفعلي والجرعة المناسبة.
اضطرابات الجهاز الهضمي
تعد اضطرابات المعدة والأمعاء من الآثار الجانبية الشائعة لمكملات الحديد، وقد تشمل الغثيان والإمساك وآلام البطن، وأحيانًا الإسهال.
وقد تختلف شدة الأعراض بحسب نوع المستحضر والجرعة واستجابة الجسم، لذلك يمكن للطبيب تعديل طريقة الاستخدام أو اختيار مستحضر آخر عند الحاجة.
زيادة الحديد في الجسم
قد يؤدي تناول كميات مفرطة من الحديد إلى تراكمه في الجسم، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات تؤثر في تخزين الحديد أو امتصاصه.
ومع استمرار التراكم، يمكن أن تتضرر أعضاء مثل الكبد والقلب والبنكرياس، لكن ذلك يرتبط عادة بزيادة كبيرة أو مستمرة في مستويات الحديد، وليس بمجرد تناول جرعة علاجية موصوفة.
خطر التسمم بالحديد
يمكن أن تسبب الجرعات الكبيرة من الحديد، خاصة عند ابتلاع عدد كبير من الأقراص دفعة واحدة، تسممًا خطيرًا قد يبدأ بالقيء وآلام البطن والإسهال، وقد يتطور إلى مضاعفات تهدد الحياة.
ويعد ابتلاع الأطفال لمكملات الحديد عن طريق الخطأ حالة طارئة تستدعي طلب المساعدة الطبية فورًا.
كيف يستخدم الحديد بأمان؟
يفضل عدم تناول مكملات الحديد لمجرد الشعور بالتعب، لأن الإرهاق قد يرتبط بأسباب متعددة لا تقتصر على نقص الحديد.
ويحدد الطبيب الحاجة إلى المكملات بناءً على الأعراض والتاريخ الصحي ونتائج الفحوصات المناسبة، مع الالتزام بالجرعة ومدة العلاج الموصوفتين.
وبشكل عام، يساعد الاستخدام الصحيح لمكملات الحديد على علاج النقص عند وجوده، بينما قد يؤدي الإفراط فيها إلى مشكلات يمكن تجنبها بالتشخيص والمتابعة الطبية.