تأييد إعدام المتهم بقتل شاب في خصومة ثأرية بالمنيا
أيدت محكمة جنايات مستأنف المنيا بالدائرة الثالثة الحكم الصادر بمعاقبة المتهم طارق شاهر محمد أحمد بالإعدام شنقا، وذلك عقب استنفاد كافة الإجراءات القانونية المتاحة في واقعة إنهاء حياة المجني عليه أبو عويضة صادق شكر عمدا مع سبق الإصرار.
حيث تضمن منطوق الحكم قبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه لصحة الإجراءات وسلامة الأدلة، وتأتي هذه الخطوة القضائية لتسدل الستار على واحدة من أصعب قضايا الدم التي شهدها مركز أبو قرقاص بمحافظة المنيا مؤخرا، وسط تشديدات أمنية مكثفة رافقت جلسة النطق بالحكم النهائي، الذي أكدت فيه المحكمة ثبوت التهمة المنسوبة للمدان بارتكاب جرمه البشع وإزهاق روح بريئة دون وجه حق، مما استوجب إنزال القصاص العادل بحقه وفقا للقانون والمواثيق الجنائية المتبعة في مثل هذه الجرائم الجسيمة،
تفاصيل واقعة القتل العمد بمركز أبو قرقاص
كشفت أوراق القضية وتحقيقات الجهات المعنية أن المتهم طارق شاهر محمد أحمد لم يرتكب جريمته بمفرده بل بالاشتراك مع آخرين، حيث بيتوا النية وعقدوا العزم الأكيد على التخلص من المجني عليه إثر وجود خصومات ثأرية قديمة ومتجددة بين العائلتين، وقام الجناة برصد تحركات الضحية بدقة متناهية قبل التوجه إلى قرية بني موسى لتنفيذ مخططهم الإجرامي باستخدام سلاح ناري "بندقية خرطوش" كانت بحوزة المتهم الأول، الذي لم يتردد في إطلاق وابور من الرصاص صوب جسد الضحية قاصدا إزهاق روحه في الحال، وهو ما أكده تقرير الصفة التشريحية الذي أثبت وجود إصابات نارية قاتلة أودت بحياته فور وقوع الاعتداء، كما ثبت تورط المتهم في إحراز سلاح وذخائر حية بدون ترخيص قانوني، مما ضاعف من وطأة الجرم المرتكب وتوافر أركان القتل العمد،
حيثيات تأييد عقوبة الإعدام وقرار المفتي
استندت محكمة الجنايات في قرارها الصادر بتاريخ مارس 2025 إلى إجماع الآراء بعد إحالة أوراق القضية إلى فضيلة مفتي الديار المصرية، والذي جاء رأيه الشرعي متوافقا مع العقوبة المقررة قصاصا لثبوت الجريمة وانتفاء الشبهات بحق المدان طارق شاهر محمد أحمد، وأوضحت المحكمة في حيثياتها أنها اطمأنت تماما لأدلة الثبوت القاطعة والاعترافات التفصيلية التي أدلى بها المتهمون والتي جاءت متطابقة مع المعاينة التصويرية وتقارير الطب الشرعي الفنية، ولم تكتف المحكمة بإدانة المتهم الأول بل عاقبت شريكه بالسجن المؤبد مع مصادرة كافة المضبوطات المستخدمة في الحادث، وإلزام جميع المحكوم عليهم بالمصاريف الجنائية، لتعكس هذه الأحكام الرادعة سيادة القانون في مواجهة جرائم الثأر التي تهدد السلم المجتمعي وتضرب باستقرار القرى والمراكز في صعيد مصر عرض الحائط،