مجمع إعلام الغربية ينظم ندوة كبرى بجامعة طنطا لتوضيح محددات الأمن القومي
يعمل قطاع الإعلام الداخلي على تعزيز الهوية الوطنية وحماية مقدرات الدولة من خلال استراتيجية شاملة تهدف إلى رفع وعي الشباب بحجم التحديات الراهنة ومفاهيم السيادة الكاملة.
الدكتور أحمد يحيى يوجه مجمع إعلام الغربية بتوضيح محددات الأمن القومي المصري
نظم مجمع إعلام الغربية بالتعاون مع كلية التربية بجامعة طنطا ندوة توعوية كبرى ناقشت بشكل مفصل محددات الأمن القومي المصري والإقليمي وسط حضور طلابي وأكاديمي واسع بقاعة المؤتمرات بالكلية.
جاءت هذه الفعالية تنفيذا لتوجيهات الدكتور أحمد يحيى رئيس قطاع الإعلام الداخلي بضرورة تنمية الوعي المجتمعي وتوضيح طبيعة الصراعات والحروب التي تشهدها المنطقة العربية وتأثيراتها المباشرة على الدولة المصرية التي تنعم بالأمن بفضل قيادتها الواعية ومؤسساتها الوطنية القوية.
بدأت الفعالية بعرض عسكري لطابور الإعلام من فرقة الجوالة بالكلية تلاه عزف السلام الجمهوري ثم تلاوة آيات من القرآن الكريم بصوت الطالب محمود هلال المقيد بالفرقة الرابعة بقسم اللغة العربية.
وتحدث الدكتور وليد سمير وكيل الكلية لشؤون التعليم والطلاب عن قيمة الاستقرار التي لا تقدر بثمن في ظل ما يحيط بالإقليم من نزاعات مسلحة مشيدا بالدور الذي تلعبه القيادة السياسية في الحفاظ على أركان الدولة وتجنيب الشعب مخاطر التفكك والضياع.
قدمت وفاء عبد العليم الإعلامية بإدارة إعلام الغربية نبذة تعريفية حول مهام الهيئة العامة للاستعلامات في نشر الوعي عبر قطاعاتها المختلفة مشيرة إلى أن الهدف الأسمى هو تنشئة جيل قادر على فهم القضايا السياسية والاقتصادية المعاصرة.
وتناولت فاطمة الجوهري الإعلامية بإدارة إعلام الغربية أهمية الموقع الجيواستراتيجي لمصر مؤكدة أن محددات الأمن القومي المصري تفرض على الدولة امتلاك قوة عسكرية متطورة لتأمين الحدود وحماية الاستقرار الداخلي من المؤثرات الخارجية المركبة التي سعى الرئيس السيسي لمواجهتها بتنويع مصادر السلاح وتطوير منظومات الدفاع والعمل على حفظ السيادة الوطنية ضد أي محاولات للتأثير السلبي.
الأبعاد السياسية والعسكرية في تعزيز قوة الدولة المصرية
شرح الدكتور محمد حجازي أستاذ العلوم السياسية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة المفهوم الشامل للأمن القومي باعتباره عملية تأمين كيان المجتمع والدولة ضد التهديدات الداخلية والخارجية.
وعرف الدكتور محمد حجازي الدولة بأنها تكامل بين الشعب والأرض والسلطة ذات السيادة المدعومة بمؤسسة عسكرية وطنية مبينا أن محددات الأمن القومي المصري تشمل أربعة محاور رئيسية هي الأمن المائي والأمن الغذائي والأمن الاقتصادي والأمن المجتمعي الذي يرتكز على تماسك الأسرة المصرية وترابطها.
استعرض الدكتور محمد حجازي عناصر قوة الدولة المادية المتمثلة في القدرة العسكرية والنمو الاقتصادي والتنمية البشرية والبراعة الدبلوماسية مضافا إليها القوة الناعمة التي تشمل الإعلام والدراما والسينما وقدرتها على الإقناع دون عنف في مواجهة ما يعرف بحروب الجيل الرابع.
وانتقل الحديث إلى مفهوم الأمن الإقليمي والنهج التعاوني لحماية المصالح المشتركة عبر المنظمات الدولية مثل جامعة الدول العربية ومنظمة الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الخليجي مؤكدا أن مصر نجحت في تأمين حدودها في الاتجاهات الاستراتيجية الأربعة والبحرين الأحمر والمتوسط بفضل التلاحم بين الشعب والقيادة.
أدان الدكتور محمد حجازي خلال الندوة الهجمات الإيرانية على دول الخليج وكذلك الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران محذرا من التداعيات الاقتصادية التي تؤدي لرفع أسعار الطاقة عالميا.
وأكد أن مصر تتحرك دبلوماسيا لمنع التصعيد وتحقيق التهدئة حفاظا على الأمن القومي العربي، شهدت الندوة حوارا نقاشيا فعالا مع طلبة وطالبات كلية التربية بجامعة طنطا بحضور محمد رجب مدير رعاية الشباب والدكتور ثروت إمبابي أستاذ اللغة العربية، أدارت اللقاء وفاء عبد العليم وفاطمة الجوهري تحت إشراف محمد مصطفى عبده مدير إدارة إعلام الغربية.

