بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

مناورة الساعات الأخيرة.. ترامب يرجئ حرق آبار طهران والرفض الإيراني يربك الحسابات

بوابة الوفد الإلكترونية

شهدت منطقة الشرق الأوسط وتحديدا في محيط مضيق هرمز تطورات دراماتيكية حبست أنفاس العالم بأسره خلال الساعات القليلة الماضية.

ترامب يتراجع ويعلن الهدنة المشروطة مع ايران .. وطهران ترفض

حيث تراجعت حدة الطبول الحربية مؤقتا بعد إعلان مفاجئ من البيت الأبيض بوقف الهجمات العسكرية المخطط لها ضد البنية التحتية ومنشآت الطاقة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وجاء هذا التحول المثير قبل لحظات من انفجار الموقف العسكري الشامل الذي هددت به الولايات المتحدة الأمريكية ردا على إغلاق ممرات الملاحة الدولية، وأسفرت هذه المناورة الدبلوماسية عن ارتباك واضح في مراكز صناعة القرار العالمي وتذبذب حاد في قطاعات التجارة الدولية والطاقة التي تراقب بحذر شديد مآلات هذا الصراع الممتد منذ فبراير الماضي بداخل أراضي الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

كواليس تأجيل الضربات الأمريكية

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الاثنين الموافق الثالث والعشرين من مارس لعام 2026 عن تأجيل الضربات العسكرية ضد محطات الطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام كاملة.

ووصف الرئيس دونالد ترامب هذا القرار بأنه جاء بعد مباحثات بناءة ومثمرة استهدفت الوصول إلى تسوية كاملة تنهي الأعمال العدائية المستعرة في المنطقة.

واشترطت الإدارة الأمريكية نجاح الاجتماعات الدبلوماسية المقررة طوال الأسبوع لاستمرار هذه الهدنة المؤقتة ومنع تدمير المنشآت الحيوية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وجاء هذا الإعلان في اللحظات الأخيرة لمهلة ال 48 ساعة التي وضعها البيت الأبيض لإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة السفن العالمية وتجنب سيناريو المحو الشامل لمنظومة الطاقة بداخل الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

نفي إيراني وتخبط الأسواق

سارعت المصادر الرسمية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى نفي وجود أي تواصل مباشر أو غير مباشر مع القيادة الأمريكية رغم حديث الرئيس دونالد ترامب عن نقاط اتفاق جوهرية.

وطالبت الخارجية الإيرانية واشنطن بضرورة خفض التصعيد العسكري الفعلي بدلا من ترويج ادعاءات لا أساس لها من الصحة على أرض الواقع بداخل الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وتسببت هذه التصريحات المتضاربة في حدوث هزة عنيفة بأسواق النفط العالمية حيث هوت الأسعار بنسبة تتجاوز 14% فور إعلان التهدئة قبل أن تعاود الارتفاع مرة أخرى عقب النفي القاطع من طهران.

ودخلت سلطنة عمان على خط الأزمة كواسطة رئيسية في محاولة لتقريب وجهات النظر ومنع الانزلاق نحو كارثة اقتصادية شاملة تهدد إمدادات الوقود بداخل الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

الأسبوع الرابع وحرب الممرات

دخلت المواجهة بين واشنطن وطهران أسبوعها الرابع وسط ضغوط دولية مكثفة لتأمين ممرات الطاقة العالمية وضمان انسياب التجارة عبر مضيق هرمز الاستراتيجي.

وأوضحت التقارير الفنية أن التهديد الأمريكي بمحو منشآت الطاقة لا يزال قائما في حال فشل المفاوضات التي ترعاها مسقط خلال الأيام الخمسة القادمة بداخل الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

واستمرت القوات البحرية في رفع حالة التأهب القصوى ترقبا لأي تحرك ميداني قد ينهي حالة اليقين الدبلوماسي ويعيد لغة الصواريخ إلى الواجهة مرة أخرى.

وتراقب العواصم الكبرى بدقة مدى التزام الأطراف المتصارعة بضبط النفس لتجنب أزمة طاقة عالمية قد تطيح باستقرار الاقتصاد الدولي وتؤدي لنتائج كارثية يصعب السيطرة عليها بداخل الجمهورية الإسلامية الإيرانية والمنطقة.