بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

محرقة الأعراض بالشرقية.. المشدد 10 سنوات لمبتز الزوجات بصور "الخدور" الخاصة

بوابة الوفد الإلكترونية

ضربت محكمة جنايات الزقازيق بيد من حديد على أعناق خوارج العصر الرقمي، الذين استباحوا حرمات البيوت وتاجروا بالأعراض خلف شاشات الهواتف.

حيث أصدرت حكما تاريخيا يمثل رادعا زلزل أركان "مافيا الابتزاز الإلكتروني"، بعدما تجرأ عاطل على اختراق خصوصية سيدة داخل عقر دارها ومحاولة مقايضة شرفها بحفنة من المال، لتخرج العدالة من بين أروقة المحكمة بقرار يحفظ كرامة الأسر المصرية ويضع حدا لمهاترات العبث بالصور الخاصة وانتهاك الحرمات التي كفلها الدستور والقانون.

كواليس "واتس آب" الدامي وشفرة ال 50 ألف جنيه

تعود فصول المأساة التي هزت محافظة الشرقية والمقيدة برقم 8703 لسنة 2025 جنايات قسم ثان الزقازيق، حينما تحول تطبيق "واتس آب" من وسيلة تواصل إلى منصة للتهديد والوعيد؛ حيث أقدم المتهم "محمد ح ال ر"، البالغ من العمر 44 عاما، على ارتكاب جريمة نكراء استهدفت المجني عليه "م ر ز ع". وبحثت التحريات في كيفية تحصل المتهم على صور "خادشة لخصوصية" زوجة المجني عليه السيدة "ه ح ال"، وهي في حالة من الخصوصية داخل مسكنها، لتبدأ بعدها رحلة الابتزاز الرخيص.

وأظهرت أوراق القضية رقم 1716 لسنة 2025 كلي جنوب الزقازيق، أن المتهم لم يكتف بنقل الصور، بل وجه رسائل صريحة ومباشرة للزوج، يخيره فيها بين دفع مبلغ "50 ألف جنيه" كفدية لستر عرضه، أو فضحه ونشر صور زوجته التي تنال من شرف الأسرة وسمعتها. وانتقلت النيابة العامة فور إبلاغها لتفريغ الأدلة الفنية التي ثبتت تورط المتهم في اعتداء صارخ على "حرمة الحياة الخاصة" واستخدامه وسيلة تقنية لإتمام جريمة الابتزاز المقترنة بطلب مالي.

منصة القضاء تقتص لـ "حرمة المنازل" في حكم ال 10 سنوات

اعتلت هيئة المحكمة منصة القضاء برئاسة المستشار أسامة الحلواني، رئيس المحكمة، وعضوية المستشارين إسلام منصور، وهاني صلاح الدين أحمد، ومحمود محسن عبدالفتاح، وبحضور سكرتارية أحمد مصطفى طلبة، لتسطر كلمة الفصل في هذه الواقعة المشينة. واستندت المحكمة في حيثيات حكمها إلى "الأدلة الدامغة" وتحريات الجهات المختصة التي أكدت أن المتهم انتهك قدسية المنزل المصري، وهو ما يستوجب العقوبة المغلظة بموجب قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات وقانون العقوبات.

وقضت المحكمة بمعاقبة المتهم "محمد ح ال ر" بالسجن المشدد لمدة 10 سنوات، مؤكدة أن القضاء سيظل الحصن المنيع ضد كل من تسول له نفسه العبث بأمن الأسر أو انتهاك خصوصياتهم تحت وطأة التهديد. وبقت هذه العقوبة رسالة لكل مبتز يحاول استغلال التكنولوجيا في هدم البيوت، حيث شددت المحكمة على أن "حرمة الحياة الخاصة" خط أحمر لا يمكن تجاوزه، وأن العدالة لن تتردد في بتر ذيول هذه الجرائم الدخيلة على المجتمع المصري.