بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

مذبحة المدارج بـ"لاجوارديا".. طائرة كندية تدهس سيارة إطفاء وتقتل الطيارين بدم بارد

بوابة الوفد الإلكترونية

فجر حادث مطار "لاجوارديا" بمدينة نيويورك بركانا من الرعب في قطاع الطيران العالمي، بعدما تحولت أرض المدرج إلى ساحة دماء في الساعات الأولى من صباح اليوم.

إثر اصطدام مروع بين طائرة ركاب تابعة لشركة "طيران كندا" وسيارة إطفاء ضخمة، وهو الحادث الذي انتهى بنهاية مأساوية بمصرع الطيار ومساعده فورا، وإصابة 41 شخصا آخرين.

وسط حالة من الاستنفار الأمني والدبلوماسي بين كندا والولايات المتحدة الأمريكية لكشف كواليس "خطيئة المدرج" التي أدت لتوقف حركة الملاحة تماما في واحد من أزحم مطارات العالم.

كواليس ليلة الرعب.. كيف وقعت الكارثة في الساعة 23:40؟

كشفت التحقيقات الأولية أن الطائرة المنكوبة من طراز "CRJ-900"، القادمة من مونتريال وعلى متنها 72 راكبا وطاقم من 4 أفراد، كانت في حالة هبوط أو استعداد للتحرك على المدرج رقم 4.

وفي اللحظة ذاتها كانت سيارة إطفاء تابعة لهيئة الموانئ تتحرك بسرعة للتعامل مع بلاغ منفصل يتعلق برائحة غريبة، وفي تمام الساعة 11:40 مساء، وقع الاصطدام الكارثي الذي حطم مقدمة الطائرة ومنطقة قمرة القيادة بالكامل، مما أدى لمقتل قائد الطائرة ونائبه في الحال نتيجة قوة الارتطام التي حولت "قمرة القيادة" إلى حطام.

وأفادت التقارير الميدانية أن طواقم الإطفاء والإنقاذ هرعت للموقع، حيث جرى نقل 39 راكبا واثنين من رجال الإطفاء إلى المستشفيات القريبة، وبينما غادر البعض بعد تلقي الإسعافات، لا يزال آخرون في حالة حرجة تحت الرقابة الطبية المشددة.

فيما فرضت إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية (FAA) حظرا جويا شاملا وأغلقت المطار حتى الساعة الثانية ظهرا من يوم الاثنين، مع احتمالية تمديد الإغلاق لإتاحة الفرصة للمجلس الوطني لسلامة النقل (NTSB) لجمع الأدلة وتحليل بيانات "الصندوق الأسود".

تحرك دبلوماسي عاجل.. "ستيفن ماكينون" يعلن الطوارئ

من جانبه، أعلن وزير النقل الكندي، ستيفن ماكينون، حالة التأهب القصوى، مؤكدا أن كندا تعمل بشكل وثيق مع السلطات الأمريكية لتحديد المسؤول عن هذا الخلل الإجرائي القاتل.

وأعرب ماكينون عن حزنه العميق لمصرع الطيارين، مشددا على أن سلامة الطيران تظل الأولوية القصوى للحكومة الكندية، كما أشار إلى أن التنسيق الفني بين البلدين وصل لأعلى مستوياته لكشف ما إذا كان الحادث نتج عن خطأ بشري من برج المراقبة أو سوء تقدير من سائق مركبة الإطفاء التي قطعت طريق الطائرة.

وشهدت منطقة "كوينز" المحيطة بالمطار انتشارا مكثفا لعناصر الطوارئ وشرطة هيئة الموانئ، حيث دعت إدارة الطوارئ في نيويورك المسافرين لاستخدام طرق بديلة وتوقع إلغاء واسع للرحلات.

خاصة وأن المطار كان يعاني أساسا من اضطرابات بسبب سوء الأحوال الجوية وأزمة تمويل فيدرالية أثرت على حضور الموظفين، وهو ما يفتح الباب أمام تحقيقات موسعة حول مدى تأثير نقص العمالة على وقوع هذه الكارثة المأساوية.

غضب في "مونتريال" وترقب لنتائج "الصندوق الأسود"

تسود حالة من الحزن والغضب في الأوساط الكندية، خاصة في مدينة مونتريال التي أقلعت منها الرحلة، وسط تساؤلات حول كيفية تواجد سيارة إطفاء على مسار طائرة ركاب في لحظة حرجة.

وتعمل "شركة جاز للطيران" (Jazz Aviation) الشريكة لشركة طيران كندا على تقديم الدعم لأسر الضحايا، في حين ينتظر الخبراء تحليل المعلومات الفنية لضمان عدم تكرار هذا "الاختراق الأمني" للمدارج الذي هز ثقة المسافرين في إجراءات السلامة الجوية الدولية.