عاجل: سحب أمريكا من الاحتياطي النفطي يكشف أزمة الطاقة ويشعل نار الأسعار
واجهت الولايات المتحدة الأمريكية أزمة طاقة طاحنة دفعت الإدارة في واشنطن لاتخاذ قرارات اضطرارية لوقف نزيف الأسعار الذي كوى جيوب المواطنين وأربك حسابات السوق العالمي.
نار النفط تحرق واشنطن والبيت الأبيض يفتح خزائن الاحتياطي لإنقاذ الاقتصاد الأمريكي
حيث اشتعلت الصراعات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط وتسببت في شلل جزئي بحركة الملاحة داخل مضيق هرمز الحيوي مما أدى لانقطاع تدفقات الذهب الأسود وارتفاع تكلفة الشحن لمستويات قياسية.
وسيطرت حالة من القلق والترقب على الدوائر السياسية والاقتصادية مع قفزات أسعار الديزل والوقود التي سجلت أعلى زيادة أسبوعية في التاريخ بمقدار واحد دولار للجالون الواحد، مما استدعى تحركا دوليا منسقا لمحاولة لجم التضخم ومنع انهيار منظومة الإمدادات العالمية التي تعاني من نقص حاد في المعروض بسبب الحرب والتوترات بداخل الولايات المتحدة الأمريكية.
كواليس سحب 172 مليون برميل
أعلنت وزارة الطاقة في الولايات المتحدة الأمريكية رسميا في 11 مارس 2026 عن قرار الرئيس الأمريكي بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لمواجهة العجز.
وجاء هذا التحرك كجزء من مبادرة أوسع تقودها وكالة الطاقة الدولية وتضم 32 دولة لإطلاق إجمالي 400 مليون برميل في الأسواق لتعويض النقص الناتج عن الصراع العسكري مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وخططت الحكومة لبدء عمليات تسليم الشحنات الأسبوع المقبل على أن تستمر لمدة 120 يوما متواصلة في محاولة لتهدئة روع المستثمرين واستقرار الأسعار التي بلغت ذروتها بداخل الولايات المتحدة الأمريكية، ويهدف هذا السحب الضخم لتوفير سيولة نفطية عاجلة تمنع توقف المصانع أو شلل قطاع النقل والمواصلات الذي تضرر بشدة.
مضيق هرمز وزلزال الأسعار
تسببت الحرب المندلعة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية في تعطيل الملاحة بمضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية مما خلق فجوة هائلة في السوق الدولي والمحلي.
وشهدت بيانات 12 مارس 2026 استقرار خام برنت عند مستوى 91.98 دولار للبرميل بينما سجل الخام الأمريكي حوالي 87.25 دولار للبرميل وسط مخاوف من انفجار الأوضاع مجددا.
وأوضحت التقارير أن الهجمات على المنشآت النفطية والسفن دفعت الاحتياطي الاستراتيجي الأمريكي للهبوط إلى مستوى 415 مليون برميل تقريبا وهو ما يمثل 60% فقط من قدرته الاستيعابية الكاملة، ويعكس هذا المستوى الحرج حجم التحديات التي تواجه الأمن القومي بداخل الولايات المتحدة الأمريكية في ظل استمرار النزاع المسلح وتوقف الإمدادات القادمة من الخليج.
تداعيات "نار" المحروقات العالمية
استغلت واشنطن كافة أدواتها الدبلوماسية للضغط نحو إطلاق منسق للنفط مع الحلفاء لضمان تقليل حدة الصدمة على الاقتصاد العالمي الذي يعاني من تبعات انقطاع إمدادات الطاقة الحيوية.
وأكدت التحليلات أن استغلال تنظيمات مسلحة للفراغات الأمنية في مناطق النزاع زاد من تعقيد المشهد النفطي ورفع من فاتورة التأمين على الناقلات العابرة للممرات الدولية بداخل الولايات المتحدة الأمريكية.
وتتطلع الأسواق حاليا لمدى قدرة ال 400 مليون برميل على سد العجز المؤقت بانتظار حلول سياسية أو عسكرية تعيد فتح مضيق هرمز أمام حركة التجارة العالمية.
وشدد الخبراء على أن استمرار النزاع مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية قد يدفع بالأسعار لمستويات غير مسبوقة تهدد بخنق النمو الاقتصادي في كافة دول العالم.