رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

قتيلة في "شوال" عند الفجر.. غدر "أبو القمصان" ينهي حياة عجوز المنيا

بوابة الوفد الإلكترونية

شهدت عزبة "الدمرداش" بالمنيا ليلة مرعبة تجسدت فيها أبشع معاني الغدر والخسة، بعدما تحول الجار إلى ذئب بشري ينهش لحم جيرانه من أجل “قرط ذهبي”.

حيث اهتزت أركان قرية "برطباط" على وقع جريمة قتل يندى لها الجبين، بطلها عامل نظافة وزوجته استدرجا مسنة في خريف عمرها لإنهاء حياتها بدم بارد، ثم حاولا التخلص من جثتها داخل "جوال" في عتمة الليل، لولا يقظة الابنة والكمين المحكم لرجال المباحث الذين قطعوا طريق الهروب على القتلة في لحظة حاسمة.

لغز اختفاء "نادية" وكاميرات المراقبة تفضح المستور

بدأت فصول المأساة باختفاء الحاجة نادية، البالغة من العمر 72 عاما، والتي تقيم بمفردها في منزلها الهادئ بعزبة الدمرداش، وانقلبت القرية رأسا على عقب، وتصدرت صورتها منصات التواصل الاجتماعي في استغاثات لم تنقطع، وانتقل رجال المباحث الجنائية لمسرح الواقعة، وبفحص كاميرات المراقبة المحيطة، ظهر الخيط الأول للجريمة؛ حيث رصدت الكاميرات دخول الحاجة نادية إلى منزل جارها المدعو محمد م. إ الشهير ب "أبو القمصان"، ولم يظهر لها أي أثر للخروج مرة أخرى، مما وضع الجار وزوجته في دائرة الاتهام المباشرة.

دماء على الأرض و"طلاء أحمر" مزيف للتمويه

قادت غريزة الابنة وشكوكها القوية إلى اقتحام منزل الجار بشكل مفاجئ بحثا عن والدتها، وهناك صدمت بوجود بقع حمراء متناثرة على الأرض، وحاول المتهم وزوجته بمكر شديد إقناعها بأنها مجرد بقايا "طلاء أحمر" يستخدم في دهانات المنزل، إلا أن تلك الحيلة لم تنطل على الابنة ولا على رجال الأمن الذين استشعروا رائحة الموت في المكان، فقرروا وضع المنزل تحت المراقبة اللصيقة ونصب كمين سري بانتظار ساعة الصفر التي سيحاول فيها الجناة التخلص من دليل إدانتهم.

ساعة الصفر.. سقوط "أبو القمصان" وزوجته بالجرم المشهود

في تمام الساعة الواحدة صباحا، فتح باب المنزل ببطء، وخرج "أبو القمصان" وهو يجر "جوالا" ثقيلا بصعوبة بالغة، بينما كانت زوجته تدفعه من الخلف لتسريع عملية الهروب، وفي تلك اللحظة الخاطفة، انقض رجال المباحث ومعهم أهالي القرية الغاضبون على المتهمين، وبفتح الجوال، تجمدت الدماء في العروق؛ حيث عثر على جثة الحاجة نادية غارقة في دمائها، وقد جردت تماما من مصاغها الذهبي الذي كان يزين أذنيها.

اعترافات صادمة.. 15 جرام ذهب ثمن حياة الجارة المسنة

كشفت التحريات الأولية والتحقيقات مع المتهمين أن الدافع وراء الجريمة كان "الطمع الأسود" وسوء الحالة المادية للمتهم الذي يعمل عامل نظافة، وأقر الجاني بأنه طمع في "قرط ذهبي" تملكه الضحية يقدر وزنه بنحو 15 جراما، فخطط مع زوجته لاستدراجها وقتلها لسرقة الذهب وسداد ديونه، وانتقلت النيابة العامة لمعاينة موقع الجريمة، وأمرت بنقل الجثة إلى مشرحة المستشفى وانتداب الطب الشرعي لتشريحها وبيان سبب الوفاة وتوقيتها، بينما سادت حالة من الغضب العارم بين الأهالي الذين طالبوا بالقصاص العادل من "خونة الجيرة".