فاجعة واد أم الربيع تبتلع زوجين فوق قنطرة الموت بالفقيه بن صالح
سيطرت حالة من الذهول والغضب العارم على أهالي إقليم الفقيه بن صالح في المملكة المغربية عقب غرق زوجين جرفتهما السيول الهادرة.
حيث تحولت رحلة الزوجين فوق دراجة نارية إلى مأساة دامية عند قنطرة أهل سوس بجماعة البرادية فوق نهر أم الربيع الشهير، ووقعت الكارثة بالتزامن مع عملية فتح بوابات السدود وتنفيسها دون سابق إنذار مما تسبب في ارتفاع منسوب المياه بشكل مفاجئ ومرعب.
وهرعت فرق الإنقاذ لانتشال الجثامين وسط انتقادات حادة لغياب إجراءات السلامة وتهميش أرواح المواطنين بداخل المملكة المغربية، وتصدر الحادث الأليم منصات التواصل الاجتماعي ومحركات البحث نظرا لبشاعة المشهد وفقدان أسرة كاملة في لحظات غدر مائية غير متوقعة.
إهمال القناطر وحصاد الأرواح
طالب فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالفقيه بن صالح بفتح تحقيق عاجل ونزيه لتحديد ملابسات وفاة الزوجين الغريقين في واد أم الربيع، واستنكر الحقوقيون بشدة غياب أي إشعار مسبق أو تحذير واضح للسكان بخصوص عملية تنفيس السد التي رفعت منسوب النهر لمستويات قاتلة، وسجلت الهيئات الحقوقية انعدام الحراسة فوق قنطرة أهل سوس بجماعة البرادية وعدم إغلاقها احترازيا أمام حركة السير رغم الخطورة الداهمة، ووضعت هذه الفاجعة الجهات المسؤولة في مأزق قانوني وأخلاقي بداخل المملكة المغربية بسبب التقصير في حماية العابرين وتأمين المنشآت المائية المتهالكة التي لم تعد تطابق المعايير الهندسية والتقنية اللازمة لسلامة المواطنين في إقليم الفقيه بن صالح.
التحقيق في فساد المنشآت المائية
دعت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان إلى ضرورة التحقيق في مراحل التخطيط والتمويل والتنفيذ المتعلقة بقنطرة الموت المقامة فوق نهر أم الربيع، وأكد البيان الحقوقي على أهمية ترتيب المسؤوليات القانونية ومحاسبة كل من ثبت تقصيره في اتخاذ التدابير الوقائية الكفيلة بصون الحق في الحياة، ورصدت التقارير الميدانية تنامي ظاهرة الغرق في قنوات الري بالإقليم نتيجة غياب الحواجز الحديدية وعلامات التشوير التحذيرية الضرورية، واعتبر النشطاء أن تكرار هذه الحوادث بداخل المملكة المغربية يكشف عن خلل بنيوي في تدبير المخاطر المرتبطة بالسدود والوديان مما يستدعي تدخلا شموليا ومستعجلا من الحكومة المغربية لوقف نزيف الدماء في الفقيه بن صالح.
حمل حقوقيو الفقيه بن صالح الجهات المعنية المسؤولية الكاملة عن أرواح الزوجين اللذين جرفتهما المياه عند قنطرة أهل سوس بجماعة البرادية، وطالبت الهيئات المدنية بإرساء بروتوكول ملزم لإخبار الساكنة مسبقا بكل عمليات تنفيس السدود مع اعتماد آليات إنذار مبكر فعالة بداخل المملكة المغربية، وشددت الدعوات على وضع خطة إقليمية مستعجلة لتأمين قنوات الري والوديان وحماية السلامة الجسدية للمغاربة وفقا للدستور والمواثيق الكونية، وجاءت هذه المطالب لتؤكد أن الصمت على تدهور البنية التحتية والمرافق المائية يعد مساسا خطيرا بالالتزامات الرسمية للدولة، وتنتظر الأسر المكلومة في إقليم الفقيه بن صالح نتائج التحقيقات لضمان عدم تكرار مأساة واد أم الربيع الغادر مرة أخرى.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض