بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

هل الروائح تؤثر على الشهية والوزن؟

الروائح
الروائح

قد تبدو الروائح مجرد عامل مرتبط بالمتعة أو الذوق، لكنها في الواقع تلعب دورًا أعمق في سلوكنا الغذائي، حيث تشير دراسات حديثة إلى أن الروائح قد تؤثر بشكل مباشر على الشهية واختيار الطعام، بل وربما على الوزن أيضًا.

ويؤكد الباحثون أن حاسة الشم ترتبط ارتباطًا وثيقًا بمناطق في الدماغ مسؤولة عن الشهية والمكافأة، ما يجعل تأثيرها يتجاوز مجرد الإحساس بالرائحة.

 

الروائح وتحفيز الجوع

تشير الأبحاث إلى أن التعرض لروائح الطعام، خاصة الأطعمة الغنية بالسكريات أو الدهون، قد يزيد من الرغبة في تناول الطعام، حتى في حالة عدم الشعور بالجوع الحقيقي.

 

ويحدث ذلك نتيجة تنشيط مراكز المكافأة في الدماغ، ما يدفع الشخص لتناول الطعام استجابة للرائحة وليس لحاجة الجسم.

 

تأثير عكسي لبعض الروائح

في المقابل، أظهرت بعض الدراسات أن روائح معينة، مثل النعناع أو الحمضيات، قد تساهم في تقليل الشهية مؤقتًا، من خلال التأثير على إشارات الجوع في الدماغ.

 

كما قد تساعد هذه الروائح في تحسين الحالة المزاجية، ما يقلل من تناول الطعام العاطفي.

 

علاقة محتملة بالوزن

يرى الباحثون أن التعرض المستمر لروائح الطعام، خاصة في البيئات التي تحتوي على مطاعم أو مطابخ مفتوحة، قد يزيد من احتمالات الإفراط في الأكل على المدى الطويل.

 

في حين أن التحكم في البيئة المحيطة وتقليل التعرض لهذه الروائح قد يساعد في تنظيم الشهية بشكل أفضل.

 

تأثير نفسي وسلوكي

لا يقتصر تأثير الروائح على الجوع فقط، بل يمتد إلى الحالة النفسية، حيث يمكن أن ترتبط بعض الروائح بذكريات معينة تدفع الشخص لتناول أطعمة محددة.

 

وهذا ما يفسر أحيانًا الرغبة المفاجئة في أطعمة معينة دون سبب واضح.

 

كيف يمكن الاستفادة من ذلك؟

ينصح الخبراء بمحاولة الانتباه لتأثير البيئة المحيطة، واستخدام الروائح المنعشة مثل النعناع أو الليمون في بعض الأحيان للمساعدة على تقليل الشهية.

 

في النهاية، قد تكون الروائح عاملًا خفيًا لكنه مؤثر في سلوكنا الغذائي، ما يجعل الوعي بها خطوة إضافية للتحكم في الشهية والحفاظ على وزن صحي.