بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

كيف تحركت أسعار الفائدة في مصر من 2025 إلى سبتمبر 2026؟

أسعار الفائدة
أسعار الفائدة

شهدت أسعار الفائدة في مصر تحولًا لافتًا على مدار عامي 2025 و2026، إذ انتقل البنك المركزي المصري من مستويات الفائدة المرتفعة التي فرضتها تطورات التضخم والظروف الاقتصادية، إلى تنفيذ دورة من التيسير النقدي، قبل أن يتجه خلال 2026 إلى تثبيت أسعار العائد لمتابعة تطورات التضخم والأسواق.


وأبقت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، خلال اجتماعها الخميس 24 سبتمبر 2026، على أسعار العائد الأساسية دون تغيير، ليستقر سعر عائد الإيداع لليلة واحدة عند 19%، وسعر الإقراض عند 20%، بينما بلغ سعر العملية الرئيسية والائتمان والخصم 19.5%.


2025.. بداية التيسير النقدي


بدأ البنك المركزي عام 2025 بأسعار فائدة مرتفعة، حيث قررت لجنة السياسة النقدية في اجتماع 20 فبراير الإبقاء على سعر عائد الإيداع عند 27.25% والإقراض عند 28.25%، وسعر العملية الرئيسية عند 27.75%.


وشهد أبريل بداية التحول في السياسة النقدية، بعدما قرر البنك المركزي في 17 أبريل خفض أسعار الفائدة بواقع 225 نقطة أساس، ليصل سعر الإيداع إلى 25% والإقراض إلى 26%، مستندًا إلى تراجع معدلات التضخم وتحسن توقعات الأسعار.


وفي 22 مايو، واصل المركزي دورة خفض الفائدة، وقلص أسعار العائد 100 نقطة أساس، لتصل إلى 24% للإيداع و25% للإقراض، قبل أن يتوقف مؤقتًا عن الخفض خلال اجتماع يوليو.


وعاد البنك المركزي في 28 أغسطس إلى خفض أسعار الفائدة بواقع 200 نقطة أساس، ثم خفضها 100 نقطة أساس أخرى في 2 أكتوبر، لتصل إلى 21% للإيداع و22% للإقراض.


وفي نوفمبر، قررت لجنة السياسة النقدية تثبيت أسعار الفائدة، قبل أن تختتم عام 2025 بخفض جديد في 25 ديسمبر بواقع 100 نقطة أساس، لتصل إلى 20% للإيداع و21% للإقراض.


2026.. خفض جديد ثم تثبيت


بدأ عام 2026 بأسعار الفائدة التي انتهى إليها العام السابق، قبل أن يقرر البنك المركزي في اجتماع 12 فبراير خفضها 100 نقطة أساس، لتصل إلى 19% للإيداع و20% للإقراض، و19.5% للعملية الرئيسية والائتمان والخصم.


ومنذ قرار فبراير، حافظ البنك المركزي على هذه المستويات خلال اجتماعات أبريل ومايو ويوليو وأغسطس، ثم جاء اجتماع سبتمبر ليؤكد استمرار سياسة تثبيت أسعار الفائدة.


وخلال هذه الفترة، ركز البنك المركزي على متابعة مسار التضخم وتوقعاته، إلى جانب المخاطر الصعودية المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية وأوضاع المالية العامة، مع توقعات بارتفاع التضخم خلال الربع الثالث من 2026 قبل أن يعود إلى مسار نزولي تدريجيًا.


وبذلك تكون أسعار الفائدة قد قطعت خلال عامي 2025 و2026 رحلة من مستويات مرتفعة بلغت 27.25% للإيداع في بداية 2025، إلى 19% حاليًا، في تحول يعكس انتقال السياسة النقدية من التشديد إلى خفض تدريجي ثم تثبيت أسعار العائد.