محرقة شارع خوفو.. المشدد لثلاثي "العاهة المستديمة" بعد سحل شاب بالجيزة
شهدت أروقة محكمة جنايات جنوب الجيزة فصلا ختاميا دراميا لواقعة "مجزرة شارع خوفو" التي هزت أرجاء المحافظة، حيث أسدلت المحكمة الستار على جريمة التعدي الوحشي التي تعرض لها شاب على يد "مثلث شر" مكون من طالبين وعامل.
حولوا مشادة كلامية عابرة إلى ساحة حرب شوارع استخدمت فيها الأسلحة البيضاء بدم بارد، وانتهت بصدور أحكام قضائية رادعة تلاحق الفارين والمحبوسين، لتؤكد أن يد العدالة ستظل تضرب بقوة فوق رؤوس العابثين بأمن المواطنين وسلامة أجسادهم.
تفاصيل ليلة الغدر وسقوط "البلطجة" تحت أقدام القانون
تعود وقائع القضية رقم 11395 لسنة 2025 جنايات قسم الجيزة، إلى ليلة دامية بدأت بمشادة كلامية تافهة، سرعان ما تطورت بقرار من المتهمين لتحويلها إلى انتقام دموي؛ حيث استل المتهمون أسلحتهم البيضاء في مواجهة المجني عليه، وانهالوا عليه بالضرب المبرح في مناطق متفرقة من جسده، وسط حالة من الذعر سيطرت على الأهالي في شارع خوفو الشهير، وأسفرت الهجمة الشرسة عن إصابة الشاب بجروح غائرة انتهت بعاهة مستديمة في جسده، قدرت التقارير الطبية الرسمية نسبتها ب 10%.
وبحث رجال المباحث الجنائية في كواليس الواقعة، حيث كشفت التحريات أن المتهمين لم يكتفوا بالضرب، بل روعوا المارة عبر التلويح بالعنف، وهو ما دفع النيابة العامة لإحالتهم بملف مثقل بالاتهامات شملت إحداث عاهة مستديمة وحيازة أسلحة بيضاء دون مسوغ قانوني، وانتقلت منصة القضاء لتمحيص الأوراق وسماع أقوال المجني عليه الذي أكد أمام المحكمة تعرضه لاعتداء جماعي غادر من الثلاثي عقب خلافات بسيطة، وهو ما أثبته تقرير مصلحة الطب الشرعي الذي حسم الجدل حول طبيعة الإصابات المستديمة التي لحقت به.
القصاص العادل.. السجن المشدد يطارد "ثلاثي الأسلحة البيضاء"
أصدرت محكمة جنايات جنوب الجيزة حكمها التاريخي "حضوريا" للمتهم الثاني، و"غيابيا" للمتهمين الأول والثالث الذين تواروا عن الأنظار عقب الجريمة، وقضت المحكمة بمعاقبة المتهمين الأول والثاني بالسجن المشدد لمدة 3 سنوات، عما أسند إليهم من تهم الضرب المبرح وحيازة السلاح، كما قضت بالحبس لمدة سنة واحدة مع الشغل للمتهم الثالث، بينما برأت المحكمة المتهمين من تهمة استعراض القوة، مكتفية بالعقوبات المغلظة عن واقعة العاهة المستديمة والضرب المبرح بالسلاح الأبيض.
وبقت أصداء الحكم تتردد في شارع خوفو، معتبرة أن القصاص جاء ليبرد نار المجني عليه وأسرته، بعد أن تحول مستقبل الشاب إلى معاناة مستمرة بسبب عاهة جسدية لا يمكن شفاؤها، وسجلت محاضر الشرطة استمرار الملاحقة الأمنية للمتهمين الهاربين لتنفيذ الأحكام الغيابية الصادرة بحقهم، لتظل هذه القضية درسا قاسيا لكل من تسول له نفسه استبدال لغة الحوار بلغة "المطاوي والسكاكين"، مؤكدة أن شوارع الجيزة لن تكون مرتعا للبلطجة أو الخارجين عن القانون.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض